Trends Watch Alert 18 Cover

Trends Watch Alert - June 1, 2026

أدت الحرب الدائرة اليوم في لبنان وفي الشرق الأوسط إلى انقسام عمودي في المجتمع اللبناني حول هذه الحرب وأسبابها ومسؤولية الأطراف فيها. ولم ينحسر الانقسام الداخلي على هذا الموضوع بل طال الكثير من المواضيع الداخلية والمواقف بحيث باتت الكثير من الشؤون اللبنانية ومن المواقف المختلفة السياسية والاجتماعية وغيرها تشكّل محاور اصطفاف وسجالات وسرديات متناقضة، يضاف إليها الكثير من الخطابات العنفية والتحريضية والأخبار المشوهة والكاذبة ما يحولها إلى عناصر تزيد من الشرخ الداخلي.

 

لذلك، يقوم هذا المشروع برصد الخطاب الاجتماعي والسياسي في الفضاء العام من خلال مواكبة القضايا التي توليها وسائل الإعلام ومواقع التواصل والمؤثرون أهمية مميزة بهدف الإضاءة عليها ومواكبة سردياتها ومن يقف وراءها والمخاطر التي تحملها. وغالبًا ما تعكس هذه المواضيع اتجاهات المجتمع وتبيّن مواقف الأطراف الفاعلة حيالها.

 

ويتناول التقرير الثامن عشر موضوع الخطاب السياسي السائد في لبنان اليوم الذي يبدو أقرب إلى لغة الحرب بالنظر إلى عنف الخطاب وصداميته. وتأتي هذه "الحرب الخطابية" على خلفية حدثين رئيسيين يتوقع أن يحددا المستقبل الأمني والسياسي للسنوات المقبلة، وهما: الحرب التي تشنها إسرائيل على لبنان وقد أدّت إلى احتلال جنوبه وتهجير أهله، والمفاوضات مع إسرائيل التي تتمّ بشكل مباشر برعاية أميركية. وقد أصرّت السلطات اللبنانية على أن يجري لبنان بنفسه مفاوضات مع إسرائيل رافضة أن تفاوض عنها إيران أو أي دولة أخرى انطلاقًا من مبدأ السيادة والمصلحة الوطنية.

 

في المقابل يفضّل حزب الله أن ينضمّ الملف اللبناني إلى ملف المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة رافضًا مبدأ المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، كما يصرّ على استمرار "مقاومته" في الجنوب ضدّ إسرائيل رافضًا مبدأ تسليم سلاحه. 

 

اطلعوا على التقرير: حرب "خطابية" حول المفاوضات والسلاح

 

يتم إعداد هذه السلسلة من التقارير بدعم من المنظمة الدولية للفرنكوفونية.