Trends Watch Alert - May 15, 2026
أدت الحرب الدائرة اليوم في لبنان وفي الشرق الأوسط إلى انقسام عمودي في المجتمع اللبناني حول هذه الحرب وأسبابها ومسؤولية الأطراف فيها. ولم ينحسر الانقسام الداخلي على هذا الموضوع بل طال الكثير من المواضيع الداخلية والمواقف بحيث باتت الكثير من الشؤون اللبنانية ومن المواقف المختلفة السياسية والاجتماعية وغيرها تشكّل محاور اصطفاف وسجالات وسرديات متناقضة، يضاف إليها الكثير من الخطابات العنفية والتحريضية والأخبار المشوهة والكاذبة ما يحولها إلى عناصر تزيد من الشرخ الداخلي.
لذلك، يقوم هذا المشروع برصد الخطاب الاجتماعي والسياسي في الفضاء العام من خلال مواكبة القضايا التي توليها وسائل الإعلام ومواقع التواصل والمؤثرون أهمية مميزة بهدف الإضاءة عليها ومواكبة سردياتها ومن يقف وراءها والمخاطر التي تحملها. وغالبًا ما تعكس هذه المواضيع اتجاهات المجتمع وتبيّن مواقف الأطراف الفاعلة حيالها.
ويتناول التقرير السادس عشر موضوع مناقشة اللجان النيابية اقتراح قانون عفو عام. وقد سبق أن تمّ تقديم اقتراحات عدة بخصوص عفو عام منذ سنوات لكنها بقيت في الأدراج إلى أن دعى رئيس مجلس النواب اللجان النيابية إلى درس مشروع تقدمت به مؤخرًا كتلة الاعتدال الوطني، بعدما ظهر شبه توافق بين الكتل النيابية على السير بالاقتراح.
اقتراحات قوانين العفو هذه كانت تأتي غالبًا على خلفية السعي للعفوعن فئة معيّنة من المساجين وهم الموقوفون الإسلاميون. وكان التبرير الرئيسي لها أنّ الكثيرين منهم مساجين منذ سنوات ومن دون محاكمة، وأن هناك ظلمًا لاحقًا بفئة منهم، فضلًا عن واقع السجون اللبنانية التي تعاني من الاكتظاظ إلى درجة عدم الاستيعاب إذ تصل نسبة الاكتظاظ فيها إلى 330%.
وتطرح مرجعيات دينية وسياسية من الطائفة السُنية موضوع الشيخ أحمد الأسير المسجون على خلفية اشتباكات عبرا مع الجيش اللبناني عام 2013، إذ يعتبر البعض ان ظروف المحاكمة في المرحلة السابقة وتغيّر الجو السيياسي اليوم يستدعيان إعادة النظر في الحكم عليه.
غير أنّ اقتراح العفو العام لم يبقَ مطلبًا سُنّيا فقط، بل تناول الاقتراح شمول العفو الملاحقين على خلفية زراعة المخدرات (مطلب النواب الشيعة)، وشموله أيضًا عائلات المبعدين إلى إسرائيل بعد الانسحاب الإسرائيلي عام 2000 (مطلب النواب المسيحيين).
اطلعوا على التقرير: اقتراح العفو العام: محاصصة سياسية في غياب القضاء؟
يتم إعداد هذه السلسلة من التقارير بدعم من المنظمة الدولية للفرنكوفونية.

