قانون الإعلام الجديد يدخل حيّز النفاذ

مؤسسة مهارات: بعد 16 عامًا من العمل التشريعي... قانون الإعلام الجديد يدخل حيّز النفاذ

ترحّب مؤسسة مهارات بتوقيع رئيس الجمهورية قانون الإعلام الجديد، في محطة إصلاحية طال انتظارها، بعد مسار تشريعي امتد على مدى ستة عشر عاماً، منذ تسجيل اقتراح القانون عام 2010 بالتعاون بين مؤسسة مهارات والنائب غسان مخيبر.

 

مرّ هذا الإصلاح عبر ثلاث دورات نيابية وتسعة وزراء إعلام، وعشرات جلسات اللجان والمشاورات التي شارك فيها نواب وصحافيون وخبراء ومنظمات من المجتمع المدني ومنظمات دولية لاسيما اليونسكو، بهدف تحديث الإطار القانوني للإعلام في لبنان وتعزيز ضمانات حرية الإعلام والتعبير، بعد جهود بذلها وزير الإعلام بول مرقص لوضعه على جدول الهيئة العامة لمجلس النواب.


 

ويكرّس القانون مجموعة من المبادئ الإصلاحية التي دافعت عنها مهارات طوال هذه السنوات، وفي مقدمتها تكريس المسؤولية المدنية بدلاً من الجزائية كقاعدة عامة في قضايا النشر والتعبير، وحماية الصحافيين ومصادرهم، وضمان حرية إنشاء المؤسسات الإعلامية من دون تراخيص مسبقة، وتعزيز استقلالية الهيئة الوطنية للإعلام، وفرض معايير للشفافية في ملكية وسائل الإعلام وتمويلها.


وفي المقابل، تؤكد مهارات أن الفقرة (ب) من المادة 104، التي أبقت على تجريم نشر المعلومات الكاذبة، لا تزال تشكّل ثغرة أساسية تتعارض مع الروحية الإصلاحية للقانون، وستواصل مهارات العمل مع شركائها من أجل تعديلها بما ينسجم مع المعايير الدولية لحرية التعبير.

 

إن توقيع القانون ليس نهاية المسار، بل بداية مرحلة جديدة عنوانها حماية المكتسبات وضمان التطبيق السليم. فنجاح هذا الإصلاح لن يُقاس بالنصوص وحدها، وإنما بكيفية تفسيرها وتطبيقها بما ينسجم مع فلسفة القانون وروحيته الإصلاحية، ومع الدستور اللبناني والمعايير الدولية لحرية التعبير.


بعد ستة عشر عامًا، يبدأ اليوم فصل جديد. وستواصل مهارات العمل من أجل أن يترجم هذا الإصلاح في الممارسة إلى إعلام حر ومستقل وتعددي، يحمي الصحافيين وحرية التعبير ويخدم المصلحة العامة والديمقراطية في لبنان.