اقتراح قانون الإعلام Media Alert

اقتراح قانون الإعلام بين النقد المشروع والمغالطات المتداولة: ماذا يتضمن النص فعليًا؟

 أثار إدراج اقتراح قانون الإعلام على جدول أعمال الهيئة العامة لمجلس النواب بجلسة ١٦ تموز الماضي، نقاشاً واسعاً رافقته مواقف رافضة ومعلومات متضاربة حول مضمون القانون ومساره التشريعي. وقد ذهب بعض الخطاب المتداول إلى اعتبار أن الاقتراح أُعدّ على عجل ومن دون رؤية وطنية، وأنه يجيز سجن الصحافيين، ولا يحمي العاملين في الإعلام، ويستبعد المؤسسات الإعلامية من الحوكمة الجديدة، فيما اعتبر خطاب آخر أنه يفرض قيوداً على المؤسسات التقليدية ويترك المواقع والمنصات الرقمية خارج أي تنظيم.


إن النقاش العام حول أي قانون بهذه الأهمية ضروري ومشروع، كما أن مراجعة النص وتحسينه تبقى من صلب العمل التشريعي. غير أن هذا النقاش يفترض الانطلاق من الأحكام الفعلية للاقتراح والتمييز بين أوجه القصور التي تستوجب المعالجة، وبين استنتاجات لا يعكسها النص أو تتجاهل جوهر الإصلاحات التي يتضمنها.

 

فالقانون لم يُنجز خلال أسابيع أو أشهر، بل هو حصيلة مسار تشريعي امتدّ على مدى ستة عشر عاماً، شارك فيه نواب وخبراء ومنظمات مجتمع مدني ونقابات مهنية، وخضع لمراجعات متعاقبة في لجنة الإعلام والاتصالات، ولجنة الإدارة والعدل واللجنة الفرعية المنبثقة عنها، ثم اللجان النيابية المشتركة. كما شهدت المراحل الاخيرة مناقشات تشاركية شاركت فيها مؤسسة مهارات واتحاد الصحافيين والصحافيات وخبراء قانونيون لاسيما النائب السابق غسان مخيبر الذي كان قد سجل اقتراح قانون عام ٢٠١٠، اضافة الى نقابتي المحررين والصحافة، بدعوة من اللجنة الفرعية المنبثقة عن لجنة الإدارة والعدل.


 

رؤية إصلاحية للإعلام لا قانون امتيازات مهنية
لا تنحصر الرؤية التي يقوم عليها الاقتراح في تنظيم المؤسسات الإعلامية بوصفها مؤسسات تجارية، ولا في تنظيم مهنة الصحافة أو العضوية في النقابات. بل تقوم على مجموعة من المبادئ العامة تشمل حماية حرية التعبير، وضمان التعددية، وشفافية الملكية والتمويل، واستقلالية المجلس الوطني للاعلام، وحماية الصحافيين ومصادرهم، والانتقال من التجريم إلى المسؤولية المدنية في قضايا النشر.


ويعتمد الاقتراح مقاربة تحمي فعل التعبير وليس فقط الصفة المهنية للشخص الذي يمارسه. فالحماية من العقوبات الجزائية في قضايا النشر لا تقتصر على المنتسبين إلى نقابة أو العاملين في مؤسسة إعلامية، بل تشمل كل شخص يمارس حقه في التعبير، سواء كان صحافياً أم باحثاً أم مدوناً أم مواطناً.

 

أما تنظيم مهنة الصحافة وشروط الانتساب إليها وحقوق العاملين الاجتماعية والاقتصادية، فهو مسار إصلاحي مستقل يحتاج إلى ورشة تشريعية خاصة. ولا يعني عدم تفصيل هذه المسائل في اقتراح قانون الإعلام أن النص يتجاهل الحقوق المهنية؛ إذ يكرّس حرية تأسيس التجمعات والنقابات الصحافية والانضمام إليها، ويضمن حق العاملين في الإعلام في التنظيم النقابي الحر والمستقل، ويحظر التمييز أو الإجراءات الانتقامية بسبب النشاط النقابي.


من هنا، فإن الانتقال من منظومة الامتيازات الحصرية إلى حرية التنظيم النقابي لا يستهدف النقابات القائمة أو ينتقص من الدور الذي يمكن أن تؤديه، بل يهدف إلى التوفيق بين هذا الدور وبين حرية التجمع النقابي والتعددية والحق في اختيار التمثيل المهني.


هل يجيز اقتراح القانون سجن الصحافيين؟
القول إن جوهر اقتراح القانون يجيز سجن الصحافيين لا يعكس التحول الأساسي الذي أدخله النص. فقد قامت فلسفة الإصلاح على إلغاء المقاربة الجزائية في قضايا القدح والذم والتشهير وغيرها من مخالفات النشر، وإخضاعها لأحكام المسؤولية المدنية بدلاً من الملاحقة الجزائية.
وبموجب هذه المقاربة، لا تتحرك الدعوى العامة بحق الصحافي أو صاحب التعبير، ولا يخضع للتوقيف الاحتياطي أو للتحقيق أمام الأجهزة الأمنية بسبب مضمون منشور. بل يتعيّن على المتضرر الذي يطالب بالتعويض أن يثبت أمام المحكمة المدنية ثلاثة عناصر مترابطة:

 

- وقوع خطأ في النشر أو التعبير؛
- تحقق ضرر فعلي؛ (المس بالسمعة مثلا)
- وجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر.


كما يكرّس المسار المدني ضمانات الدفاع والتقاضي على درجاته، ولا يجعل الصحافي خاضعاً لمحكمة خاصة (حالة محكمة المطبوعات) أو لإجراءات جزائية استثنائية. وتبقى التعويضات مرتبطة بحجم الضرر الفعلي وخاضعة لمبدأ التناسب، بما يمنع استخدامها كعقوبات مالية مقنّعة لإسكات الإعلام. ويشكّل ذلك تحولاً واضحاً عن النظام الحالي الذي يسمح بالملاحقات الجزائية والاستدعاءات الأمنية والتوقيف في قضايا التعبير والنشر.


إلا أن التعديل الذي أُدخل في اللجان النيابية المشتركة على المادة 104 يثير بالفعل قلقاً جدياً، لأنه أضاف إلى الأحكام المتعلقة بالتحريض على الكراهية فقرة مرتبطة بنشر الأخبار الكاذبة أو المعلومات المضللة. وهذه الصياغة تعيد فتح باب التجريم على نحو يتعارض مع فلسفة الإصلاح القائمة على حصر المسؤولية في الإطار المدني، باستثناء حالات التحريض الخطير والمباشر على التمييز أو العداوة أو العنف.

 

لذلك، ينبغي التمييز بين جوهر الاقتراح الذي يلغي التجريم وبين التعديل المستجد على المادة 104 الذي يجب حذفه أو إعادة صياغته، حتى لا تتحول مفاهيم فضفاضة مثل “الأخبار الكاذبة” أو “المعلومات المضللة” إلى مدخل لملاحقة الصحافيين والمنتقدين.


أما خطاب الكراهية، فيجب أن يبقى، كما ورد في اقتراح القانون، محصوراً بالحالات الجسيمة التي تستوفي المعايير الستة لخطة عمل الرباط: السياق، ومكانة المتحدث، والقصد، ومضمون الخطاب وشكله، ونطاق انتشاره، واحتمال وقوع الضرر. ولا يكفي أن يكون التعبير صادماً أو مسيئاً أو غير دقيق لتبرير التجريم.


حماية الصحافيين والمصادر للمرة الأولى ضمن إطار متكامل
يتضمن الاقتراح أحكاماً واضحة لحماية حرية العمل الصحافي وسرية المصادر، وهي من المطالب الأساسية التي ناضل من أجلها الصحافيون والمنظمات الحقوقية على مدى سنوات.


وتكتسب حماية المصادر أهمية خاصة في التحقيقات المتعلقة بالفساد والسلطة السياسية والمالية والأمنية؛ إذ لا يمكن للصحافي أداء دوره الرقابي إذا كان مهدداً بالكشف عن مصادره أو بالملاحقة بسبب المعلومات التي يتلقاها.


كما أن نقل قضايا النشر إلى المسؤولية المدنية وإلغاء التوقيف الاحتياطي والإجراءات الجزائية يزيل جزءاً أساسياً من الضغط الذي يواجهه الصحافيون حالياً، ولا سيما الاستدعاءات أمام الأجهزة الأمنية واستخدام المسار الجزائي كأداة للترهيب.

 

وبالتالي، يمكن مناقشة مدى كفاية الحماية الاجتماعية للعاملين في المؤسسات الإعلامية أو ضرورة تطوير ضمانات إضافية، لكن لا يصح استنتاج أن الاقتراح لا يحمي الصحافيين، بينما يتضمن للمرة الأولى منظومة مترابطة لحماية التعبير والمصادر والحق في التنظيم النقابي.


لماذا لا يخضع كل مستخدم لمنصات التواصل لترخيص إعلامي؟
من الانتقادات المتداولة أن الاقتراح ينظم المؤسسات الإعلامية ولا ينظم في المقابل جميع المؤثرين وصناع المحتوى والمدونات والبودكاست ومنصات التواصل الاجتماعي، بما يؤدي إلى وجود سوقين يخضعان لمعايير مختلفة. وقد طُرحت هذه الملاحظة بالتفصيل في النقاش الإعلامي حول القانون.


إلا أن القانون يجب أن يميز بين ثلاثة مستويات مختلفة:
أولًا، منصات التواصل الاجتماعي العالمية، وهي شركات تكنولوجية وسيطة لا يمكن لقانون إعلام لبناني أن يعاملها كمؤسسات إعلامية لبنانية أو أن يفرض عليها نظام ترخيص وطني مماثلاً للتلفزيونات والإذاعات.


ثانيًا، الأفراد الذين يمارسون حقهم في التعبير عبر الإنترنت، بمن فيهم المدونون والمؤثرون ومقدمو البودكاست. وهؤلاء لا ينبغي إخضاعهم لترخيص مسبق لمجرد أنهم يملكون جمهوراً واسعاً، لأن الترخيص المسبق للأفراد لممارسة التعبير يتعارض مع مبدأ حرية الرأي والتعبير وقد يتحول إلى أداة لإقصاء الأصوات الناقدة.


ثالثًا، المؤسسات الإعلامية الرقمية المنظمة التي تعمل بصفة مهنية ومؤسساتية وتريد أن تتمتع بصفة وسيلة إعلام. وهذه تخضع، وفق الاقتراح، لنظام العلم والخبر، وليس للترخيص المسبق. ويتيح هذا النظام معرفة هوية المؤسسة والمسؤولين عنها، ويلزمها بقواعد الشفافية في الملكية والتمويل، من دون أن يمنح السلطة التنفيذية صلاحية منعها من التأسيس أو التحكم بمضمونها.

 

ولا يعني ذلك ترك النشاط الرقمي بلا مسؤولية قانونية. فأي شخص يرتكب فعلاً يسبب ضرراً للغير يبقى خاضعاً للقواعد العامة للمسؤولية المدنية وللقوانين التي تعالج الأفعال غير المشروعة. لكن الفرق الأساسي هو بين المساءلة اللاحقة عن ضرر محدد وبين اشتراط إذن مسبق لممارسة التعبير.


الشفافية ليست قيدًا على المؤسسات بل حق للجمهور
قد تتقاطع بعض الاعتراضات على القانون مع القلق المشروع للمؤسسات الإعلامية حيال الاستثمار والمنافسة والاستدامة الاقتصادية. لكن وسائل الإعلام ليست نشاطاً تجارياً عادياً فقط، بل تؤثر مباشرة في تكوين الرأي العام وفي الخيارات السياسية والاجتماعية للمواطنين.


لهذا السبب، لا تهدف أحكام الشفافية في الملكية والتمويل إلى التدخل في الخط التحريري للمؤسسات أو إضعاف قدرتها على الاستثمار. بل تكرّس حق الجمهور في معرفة من يملك الوسيلة الإعلامية، ومن يمولها، ومن هو المستفيد الفعلي منها، حتى يتمكن من تقييم المعلومات والمواقف التي تقدمها بصورة واعية.


وتكتسب هذه الضمانات أهمية خاصة في لبنان، حيث أظهرت الأبحاث المتعلقة بملكية الإعلام وجود ارتباط واسع بين المؤسسات الإعلامية والقوى والشخصيات السياسية والاقتصادية. ومن دون الإفصاح عن المالكين والمستفيدين الحقيقيين ومصادر التمويل، يصعب تقييم استقلالية الوسيلة الإعلامية أو فهم المصالح التي قد تؤثر في مضمونها.

 

وكانت الصيغ السابقة لتلك الصادرة عن اللجان المشتركة قد وضعت سقفاً بنسبة 10% لملكية الشخص الواحد في المؤسسات المرئية والمسموعة، بهدف الحد من الاحتكار وتركيز السيطرة الإعلامية. إلا أن هذا السقف أزيل خلال مناقشات اللجان المشتركة. وبالتالي، لم يعد دقيقاً الاستناد إلى نسبة الـ10% بوصفها قيداً قائماً في النسخة المحالة إلى الهيئة العامة.


كما أن الاقتراح لا يمنع الملكية الأجنبية بصورة مطلقة، بل يجيز الاستثمار والملكية ضمن الضوابط القانونية. ويبقى النقاش المشروع متعلقاً بكيفية تحقيق التوازن بين تشجيع الاستثمار ومنع احتكار وسائل الإعلام أو خضوعها الكامل لمصالح خارجية أو سياسية غير شفافة.


والسؤال الأهم هنا لا يتعلق بجنسية المستثمر وحدها، بل بقدرة القانون على كشف المستفيد الحقيقي، ومنع السيطرة الخفية، وفرض الإفصاح عن مصادر التمويل، وحماية تعددية المشهد الإعلامي.


مجلس الإعلام: تنظيم مستقل لا رقابة على المحتوى
ينشئ الاقتراح مجلساً مستقلاً للإعلام بديلاً عن نموذج يقوم على صلاحيات محدودة وهيئات خاضعة للمحاصصة أو للسلطة التنفيذية. وتتمثل وظيفته الأساسية في تنظيم القطاع، ومراقبة احترام قواعد الشفافية في الملكية والتمويل، وحماية التعددية، ومتابعة الالتزامات المهنية والمؤسساتية، وليس محاكمة الصحافيين أو الحلول محل القضاء.


إن وجود جهة منظمة مستقلة أصبح ضرورة في ظل الفراغ الحالي، حيث يفتقر المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع إلى الاستقلال والصلاحيات الفعلية، ولا توجد سلطة قادرة على معالجة مسائل الملكية والتركيز والشفافية والمساءلة المؤسسية.


أما القول إن تركيبة المجلس لا تتضمن تمثيلاً للقطاع الإعلامي، فيحتاج إلى تدقيق، إذ تشمل آلية التسمية تمثيلاً إعلامياً إلى جانب أعضاء من خلفيات قضائية وأكاديمية وتقنية (مهندس/ة) ومهنية.

 

ولا ينبغي اختزال الخبرة المطلوبة لمواجهة الذكاء الاصطناعي في وجود “"خبير تقني" حصراً. فتأثير الذكاء الاصطناعي على الإعلام يتجاوز البرمجة والهندسة إلى الأخلاقيات وحقوق الإنسان والفلسفة والتعددية والتحيز والخطاب العام وحماية البيانات. لذلك، يحتاج المجلس إلى مزيج من الخبرات التقنية والإعلامية والقانونية والأكاديمية والفكرية، مع إمكان الاستعانة بلجان استشارية متخصصة عند الحاجة.


كما أن إشراك ممثلين عن المؤسسات الإعلامية لا يعني منح المؤسسات الخاضعة للتنظيم السيطرة على الجهة التي تتولى تنظيمها، لأن استقلالية المجلس تقتضي تحقيق توازن يمنع هيمنة الحكومة والأحزاب، كما يمنع في الوقت نفسه هيمنة أصحاب المصالح الاقتصادية في القطاع.


إلغاء محكمة المطبوعات ليس إلغاءً للتخصص القضائي
أثار إلغاء محكمة المطبوعات تساؤلات حول احتمال تشتت الاجتهادات أمام المحاكم المدنية في المحافظات، أو غياب التخصص لدى القضاة الذين سينظرون في قضايا إعلامية معقدة. وهذه ملاحظة تستحق النقاش، ويمكن تطويرها من خلال التدريب القضائي أو تخصيص غرف مدنية للنظر في قضايا التعبير والنشر ضمن تنظيم القضاء العدلي.
لكن ينبغي عدم الخلط بين التخصص القضائي وبين الإبقاء على محكمة جزائية خاصة للنشر.

 

فالإصلاح الأساسي في الاقتراح يقوم على أن قضايا السمعة والضرر الناتج عن النشر هي نزاعات مدنية، وليست جرائم تستوجب تحريك النيابات العامة والتوقيف والتحقيق الأمني. ويحتفظ المتضرر بحقه في اللجوء إلى القضاء وطلب التعويض أو التصحيح ضمن أصول سريعة تراعي طبيعة الضرر الإعلامي، فيما يتمتع المدعى عليه بحق الدفاع وطرق المراجعة القضائية.


كما أن توحيد الاجتهاد لا يتطلب بالضرورة محكمة جزائية خاصة، إذ يمكن لمحاكم الاستئناف ومحكمة التمييز أن تؤديا دورهما في توحيد المبادئ القانونية، ويمكن تعزيز الخبرة عبر تدريب القضاة أو إنشاء غرف مدنية متخصصة من دون إعادة إدخال الإجراءات الجزائية.


بين المصالح القطاعية والمصلحة العامة
من الطبيعي أن تنظر المؤسسات الإعلامية والنقابات والمستثمرون إلى القانون انطلاقاً من تأثيره المباشر في أوضاعهم الحالية. وقد تثير أحكام الشفافية أو تغيير نظام التراخيص أو إعادة تنظيم التمثيل النقابي مخاوف مرتبطة بخسارة صلاحيات أو امتيازات قائمة.
غير أن التشريع الإعلامي لا يمكن أن يُبنى فقط على حماية الهياكل القائمة، بل يجب أن يوازن بين مصالح المؤسسات والعاملين والمستثمرين، وبين حقوق الجمهور وحماية حرية التعبير والتعددية ومنع الاحتكار.


لذلك، من المهم الاستماع إلى جميع الملاحظات القطاعية ومعالجتها بصورة شفافة، من دون منح أي جهة حقاً حصرياً في تحديد من هو الصحافي، أو من يحق له إنشاء وسيلة إعلام، أو من يمكنه ممارسة التعبير عبر الإنترنت.


المطلوب: تصحيح الخلل لا إسقاط الإصلاح
إنّ الاقتراح يتضمن إصلاحات أساسية طال انتظارها، أبرزها:

- إلغاء العقوبات الجزائية والتوقيف الاحتياطي في قضايا النشر؛
- اعتماد المسؤولية المدنية والتعويض المتناسب مع الضرر؛
- حماية سرية المصادر وحرية العمل الصحافي؛
- تكريس حرية تأسيس المؤسسات الإعلامية عبر العلم والخبر؛
- تعزيز الشفافية في الملكية والتمويل؛
- إنشاء مجلس إعلام مستقل؛
- حماية التعددية ومنع تركّز السيطرة الإعلامية؛
- تكريس حرية التنظيم النقابي والتجمع الصحافي.


تبقى الحاجة ملحّة إلى إزالة الالتباس الذي أدخلته المادة 104 من خلال حذف الفقرة المتعلقة بالأخبار الكاذبة والمعلومات المضللة، وحصر أي استثناء جزائي بالتحريض الجسيم والمباشر على التمييز أو العداوة أو العنف وفق خطة عمل الرباط.

 

وتدعو مهارات مكتب مجلس النواب إدراجه على جدول أول جلسة مقبلة للهيئة العامة ومجلس النواب إلى إقراره مع إزالة كل نص يعيد تجريم النشر أو يقوض فلسفة الإصلاح التي يقوم عليها.

 

تم إعداد هذه النشرة ضمن مشروع "إصلاح الإعلام وتعزيز حرية التعبير في لبنان" بدعم من الاتحاد الأوروبي.