تقرير مهارات لمجلس حقوق الانسان: لبنان لم يحرز تقدما لضمان حرية التعبير

لبنان على موعد يوم الاثنين ١٨ كانون الثاني ٢٠٢١مع الاستعراض الدوري الشامل لحالة حقوق الانسان لعرض ما نفذه من توصيات صادرة عن مجلس حقوق الانسان.

حرية الرأي والتعبير وحرية تداول المعلومات هي جزء من الحقوق الاساسية التي تتم مراجعة مدى امتثال لبنان لالتزاماته الدولية حولها.

وكانت مهارات قد قدمت تقرير ظل ضمن التقارير التي تقدم من الجهات صاحبة المصلحة بشأن لبنان وشددت فيه على قضايا اساسية هي:

- الإطار القانوني لحرية التعبير، لاسيما القيود في قانون العقوبات اللبناني وإساءة استخدام قانون الإجراءات الجنائية لاستهداف التعبير

    حرية الإعلام، لاسيما إصلاحات الإطار التنظيمي واستقلالية الإعلام
    الاعتقالات والمحاكمات ومضايقة الصحافيين والناشطين والأكاديميين
    الوصول الى المعلومات

- حرية التعبير على الإنترنت لاسيما تجريم التعبير السلمي عبر الإنترنت وتطبيق نصوص قانونية على الانترنت مختلفة واكثر تشدداً بخصوص حرية التعبير

في ما يتعلّق بالإطار القانونيّ لحريّة التّعبير، لم يسجّل لبنان أي تقدّم مُحرز بموضوع ضمان حرية الرأي والتّعبير في إطار تنفيذ التّوصيات التي قبل بها لبنان في الدورة الأولى للمراجعة الدوريّة الشّاملة للعام 2010.

 ويحدّ قانون العقوبات اللّبناني من خلال نصوص التّشهير والقدح والذمّ حريّة الإنتقاد ويجرم الصّحافي أو النّاشط أو المواطن الذي يثير أي مسالة عامّة تتعلّق بأداء المسؤولين والموظفين العامين في الدولة لم يستطع إثبات صحّتها، علمًا بأنّه لا يجوز إعتبار إنتقاد الحكومة وأعمالها جريمة حيثُ ينبغي أن يدرك المـسؤولون أنهم، بحكم دورهم، قد يكونون موضوع تمحيص لا تناسبي من جانب الصّحافة.

3599 قضيةً متعلّقة بالتّحقير والقدح والذمّ، حقّق فيها مكتب مكافحة جرائم المعلوماتيّة وحماية الملكيّة الفكريّة التّابع لوحدة الشّرطة القضائيّة في قوى الأمن الداخلي والمختص بالجرائم السّيبرانيّة، بين كانون الثّاني 2015 وأيّار 2019، وقد استخدمت نصوص التّشهير الجزائيّة، التي لا تأتلف مع المعايير الدوليّة لتقييد حريّة الرأي والتّعبير، لتجريم إبداء الرأي والإنتقاد الموَجّه إلى الأشخاص الذين يتولّون مهام عامّة، ولحظر النقد وابداء الرأي والتعبير في المسائل ذات الأبعاد الدينية من خلال نصوص مطاطة وعقوبات بالحبس تصل لثلاث سنوات.

رفعت مؤسسة مهارات ملاحظتِها إلى لجنة الإدارة والعدل بهدف إقرار إصلاحات عديدة في قانون الإعلام الجديد تهدف إلى إلغاء عقوبة الحبس نهائيًّا من القانون وتوسيع حق نقد الشخص العام وحصر النظر في قضايا الرأي والتعبير كافة بما فيها تداول ونشر الأراء والمعلومات على وسائل التواصل الإجتماعي بصلاحية المحاكم العادية مباشرة، وكف يد مخافر التحقيق الأمنية من التدخل في هذه القضايا.

18 دعوى هو عدد الدعاوى التي حرّكتها النّيابة العامة العسكرية ضد صحافيين وناشطين وأفراد بتُهم التشهير والقدح والذم بين 2016 و2019، وصدرت عدة احكام بحبس صحافيين غيابيًّا.

ساحات تظاهرات 17 تشرين شهدت على الإعتداءات اللّفظیّة والجسدیّة التي تعرّض لها مراسلي وسائل الإعلام اللّبنانيّة خلال تغطیتھم للتطورات المیدانیة. ولعب الصّحافيون دورًا محوريًّا في رفع سقف حرية التعبير ما تسبب بردات فعل عنفية ضدههم في بعض المرات. وقد تم توثيق حالات الإعتداءات في تقرير مفصّل أعدته مهارات منذ ١٧ تشرين الاول حتى نهاية عام 2019. وقد خصص التّقرير جزءًا للإنتهاكات التي تعرضت لها النساء خلال التّظاھرات.

دعت مؤسسة مهارات في تقريرها الحكومة اللبنانية إلى إنفاذ وتطبيق قانون الحق في الوصول إلى المعلومات وإنشاء هيئةٍ وطنيّة لمكافحة الفساد، تكون مستقلّةً وتتولّى معالجة الشّكاوى، ولا سيّما ما يتعلّق منها برفض طلبات الحصول على المعلومات.

كما طالبت مؤسسة مهارات بإلغاء أي عقوبة بالحبس في القضايا المتعلّقة بالقدح والذم والتّحقير والتّجديف وإزدراء الأديان، إلى توسيع مفهوم الشّخص العام الذي يمكن نقدُه، إلى تقديم الإثبات بتهم الفساد والمعلومات الجديّة عن المخالفات للقانون والهدر للمال العام.

توصيات وتقرير مؤسسة مهارات بالكامل باللغة العربية