Trends Watch Alert - April 20, 2026
أدت الحرب الدائرة اليوم في لبنان وفي الشرق الأوسط إلى انقسام عمودي في المجتمع اللبناني حول هذه الحرب وأسبابها ومسؤولية الأطراف فيها. ولم ينحسر الانقسام الداخلي على هذا الموضوع بل طال الكثير من المواضيع الداخلية والمواقف بحيث باتت الكثير من الشؤون اللبنانية ومن المواقف المختلفة السياسية والاجتماعية وغيرها تشكّل محاور اصطفاف وسجالات وسرديات متناقضة، يضاف إليها الكثير من الخطابات العنفية والتحريضية والأخبار المشوهة والكاذبة ما يحولها إلى عناصر تزيد من الشرخ الداخلي.
لذلك، يقوم هذا المشروع برصد الخطاب الاجتماعي والسياسي في الفضاء العام من خلال مواكبة القضايا التي توليها وسائل الإعلام ومواقع التواصل والمؤثرون أهمية مميزة بهدف الإضاءة عليها ومواكبة سردياتها ومن يقف وراءها والمخاطر التي تحملها. وغالبًا ما تعكس هذه المواضيع اتجاهات المجتمع وتبيّن مواقف الأطراف الفاعلة حيالها.
ويتمحور التقرير العاشر حول خطاب رئيس الجمهورية جوزف عون إلى اللبنانيين في 17 الجاري بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار، والذي حمل مواقف سياسية متقدمة وجديدة بشأن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل برعاية أميركية.
وقد أحدث الخطاب وقعًا كبيرًا ظهر في ردات الفعل الكثيرة عليه بحيث أنّ غالبية القوى السياسية والإعلاميين وقادة الرأي في المجتمع اللبناني علّقوا على هذا الخطاب وأبدوا رأيهم فيه.
وقد انقسم هؤلاء بين رأيين أساسيين: الأول يؤيّد خطاب رئيس الجمهورية معتبرًا أنّه بمثابة مبادرة سيادية تهدف إلى تحقيق السلام الذي ينشده اللبنانيون، فيما اعتبر الثاني الخطاب بمثابة استسلام أمام العدو وخيانة لدماء شهداء المقاومة.
للإطلاع على التقرير: المفاوضات المباشرة: سلام أم استسلام؟
يتم إعداد هذه السلسلة من التقارير بدعم من المنظمة الدولية للفرنكوفونية.

