مهارات تطلق منصة Lebanon FoE Tracker

يأتي اليوم العالمي لحرية الصحافة الواقع في ٣ أيار من كل عام ولبنان في تراجع مستمر لمؤشرات حرية التعبير وحرية الإعلام، وفي وقت معظم القوانين المتعلقة بحرية التعبير والاعلام غير متناسبة مع المعايير الدولية، وفي ظل عدم ايلاء اصلاح قوانين الاعلام الاولوية على مستوى ورشة الاصلاح المنشودة في هذه المرحلة التي يمر فيها لبنان.

 


وفي هذه المناسبة، تطلق مؤسسة مهارات منصة تتبع القوانين المتعلقة بحرية التعبير في لبنان Lebanon FoE Tracker، وهي منصة باللغتين العربية والانكليزية تجمع كافة القوانين اللبنانية الحالية التي تتعلق بحرية التعبير وحرية الاعلام بما فيها القوانين الجزائية التي تعيق حرية تداول المعلومات، وتقوم المنصة بتحليل المواد القانونية المرتبطة وفق مطابقتها للمعايير الدولية التي التزم لبنان في مقدمة دستوره بها.

 


 ان المنهجية المعتمدة في هذه المنصة تعتمد اما على تحليل القوانين نفسها مثل قانون المطبوعات، قانون العقوبات، قانون القضاء العسكري، قوانين الرقابة المسبقة، قانون المرئي والمسموع، الوصول الى المعلومات، المعاملات الالكترونية والنظام الداخلي لمجلس النواب او على المواضيع مثل القدح والذم والاخبار الكاذبة والرقابة المسبقة وحماية الصحافيين وخطاب الكراهية والتجديف 

تقول المديرة التنفيذية لمهارات رلى مخايل ان "هذه المنهجية وطريقة العرض المبسطة تتيح للباحثين والصحافيين والناشطين والاكاديميين والمهتمين تتبع واقع القوانين الحالية في لبنان لناحية مطابقتها للمعايير الدولية وكذلك البحث حسب المواضيع والقوانين المرتبطة بها ومطابقتها ايضا مع المعايير الدولية. وتبين هذه المنصة ان معظم القوانين هي غير مطابقة للمعايير وهي بذلك مقيدة لحرية الاعلام والتعبير، حجر الاساس في اي ديموقراطية منشودة

من هنا تطالب مهارات في اليوم العالمي لحرية الصحافة وعلى ابواب الانتخابات النيابية في ١٥ أيار الجاري وفي وقت لبنان مطالب باصلاحات جذرية، مجلس النواب العتيد ان يضع موضوع اصلاح قوانين الاعلام وكافة القوانين المرتبطة بحرية التعبير في سلم اولوياته على ان يكون اي اصلاح مراعيا للمعايير والالتزامات الدولية. وتقول مخايل:" ان اي اصلاح على مستوى الحوكمة وتعزيز المساءلة والمحاسبة لا يمكن ان يكتمل دون بيئة تضمن حرية الاعلام وتحمي عمل الصحافيين والناشطين وتضمن التداول الحر للمعلومات المتعلقة بالشأن العام

كما على اي حكومة جديدة بعد الانتخابات ان تلتزم بالمسار نفسه لضمان حرية الاعلام والتعبير في الممارسة على الصعيد الداخلي كما الدولي، والا تعرض لبنان الرسمي للنكس بالتزاماته الدولية لناحية ضمان الحريات الاساسية، على غرار الذي حصل في الحكومة الحالية والسابقة. فلبنان لم يوقع مؤخرا البيان الذي صدر عن تحالف حرية الاعلام في ٨ آذار بمناسبة اليوم العالمي للمرأة والذي التزمت فيه الدول الموقعة الى الالتفات بجدية الى ما تعانيه الصحافيات والعاملات في قطاع الاعلام من اعتداءات وحملات تنمر وتهديد وخطاب كراهية ودعوات عنف بشكل متصاعد وغير متناسب، لاسيما ان العديد من الصحافيات يواجهن اشكالا عدة من التمييز والعنف المبني على الجندر ايضا بسبب خصائص مثل العرق والدين والهوية الجندرية

وتختم مخايل: ان لبنان الرسمي مطالب باخذ عضويته في المحافل الدولية بجدية والالتزام بالمواثيق الدولية وبالدستور اللبناني وعدم تعريض لبنان لمزيد من التدهور في الحريات المكفولة في الدستور والتي لطالما تغنى بها لبنان

 رابط المنصة : Lebanon FoE Tracker