Trends Watch Alert - April 14, 2026
أدت الحرب الدائرة اليوم في لبنان وفي الشرق الأوسط إلى انقسام عمودي في المجتمع اللبناني حول هذه الحرب وأسبابها ومسؤولية الأطراف فيها. ولم ينحسر الانقسام الداخلي على هذا الموضوع بل طال الكثير من المواضيع الداخلية والمواقف بحيث باتت الكثير من الشؤون اللبنانية ومن المواقف المختلفة السياسية والاجتماعية وغيرها تشكّل محاور اصطفاف وسجالات وسرديات متناقضة، يضاف إليها الكثير من الخطابات العنفية والتحريضية والأخبار المشوهة والكاذبة ما يحولها إلى عناصر تزيد من الشرخ الداخلي.
لذلك، يقوم هذا المشروع برصد الخطاب الاجتماعي والسياسي في الفضاء العام من خلال مواكبة القضايا التي توليها وسائل الإعلام ومواقع التواصل والمؤثرون أهمية مميزة بهدف الإضاءة عليها ومواكبة سردياتها ومن يقف وراءها والمخاطر التي تحملها. وغالبًا ما تعكس هذه المواضيع اتجاهات المجتمع وتبيّن مواقف الأطراف الفاعلة حيالها.
ويتناول التقرير السابع موضوعين رئيسيين: الأول، قرار مجلس الوزراء اعتبار بيروت "منزوعة السلاح" والإيعاز إلى القوى الأمنية تنفيذ ذلك. والثاني، رفض الحكومة أن تكون إيران من يفاوض عن لبنان مع الولايات المتحدة في موضوع وقف الحرب الإسرائيلية، وتأكيدها أنّها هي من يتخذ القرار في موضوع المفاوضات المباشرة مع إسرائيل عبر الوسيط الأميركي في واشنطن.
شكّل هذان الموضوعان انقسامًا حادًا على الساحة السياسية الداخلية بين من اعتبر قرارات الحكومة سيادية وضرورية لاستعادة السلطة دورها، وبين من انتقدها معتبرًا قراراتها لا تصبّ في مصلحة لبنان، إنّما هي نتيجة إملاءات خارجية. وقد برزت سرديتان متناقضتان اصطفّ وراء كل واحدة أطراف سياسية وإعلامية وحشود من المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي بحيث بدا لبنان منقسمًا بين معسكرين الواحد في وجه الآخر، وانطلقت حملات الاتهام في مختلف وسائل الإعلام ومواقع التواصل وشارك فيها الكثير من السياسيين والإعلاميين وقادة الرأي والمغرّدين.
اطلعوا على التقرير: المفاوضات المباشرة ونزع السلاح: قراران سياديان أم خيانة؟
يتم إعداد هذه السلسلة من التقارير بدعم من المنظمة الدولية للفرنكوفونية.

