Trends Watch Alert 13 Cover

Trends Watch Alert - April 29, 2026

أدت الحرب الدائرة اليوم في لبنان وفي الشرق الأوسط إلى انقسام عمودي في المجتمع اللبناني حول هذه الحرب وأسبابها ومسؤولية الأطراف فيها. ولم ينحسر الانقسام الداخلي على هذا الموضوع بل طال الكثير من المواضيع الداخلية والمواقف بحيث باتت الكثير من الشؤون اللبنانية ومن المواقف المختلفة السياسية والاجتماعية وغيرها تشكّل محاور اصطفاف وسجالات وسرديات متناقضة، يضاف إليها الكثير من الخطابات العنفية والتحريضية والأخبار المشوهة والكاذبة ما يحولها إلى عناصر تزيد من الشرخ الداخلي.

 

لذلك، يقوم هذا المشروع برصد الخطاب الاجتماعي والسياسي في الفضاء العام من خلال مواكبة القضايا التي توليها وسائل الإعلام ومواقع التواصل والمؤثرون أهمية مميزة بهدف الإضاءة عليها ومواكبة سردياتها ومن يقف وراءها والمخاطر التي تحملها. وغالبًا ما تعكس هذه المواضيع اتجاهات المجتمع وتبيّن مواقف الأطراف الفاعلة حيالها.

 

ويتمحور التقرير الثالث عشر حول حادثة ساقية الجنزير حيث عاشت بيروت بعد ظهر السبت الماضي (25 نيسان) حالة من الهيجان الشعبي والسياسي احتجاجًا على قيام عناصر من "أمن الدولة" بتوقيف صاحب أحد المولدات الكهربائية حسن عيتاني (أبو علي) في منطقة ساقية الجنزير. وقد جرى اعتراض الدورية من قبل الأهالي فيما أقدم آخرون على قطع طرقات في بيروت تضامنًا مع الموقوف واحتجاحًا على الطريقة "البوليسية" التي جرت، وذلك وسط هتافات واطلاق نار.

  

تمثّلت الحركة الاحتجاجية بقطع عدد من الطرقات الرئيسية، وامتدت إلى نقاط عدة أبرزها المَلّا، ساقية الجنزير، كورنيش المزرعة، الحمرا، فردان وقريطم، ما أدى إلى شلل مروري في عدد من المحاور الحيوية. وأخذت الأحداث أبعادًا سياسية كبيرة مع اعتبارها "تطاولًا على كرامة أهالي بيروت"، فتدخّل رئيس الحكومة ودار الإفتاء وكثير من وجوه الطائفة السنية تحت شعار "أنّ أهل بيروت ليسوا مكسر عصا".

 

"وارتفعت أصوات في العاصمة بلغت حدود السرايا، مطالبة بمحاسبة المسؤول عن الدورية وهو ضابط شيعي (العقيد محمد شريم)، وإحالة عناصر أمن الدولة الذين أطلقوا النار في الهواء إلى المحاكمة" (النهار 27 نيسان 2027). الحدث الأول لم يعد في استدعاء صاحب مولد، بل بات في الاشباح التي يستجلبها.

 

اطلعوا على التقرير: حادثة ساقية الجنزير: الحدث... وأشباحه

 

يتم إعداد هذه السلسلة من التقارير بدعم من المنظمة الدولية للفرنكوفونية.