Trends Watch Alert - April 23, 2026
أدت الحرب الدائرة اليوم في لبنان وفي الشرق الأوسط إلى انقسام عمودي في المجتمع اللبناني حول هذه الحرب وأسبابها ومسؤولية الأطراف فيها. ولم ينحسر الانقسام الداخلي على هذا الموضوع بل طال الكثير من المواضيع الداخلية والمواقف بحيث باتت الكثير من الشؤون اللبنانية ومن المواقف المختلفة السياسية والاجتماعية وغيرها تشكّل محاور اصطفاف وسجالات وسرديات متناقضة، يضاف إليها الكثير من الخطابات العنفية والتحريضية والأخبار المشوهة والكاذبة ما يحولها إلى عناصر تزيد من الشرخ الداخلي.
لذلك، يقوم هذا المشروع برصد الخطاب الاجتماعي والسياسي في الفضاء العام من خلال مواكبة القضايا التي توليها وسائل الإعلام ومواقع التواصل والمؤثرون أهمية مميزة بهدف الإضاءة عليها ومواكبة سردياتها ومن يقف وراءها والمخاطر التي تحملها. وغالبًا ما تعكس هذه المواضيع اتجاهات المجتمع وتبيّن مواقف الأطراف الفاعلة حيالها.
ويتمحور التقرير الحادي عشر حول ما تهتمّ به وسائل الإعلام اللبنانية، من أخبار رجال ونساء السياسة، حيث تبقى بعيدة عن أخبار المواطن العادي وحياة الناس اليومية. فغالبًا ما تحتلّ لقاءات السياسيين وتصاريحهم وأنشطتهم الصفحات الأولى ومقدّمات النشرات الإذاعية والتلفزيونية، حتى الأنشطة السخيفة منها، كأن تعرض مطولًا استقبالات المسؤولين ورجال الدين وأسماء ضيوفهم على القهوة، مع صور ومطوّلات، حتى ولو كانت هذه الأخبار من دون فائدة للجمهور. إنّها من تقاليد بعض الإعلام اللبناني السيئة، إنّها صحافة العلاقات العامة والمظاهر فضلًا عن الترويج للطبقة السياسية.
اليوم، أمام حجم الأزمة الكبرى التي يعيشها حوالي ربع سكان لبنان الناتجة عن النزوح والتهجير القسري، وأمام المآسي المتنوّعة التي يواجهونها يوميًا والمخاطر التي يتعرضون لها، حاولنا استكشاف مدى الاهتمام الذي توليه الصحافة المكتوبة بموضوع النازحين الذين هُجّروا من بيوتهم وقراهم، ومدى الصدى الذي يلقونه من جانب هذه الوسيلة الإعلامية التي تتميّز ببعدها النسبي عن الحدث المستجد، ما يعني إعطاءها الأهمية لما بعد الحدث. كما تتميّز بمساحة صفحاتها التي تسهّل لها تغطية هذه المواضيع.
اطلعوا على التقرير: مكانة المواطنين في صحافة السياسيين
يتم إعداد هذه السلسلة من التقارير بدعم من المنظمة الدولية للفرنكوفونية.

