Trends Watch Alert - April 16, 2026
أدت الحرب الدائرة اليوم في لبنان وفي الشرق الأوسط إلى انقسام عمودي في المجتمع اللبناني حول هذه الحرب وأسبابها ومسؤولية الأطراف فيها. ولم ينحسر الانقسام الداخلي على هذا الموضوع بل طال الكثير من المواضيع الداخلية والمواقف بحيث باتت الكثير من الشؤون اللبنانية ومن المواقف المختلفة السياسية والاجتماعية وغيرها تشكّل محاور اصطفاف وسجالات وسرديات متناقضة، يضاف إليها الكثير من الخطابات العنفية والتحريضية والأخبار المشوهة والكاذبة ما يحولها إلى عناصر تزيد من الشرخ الداخلي.
لذلك، يقوم هذا المشروع برصد الخطاب الاجتماعي والسياسي في الفضاء العام من خلال مواكبة القضايا التي توليها وسائل الإعلام ومواقع التواصل والمؤثرون أهمية مميزة بهدف الإضاءة عليها ومواكبة سردياتها ومن يقف وراءها والمخاطر التي تحملها. وغالبًا ما تعكس هذه المواضيع اتجاهات المجتمع وتبيّن مواقف الأطراف الفاعلة حيالها.
ويتناول التقرير الثامن موضوع المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية في واشنطن، التي تُعتبر حدثًا تاريخيًا بالنسبة للبنان ولمنطقة الشرق الأوسط، والتي انقسمت حولها الأطراف اللبنانية وحمل الخطاب السياسي بشأنها عنفًا واتهامات وتخوينًا وتهديدات علنية.
فبينما أيّد البعض مواقف الحكومة في السير بالمفاوضات على أنها مسار يسعى لخير لبنان وشعبه، كانت المواقف الرافضة تعتبر أنّها نوع من الاستسلام وخيانة لدماء الشهداء الذين يسقطون في الجنوب في مواجهة العدو الإسرائيلي.
السلطة اللبنانية تعوّل على هذه المفاوضات من أجل التوصل إلى وقف للنار مع إسرائيل ولاحقًا لحلّ المشاكل التي تسببت بها الحرب لاسيما موضوع النزوح وإعادة البناء واستعادة الاسرى. كما أنها رفضت السلطة دمج هذه المفاوضات مع المفاوضات التي تجريها إيران والولايات المتحدة انطلاقًا من التأكيد على سيادة لبنان وحرية قراره.
للاطّلاع على التقرير: دولة السيادة أم دولة الخيانة؟
يتم إعداد هذه السلسلة من التقارير بدعم من المنظمة الدولية للفرنكوفونية.

