منع فيلم "بانوبتك"... جملة لم تعجب الرقيب!

"إن المسجونين في نظارة الأمن العام يمكن أن لا يحاكموا وينتسوا تحت الأرض"، لم تستسغ لجنة الرقابة على الافلام هذه الجملة الواردة في فيلم "بانوبتك" للمخرجة رنا عيد! طلبت حذفها لكن المخرجة رفضت، فمنع الفيلم. هكذا، ببساطة ما زالت تمنع الافلام في لبنان. اذ لم تكن الجملة او المشهد متناسبة مع اهواء الرقابة، تحذف او يمنع الفيلم. المخرجون في لبنان امام خيارين احدهما خسارة بعض المشاهد والاخر المنع.

لم تخضع عيد لطلب حذف الجملة لانها لا تحترم مهنة صناعة الافلام بحسب ما تؤكد. "قدمنا طلب لعرض الفيلم ضمن مهرجان "ملتقى بيروت السينمائي"، ليأتي الرد من لجنة الرقابة قبل يومين من العرض بحذف مشهد وجملة منه، إضافة إلى تمويه وجوه سجناء في النظارة". واضافت عيد ان "اللجنة لم ترفع توصية الى وزير الداخلية بمنع الفيلم كما جرت العادة، لكنها طلبت حذف الجملة مقابل من ترخيص العرض".

دفع منع الفيلم عيد الى وضعه على مواقع التواصل الاجتماعي لمدة 3 ايام، لتصل عدد المشاهدات الى 4 الاف مشاهدة، تؤكد عيد على انه " في عصر الانترنت والسوشال ميديا لا يستطيع احد منع عرض اي فيلم، لقد قدم لي الامن العام خدمة في طريقة العرض التي كانت ستصل الى 200 مشاهد في صالة السينما اما الان فوصل الى 4000 مشاهد".

واضافت عيد لـ "مهارات" ان القائمين على صناعة الافلام في لبنان بمواجهة فعلية مع لجنة الرقابة في الأمن العام، منع 5 افلام في اقل من عام في بلد يقال عنه بلد للحريات! يجب ايقاف هذه المهزلة".

يذكر ان عرض الفيلم كان ضمن مهرجان "ملتقى بيروت السينمائي" الذي تنظمه كل من "بيروت دي سي" ومؤسسة "سينما لبنان" للسنة الثالثة على التوالي، والذي انطلق في 22 آذار الجاري وانتهى في 26 منه.

تستنكر مؤسسة "مهارات" وجود جهاز امني يراقب الانتاج الفني والافلام، ويحدد ما هو مقبول على المشاهد ان يراه. كما تعتبر "مهارات" ان مبادئ الرقابة المسبقة على الافلام والاعمال الفنية لا يتناسب مع حرية الرأي والتعبير وتداول المعلومات.

وتشدد "مهارات" على ضرورة اقرار قانون جديد يلغي الرقابة المسبقة على الافلام من قبل الاجهزة الرقابية الحكومية ويترك امر تصنيف الافلام الى هيئة مستقلة يؤلفها قطاع صناعة الافلام والانتاج الفني، واصحاب دور العرض، ويقتصر عملها على التصنيف دون المنع او الحذف.