Trends Watch Alert 3 Cover (1)

Trends Watch Alert - March 31, 2026

أدت الحرب الدائرة اليوم في لبنان وفي الشرق الأوسط إلى انقسام عمودي في المجتمع اللبناني حول هذه الحرب وأسبابها ومسؤولية الأطراف فيها. ولم ينحسر الانقسام الداخلي على هذا الموضوع بل طال الكثير من المواضيع الداخلية والمواقف بحيث باتت الكثير من الشؤون اللبنانية ومن المواقف المختلفة السياسية والاجتماعية وغيرها تشكّل محاور اصطفاف وسجالات وسرديات متناقضة، يضاف إليها الكثير من الخطابات العنفية والتحريضية والأخبار المشوهة والكاذبة ما يحولها إلى عناصر تزيد من الشرخ الداخلي.

 

لذلك، يقوم هذا المشروع برصد الخطاب الاجتماعي والسياسي في الفضاء العام من خلال مواكبة القضايا التي توليها وسائل الإعلام ومواقع التواصل والمؤثرون أهمية مميزة بهدف الإضاءة عليها ومواكبة سردياتها ومن يقف وراءها والمخاطر التي تحملها. وغالبًا ما تعكس هذه المواضيع اتجاهات المجتمع وتبيّن مواقف الأطراف الفاعلة حيالها.

 

ويتناول التقرير الثالث تحت عنوان "الصحافة المكتوبة تعمّق الصراع الداخلي" موضوع الصحافة المكتوبة التي باتت بغالبيتها تستخدم خطابًا عنفيًا، وتحوّلت إلى متاريس بين الشركاء في الوطن. الأمر الذي يزيد من الشرخ الوطني ويعمّق الانقسام ويحمل مخاطر كبرى. لذلك، باتت هذه الصحافة تتداول بخفّة تعابير "الحرب الأهلية" و"أعداء الداخل" فضلًا عن خطابات التخوين والتهديد بالمحاسبة أو بالاحالة إلى المحاكم. وهي لم تعد تكتفي بنقل مواقف الأفرقاء بل تتبناها من خلال افتتاحياتها ومقالاتها ومواقفها.

 

ويترافق هذا الأمر مع حملة عنيفة على السلطة اللبنانية ومؤسساتها، وهي مؤسسات الدولة الضامنة للسلم الأهلي وحافظة للدستور والقوانين، ما يهدد بالعودة إلى الفوضى وإلى حال غياب الدولة.

 

للاطلاع على التقرير: الصحافة المكتوبة تعمّق الصراع الداخلي