مؤسسة "مهارات": حجب "المنار" اساءة لحرية الاعلام في الفضاء العربي

بتاريخ 4 كانون الاول/ديسمبر الحالي حجبت شركة "عربسات" لخدمات البث الفضائي قناة "المنار" على قمرها الصناعي بعد ارسال بريد الكتروني يُعلم القائمين على القناة بوقف البث دون اي مبرر. هذا الامر دفع الى انعقاد لجنة الاعلام والاتصالات النيابية والمجلس الوطني للاعلام، واعتبر وزير الاعلام رمزي جريج في تصريح بان "لا مأخذ على أداء قناة المنار، وهي تبدي وجهة نظرها بحرية وتحت سقف القانون، والإعلام  اللبناني في حمى الدستور أولاً، ومن ثم في حمى من يطبق الدستور". كما اتفق المعنيون اعلاه على الخطوات الواجب إتخاذها من أجل حل المشكلة، والبحث في سبل التصدي لما حصل مع قناة المنار، وكيفية حماية الإعلام اللبناني من أي تعد عليه.

يذكر ان لبنان يعتبر عضو مؤسس في شركة "عربسات" (انشأت بمباردة من جامعة الدول العربية في العام 1976) ويأتي ترتيبه سابعا بين المساهمين، اذ يمتلك ما يقارب من 3.8 في المئة من الاسهم، في حين ان النسبة الاكبر من الاسهم تعود للمملكة العربية السعودية بـ 36.7 في المئة.

وتذكّر مؤسسة "مهارات" بان فكرة اطلاق خدمات "عربسات" تبلورت ضمن اطار مشروع عربي، يؤمن مصلحة جميع اعضاء جامعة الدول العربية وخصوصا المساهمين فيه، وبالتالي يمنع على شركة "عربسات" فسخ عقود البث الفضائي لأسباب تتعلق بالمحتوى بشكل تلقائي من دون المرور بجامعة الدول العربية أو بالدولة التي تحمل المحطة جنسيتها.

وتعتبر "مهارات" ان ممارسات ادارة "عربسات" عبر إستسهال فسخ عقود القنوات الفضائية المتعاقدة معها من جانب واحد ولأسباب مرتبطة بالمواقف سياسية والتعبير عن الرأي، يسيء الى حرية الاعلام والتنوع في فضائنا العربي.

وتؤكد "مهارات" انه وفقا للمبادئ الدولية المعمول بها، ينطبق على "عربسات" ما ينطبق على مزودي خدمات الاتصالات الاخرين، الذين لا يحق لهم وقف تقديم خدمات البث ما لم تخالف القناة المعنية شروط التعاقد التقنية أو المالية، وفيما عدا ذلك يتوجب صدور قرار عن مرجعية مؤسساتية اقليمية أو محلية وفقا للصلاحيات والاجراءات الدستورية والقانونية المرعية.