تحالف حرية الرأي والتعبير في لبنان يدعو النواب إلى إقرار قانون الإعلام مع الحفاظ على جوهر الإصلاح
بيان عشية مناقشة اقتراح قانون الإعلام في الهيئة العامة
عشية مناقشة اقتراح قانون الإعلام أمام الهيئة العامة لمجلس النواب، يدعو تحالف حرية الرأي والتعبير في لبنان النواب إلى الحفاظ على المكتسبات الإصلاحية الأساسية التي تم التوصل إليها بعد أكثر من ستة عشر عاماً من النقاش والعمل التشريعي، وإقرار القانون من دون إفراغه من روحيته الإصلاحية.
ونعيد التذكير بالمبادئ الإصلاحية التي يقوم عليها اقتراح القانون، وفي مقدمتها:
- • انشاء هيئة وطنية للإعلام مع ضمان استقلاليتها، لاسيما لناحية الحفاظ على آلية تشكيل تضمن تعددية الهيئة واستقلال أعضائها، من خلال الدور الأساسي للهيئات المهنية والأكاديمية والقضائية والمجتمعية المعنية في تسمية المرشحين، وبما يمنع سيطرة الحكومة أو أي طرف سياسي أو اقتصادي على قراراتها.
- • الانتقال من العقوبات الجزائية إلى المسؤولية المدنية في قضايا النشر، وحصر التجريم في حالات التحريض على العنف أو الكراهية؛
- • إزالة الفقرة (ب) من المادة 104 المتعلقة بتجريم الأخبار الكاذبة والمعلومات المضللة، بما يحفظ انسجام القانون مع فلسفته الإصلاحية والمعايير الدولية لحرية التعبير؛
- • حماية الصحافيين ومصادرهم وحقهم بالتجمع وتعزيز الضمانات التي تسمح لهم بأداء دورهم الرقابي من دون ترهيب أو ضغوط؛
- • تكريس الشفافية في ملكية وسائل الإعلام وتمويلها باعتبارها حقاً للجمهور وأداة أساسية لحماية التعددية ومنع تركّز النفوذ؛
- الحفاظ على حرية إنشاء المؤسسات الإعلامية بعيداً عن منطق الترخيص المسبق، مع ضمان المساءلة والشفافية؛
- • تعزيز التعددية والاستقلالية في القطاع الإعلامي.
ويرى تحالف حرية الرأي والتعبير في لبنان أن هذه المبادئ ليست تفاصيل منفصلة يمكن تعديلها من دون أثر، بل تشكل مجتمعة جوهر الإصلاح الذي انتظره لبنان لأكثر من ستة عشر عاماً.
إن إقرار قانون الإعلام يشكل فرصة تاريخية للبنان للانتقال من منظومة قانونية تقوم على التجريم والوصاية إلى إطار حديث يحمي حرية التعبير، ويضمن حق الجمهور في إعلام تعددي ومستقل وشفاف.
وعليه، يدعو تحالف حرية الرأي والتعبير في لبنان الهيئة العامة إلى إقرار القانون مع إلغاء تجريم الأخبار الكاذبة، والحفاظ على استقلالية الهيئة، وتكريس الشفافية في وسائل الإعلام وضمان حرية تأسيسها، وصون كافة المكتسبات الإصلاحية التي تم التوصل إليها خلال المسار التشريعي الطويل.
بعد ستة عشر عامًا من النقاش، المطلوب هو إقرار الإصلاح.

