Trends Watch Alert - June 9, 2026
أدت الحرب الدائرة اليوم في لبنان وفي الشرق الأوسط إلى انقسام عمودي في المجتمع اللبناني حول هذه الحرب وأسبابها ومسؤولية الأطراف فيها. ولم ينحسر الانقسام الداخلي على هذا الموضوع بل طال الكثير من المواضيع الداخلية والمواقف بحيث باتت الكثير من الشؤون اللبنانية ومن المواقف المختلفة السياسية والاجتماعية وغيرها تشكّل محاور اصطفاف وسجالات وسرديات متناقضة، يضاف إليها الكثير من الخطابات العنفية والتحريضية والأخبار المشوهة والكاذبة ما يحولها إلى عناصر تزيد من الشرخ الداخلي.
لذلك، يقوم هذا المشروع برصد الخطاب الاجتماعي والسياسي في الفضاء العام من خلال مواكبة القضايا التي توليها وسائل الإعلام ومواقع التواصل والمؤثرون أهمية مميزة بهدف الإضاءة عليها ومواكبة سردياتها ومن يقف وراءها والمخاطر التي تحملها. وغالبًا ما تعكس هذه المواضيع اتجاهات المجتمع وتبيّن مواقف الأطراف الفاعلة حيالها.
ويتناول التقرير التاسع عشر موضوع صورة العلم الإسرائيلي على قلعة الشقيف التي حملت رمزية تخطّى وقعها أي خطاب. إنها صورة تعبّر عن سقوط جنوب لبنان في يد الجيش الاسرائيلي، وهي بهذا المعنى حملت ضربة قوية لحزب الله ولخطابه المقاوم، وزادت فاجعة أخرى على مشاهد تجريف قرى الجنوب الذي يقوم به الجيش الاسرائيلي والتدمير الممنهج للمنازل والمؤسسات والمزروعات. ترافقت هذه المشهدية مع أصوات جنوبية تطالب بوقف المقاومة التي يقوم بها حزب الله بعدما تلاشت أمامهم الآمال بتحقيق النصر الذي طالما وعد به قادة الحزب. إنها المرة الأولى التي ترتفع فيها أصوات من بيئة هذا الحزب لتنتقد خياره العسكري ومواقفه المعارضة لمواقف السلطة اللبنانية خصوصًا موقفه الرافض للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل.
إنها مشهدية جديدة على الساحة السياسية تشير إلى خطاب آخر داخل البيئة الشيعية أخذ يشقّ طريقه وسطيًا بين خطاب حزب الله المقاوم وخطاب الشيعة المعارضين للحزب، وهو ما بدا في إعلان صور والنبطية "مدينتين مفتوحتين" الذي جمع تواقيع عشرات من الناشطين. هو خطاب لا يتهم حزب الله بالتبعية لإيران كما خطاب المعارضة الشيعية لكنه يعلن عدم السير بالخيار العسكري لحزب الله. وفد رأى البعض أنّ هذا الإعلان يكتسب أهمية رمزية، كونه بالمعطى السياسي، يُعتبر "تمردًا على حزب الله".
اطلعوا على التقرير: نداء أهالي صور والنبطية: مشهدية جديدة في البيئة الشيعية
يتم إعداد هذه السلسلة من التقارير بدعم من المنظمة الدولية للفرنكوفونية.

