مهارات عن قضية الاخبار: على القضاء ان يحمي حرية الصحافة

يوم الاثنين في 6 ايار انتشرت عناصر من جهاز أمن الدولة بشكل مريب في مبنى ومحيط مكاتب إدارة جريدة الاخبار في سنتر كونكورد. وجرى الاستفسار لدى ادارة المبنى عن مكان إقامة رئيس تحريرها ابراهيم الأمين وطلبت العناصر الامنية تسجيلات كاميرات المراقبة، التي تبين الآتين والمغادرين تلك الصحيفة.

وأتت هذه المداهمة بعد نشر الصحيفة على دفعتين تسريبات لمحاضر ومراسلات ديبلوماسية حساسة مرتبطة بوزارة الخارجية اللبنانية عرفت بـ"وشنطن ليكس"1 و2 تضمنت محاضر اجتماعات سياسيين لبنانيين مع مسؤولين في الادارة الاميركية في نيسان الماضي.

وأكد نائب رئيس تحرير الاخبار بيار أبي صعب في حديث لـ "مهارات" ان ما قامت به عناصر أمن الدولة يشكّل سابقة مزعجة تتمثل في التجسس على عمل مؤسسة اعلامية تقوم بعملها بشكل مهني، وتنشر وثائق مهمة للقارئ في مجال السياسية الداخلية والخارجية. ان "ما حدث يشكل اذلالا ونوعا من الترهيب والتخويف للصحافيين، خصوصا ان العناصر الامنية لا تداهم وكر ارهابي بل مؤسسة اعلامية" بحسب أبي صعب.

واضاف أبي صعب ان "الصحافيين العاملين في الاخبار يشعرون بقوة لانهم على حق ولم يقوموا سوى بواجبهم المهني، في ظل تبلور دولة بوليسية جديدة". واشار أبي صعب الى ان "هناك افرادا في السلطة يحاولون التفرد، ومن الممكن ان يكون ما حصل مقدمة لتجهيز ملف قضائي بحق الاخبار وابراهيم الأمين، ونحن مستعدون لذلك". واضاف أبي صعب ان "ما حدث محاولة لتكميم الافواه، لذلك هناك حالة من التضامن مع الاخبار حتى من المؤسسات الاعلامية المنافسة وبعض الخصوم في ظل حالة كباش ستحدث مستقبلا بين الاعلام والسلطة".

ويذكر ان المديرية العامة لأمن الدولةاصدرت بيانا اوضحت فيه "أنّ هذا الملفّ قد أصبح في عهدة القضاء المختصّ، وأن كل أعمال التحقيق كانت بإشارة منه وضمن الأصول القانونية المعمول بها".

في هذا الاطار تعبر مؤسسة مهارات عن اسفها لإستمرار مسلسل انتهاكات حرية الصحافة والحق في تداول المعلومات التي تهم الراي العام خصوصا في ما يتعلق بالسياسة الخارجية للدولة وتاثيرها على المشهد السياسي الداخلي في لبنان. وتذكر بالتقرير الذي اصدرته منذ ايام بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة في 3 ايار الذي يبرز تنامي انتهاكات حرية الاعلام والتعبير عن الرأي وتداول المعلومات.

وتحث مهارات على ضرورة صون الحريات الاعلامية وحق الصحافي في حماية مصادره ومنع الممارسات البوليسية واطلاق دور القضاء المستقل عن اية تدخلات سياسية للعب دوره الاساسي في حماية الحريات التي تشكل اساسا للنظام الديمقراطي المكرس في الدستور اللبناني.