مهارات تستنكر لجوء نقابة المحررين لقضاء العجلة للتضييق على حرية التجمع والتعبير عن الرأي

جرت انتخابات نقابة المرشحين في ١ كانون الاول ٢٠٢١ حيث تنافست ٣ لوائح مع عدد من المرشحين بشكل افرادي منهم الصحافية اليسار قبيسي التي تمثل تجمع نقابة الصحافة البديلة. وقد فازت لائحة نقيب المحررين جوزف القصيفي كاملة.

وقد أعلن تجمع النقابة البديلة عن تقديم طعن بنتائج الانتخابات عبر دعوى على نقابة المحررين تستند الى عدم مراعاة مبادئ الشفافية والنزاهة، ممارسة الضغوط على بعض الناخبين، خرق الصمت الانتخابي من بعض المرشحين كما تهديد الزميلة اليسار قبيسي وحرمانها من حقوق اساسية لدى ترشحها، كما شرح تجمع النقابة البديلة.

وقد تقدمت نقابة المحررين امام قاضي الامور المستعجلة يوم الجمعة ١٧ كانون الاول 2021 بطلب اعطاء القرار بأمر على عريضة بمنع تجمع نقابة الصحافة البديلة من ممارسة اي نشاط عبر كافة وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والالكترونية، ومنعه خصوصاً من نشر أية أخبار أم بيانات أم مقالات من أي نوع، حفاظا على حقوق النقابة ومنعاً للضرر الداهم الذي يهدد أعمالها وذلك تحت طائلة غرامة اكراهية قدرها مئة مليون ليرة لبنانية عن كل مخالفة لهذا القرار.

وقد اعتبرت نقابة المحررين في استدعائها ان نشاط هذا التجمع توسع ليشمل إقرار نظام داخلي والدعوة للانتساب اليه وانتخاب لجنة تنسيق تقوم من وقت إلى آخر بإصدار بيانات الاستنكار والإدانة في مواضيع إعلامية متفرقة، وتنظيم المسيرات، كما والتعرض باستمرار لنقابتي الصحافة والمحررين مما يشكل تعرضاً وتعدياً واضحين ومباشرين لحقوق نقابة المحررين.

يهم مؤسسة مهارات في هذا الإطار ان تبين عدة مغالطات حقوقية وردت في طلب النقابة تمس بحرية التعبير وحرية الصحافة وحرية التجمع وهي حريات مكرسة في الدستور اللبناني.

تلفت مهارات الى انه من حق اي مجموعة من الاشخاص بمن فيهم الصحافيين في التجمع وممارسة مختلف اشكال التضامن فيما بينهم بهدف الدفاع عن حقوقهم وتعزيز حقوق الانسان السامية بما فيها الحق في حرية التعبير، وهم يكونون بذلك يمارسون دورا مشروعا ومكفولا في الدستور اللبناني من خلال حرية الراي والتعبير وحرية التجمع المصانتين للجميع دون تمييز.

وتستنكر مهارات لجوء مجلس نقابة المحررين المنتخب حديثا الى القضاء لمنع نشاط تجمع مدني يضم صحافيين مما يشكل انتهاكا للحريات العامة والفردية والجماعية. هذه الحرية المكفولة في الفضاء المدني للجميع لا تتعارض مع حق نقابة المحررين في مداعاة اي شخص يتعرض لكرامة وسمعة اي عضو منها خارج إطار حرية النقد المكفولة قانونا في اي مجتمع ديمقراطي.

 ان حق النقد لأي هيئة هو حق مقدس ولا يعتبر ضررا داهما بل ان فتح النقاشات العامة حول دور النقابات وتمثيلها هو ضروري لاسيما في حالة تنظيم مهنة الصحافة مع كل التغييرات التي شهدها المجال الاعلامي إثر التطور الرقمي حيث بات فتح هذا النقاش امرا ضروريا للدفع بالمهنة وبحقوق الصحافيين في لبنان بغية تأمين حماية أكبر لهم على كافة الصعد.

وتذكر مهارات بضرورة المضي بتعديل قانون المطبوعات حيث ترتبط مزاولة المهنة بالعاملين في المطبوعات وانتسابهم لنقابة المحررين، الامر الذي يبقي الكثير من الصحافيين في الاعلام الالكتروني والتلفزيوني خارج التنظيم المهني ما يتناقض مع حرية الصحافة وما يبقى فتح باب الانتساب الى نقابة المحررين استنسابيا.

وتدعو مهارات نقابة المحررين الى الرجوع الفوري عن هذه الدعوى والتي اذا استجاب القضاء لها نكون امام سابقة من الاعتداء على الحريات المكفولة دستوريا بواسطة قضاء العجلة المولج اصلا حماية الحريات والتعدي الواضح على الحقوق.

يذكر ان تجمع نقابة الصحافة البديلة هو مجموعة من العاملين في المجال الاعلامي في لبنان أعلنوا عن ان نقابتي المحررين والصحافة لا تمثلهم ولا تمثل مصالح اغلبية الصحافيين والعاملين في المجال الاعلامي بدليل ان اغلبهم هم خارج نقابة المحررين التي لا تزال تعتمد معايير استنسابية في فتح الجدول النقابي، ولم تعمد في الفترات الماضية الى حماية وتحصين حقوق الصحافيين. ويشكل تجمعهم حركة اعتراضية على الواقع الحالي للنقابة ويسعون من خلال تحركهم الاعلامي والقضائي الى احداث تغيير في العمل النقابي.