Trends Watch Alert 5 - April 8, 2026
أدت الحرب الدائرة اليوم في لبنان وفي الشرق الأوسط إلى انقسام عمودي في المجتمع اللبناني حول هذه الحرب وأسبابها ومسؤولية الأطراف فيها. ولم ينحسر الانقسام الداخلي على هذا الموضوع بل طال الكثير من المواضيع الداخلية والمواقف بحيث باتت الكثير من الشؤون اللبنانية ومن المواقف المختلفة السياسية والاجتماعية وغيرها تشكّل محاور اصطفاف وسجالات وسرديات متناقضة، يضاف إليها الكثير من الخطابات العنفية والتحريضية والأخبار المشوهة والكاذبة ما يحولها إلى عناصر تزيد من الشرخ الداخلي.
لذلك، يقوم هذا المشروع برصد الخطاب الاجتماعي والسياسي في الفضاء العام من خلال مواكبة القضايا التي توليها وسائل الإعلام ومواقع التواصل والمؤثرون أهمية مميزة بهدف الإضاءة عليها ومواكبة سردياتها ومن يقف وراءها والمخاطر التي تحملها. وغالبًا ما تعكس هذه المواضيع اتجاهات المجتمع وتبيّن مواقف الأطراف الفاعلة حيالها.
ويتناول التقرير الخامس موضوع الاستهداف بالصواريخ الذي حصل لشقّة سكنية يوم الأحد في 5 نيسان 2026 في بلدة عين سعادة، في المتن، والذي أدّى إلى مقتل ثلاثة أشخاص وجرح آخرين.
وسائل الإعلام اللبنانية المرئية والمسموعة وغالبية مواقع التواصل، على عادتها، سارعت إلى تغطية الخبر ناقلة شهادات الجيران وشهود عيان ومن صادفته في المحلّة. فجاءت الروايات متعددة ومتناقضة، غير أن الأكثر شيوعًا كان أنّ الصواريخ الاسرائيلية استهدفت مستأجرًا في الطابق الرابع لكنه لم يُصب، وأنّ الجيران شاهدوا أحدًا يهرب على دراجة.
صاحب الشقة المستهدفة الذي حضر إلى المكان نفى أن تكون الشقة مؤجّرة وكذلك رئيس البلدية. غير أنّ وسائل إعلام نقلت مقابلات مع متواجدين في المكان روت عن تردد أحد الأشخاص إلى الشقة وأنّها تحتوي على بعض الموجودات.
روايات وسائل الإعلام والمواقع تعددت وتنوّعت وكانت تتغير طوال النهار بحيث كان يصعب على الجمهور معرفة ما حصل حقيقة، خصوصًا وأنّ الروايات كانت تحمل تناقضات. لكن نمطية سردية طغت على غالبية التعليقات وهي أنّ الفاعل هو إسرائيل، والمستهدف الأساسي هو أحد مسؤولي بيئة حزب الله، وأنّ ما يقوله رئيس البلدية وصاحب الشقة عن أنّ الطابق غير مؤجّر هو من "باب الكذب"، وأنّ مسؤولية تقع على حزب الله إذ يلجأ بعض أفراده إلى الاحتماء بين المدنيين.
اطلعوا على التقرير: الغارة الإسرائيلية على بلدة عين سعادة

