دراسة رصد التغطية الاعلامية الاخبارية التلفزيونية لأزمة النفايات

تعود ازمة النفايات في لبنان الى اكثر من عشرين عاماً، منذ العام 1994 تم التعاقد مع شركة "سوكلين" رضائياً، لتلتزم خدمة صيانة معملي الكرنتينا والعمروسية. وفي العام 1997 توسعت تلك العقود لتشمل خدمات كنس وجمع ومعالجة النفايات في منطقتي بيروت وجبل لبنان والتي اوكلت الى شركتي "سوكلين" و"سوكومي" التابعتين لمجموعة "أفيردا"، وفتح مطمر الناعمة لاستقبال النفايات غير المعالجة وطمرها بقدرة استيعاب تبلغ 2 مليون طن من النفايات. إلا ان المطمر إمتلأ سريعاً، وجرى توسيعه حتى استوعب أكثر من 20 مليون طن من النفايات. وذلك لأن "سوكلين" لم تنفذ بنود العقد كما يجب، فقامت بطمر أكثر من 80% من النفايات عوض معالجتها

منذ بدء ازمة النفايات والتحركات الاعتراضية في الشارع، لعب الاعلام دورا كبيرا في نقل مجريات الاحداث سواء من خلال التغطية المباشرة المفتوحة او من خلال نشرات الاخبار وبرامج الحوارات السياسية التي تملأ الشاشات اللبنانية. تزامنت مواكبة الاعلام لأزمة النفايات مع شلل سياسي في مختلف مفاصل السلطة السياسية. وقد انعكس الشغور الرئاسي وتقاطع احداث المنطقة السياسية والامنية توترا بين اللاعبين السياسيين اللبنايين فتعطل مجلس الوزراء وشُلّ العمل التشريعي وتعطلت الحياة الديمقراطية وتحول الحوار بين الاحزاب حوار الضرورة لتنفيس احتقان الشارع ومنع الفتن المذهبية

خاض الاعلام اللبناني وخصوصا التلفزيوني، في خضم هذه المرحلة وما سبقها من مفاصل اساسية في الحياة السياسية والامنية اللبنانية، تحديات كثيرة في المضمار المهني وتحديدا بخصوص الموضوعية والحياد والاستقلالية والدور الايجابي المناط به خدمة للصالح العام في مجتمع ديموقراطي متنوع ومتعدد كالمجتمع اللبناني

فدور الاعلام الايجابي في الازمات يتخطى مهام نقل الاحداث والتعليق عليها، انما يهدف الى تنوير الرأي العام وتمكينه من تشكيل مواقف واتجاهات مستقلة بعيدا عن تأثير تقاطع المصالح السياسية او تضاربها وما ينتج منها من ترويج للمواقف او شن حملات اعلامية تؤثر سلبا على الرأي العام

فانطلاقا من الدور الايجابي والمؤثر للإعلام في صناعة اتجاهات الرأي والتأثير على صنّاع القرار، تطرح هذه الدراسة أسئلة أساسية ومحورية لمفهوم الاعلام المواكب للأزمات خصوصا منها الازمات المركبة مثل أزمة النفايات الحالية التي تدخل فيها عوامل سياسية وإجتماعية، وتهدد من خلال تراكم النفايات المنزلية الصلبة حول كل مرافق الدولة الحوية والتجمعات السكانية الكبيرة، أمن المواطن الصحي في غذائه وهوائه ومياهه وتسيء الى صورة لبنان والسياحة والاقتصاد فيه. انطلاقا من ذلك تقدم هذه الدراسة بعض الاجابات عن بعض الاسئلة التي يمكن ان يطرحها اي مواطن او اعلامي او اكاديمي او مسؤول

هل واكب الاعلام اللبناني ازمة النفايات في نشراته الاخبارية؟ وما مدى الاهتمام الذي خصصه لتغطية هذه الازمة؟ وهل قارب الاعلام في تغطياته الاخبارية الازمة من جوانبها المختلفة لناحية المصادر، الاطراف المعنية، الخبراء والتوزيع المناطقي؟

هل قدم الاعلام اللبناني من خلال نشرات الاخبار المعلومات الكافية لتنوير الرأي العام اللبناني حيال حقيقة ازمة النفايات، مسبباتها، المخاطر والحلول؟ هل قدم الاعلام مقاربات مقارنة لأزمات مشابهة والحلول الاجدى التي يصلح اعتمادها؟ ما هي الثغرات المهنية التي اعترت التغطية الاخبارية للأزمة؟ هل ساهمت الاجندات السياسية في تأطير التغطيات او التعتيم على احداث وقضايا تهم الرأي العام؟

 لقراءة الدراسة على الرابط

دراسة تغطية التلفزيونات لازمة النفايات- مؤسسة مهارات 2015