الاعلام وبناء السلام: #الضنية_بالصورة

لا خيارات كثيرة امامك  للوصول الى منطقة الضنية، أقصدتها من مدخل طرابلس ابو علي او من ناحية زغرتا. فتعرجات الطريق بزواريبها، وضيقها والحفر فيها، تشكل الممر الالزامي للوصول الى المدخل الرئيسي لمنطقة يقطنها 115 الف نسمة موزعين على 80 قرية وبلدة. منطقة تآلف فريق عمل مشروعنا مع اهلها. استمع الى وجع ناسها. وبالملاحظة تعرف ان مشاكلهم تشبه مشاكل كل المناطق البعيدة عن المركز. الانماء متعثر هناك. بدءا من شبكة الطرقات الى مشاكل المياه والكهرباء والتنقل والتعليم والاستشفاء. وزد على لائحة المشكلات البنيوية الطويلة ارتباط  اسم المنطقة بالارهاب وايواء مجموعات مسلحة على اثر "أحداث الضنية". هذه الاحداث أعطت ربما المؤشرات الاولى عن نمو بيئة متطرفة في شمال لبنان. كان ذلك قبل ان تنفجر الاحداث في لبنان والمنطقة. وظلت هذه الحوادث مرتبطة باسم المنطقة. لا شيء في الاعلام عنها سوى الحديث عن المسلحيين والارهابيين في جرود الضنية. اثرت هذه الدمغة في نفوس سكانها. "نريد من الاعلام ان ينصفنا"، " في كل مرة يعرض الاعلام صورا عن احداث مرتبطة بالارهاب يعاد بث صور من الارشيف التقطت في الضنية لناس لا علاقة لهم بالموضوع". العتب كبير على الدولة، على المسؤولين، على نواب المنطقة، وايضا على الاعلام. النقاش حول دور الاعلام في الاضاءة على مشاكل المنطقة وعلى الطاقات الكامنة فيها كان يستقطب المشاركين معنا في كافة النشاطات. كنا نجادل. الاعلام وحده لا يمكنه ان يظهر صورة غير موجودة. عليكم ان تحركوا المستنقع ان تبادروا وان تكسروا الجمود وعندها تحثوا الاعلام على نقل الصورة. ما من شك ان المواطنين يعولون على الاعلام في نقل وجعهم والمساعدة في الضغط لايجاد حلول لمشاكلهم. واحد ابرز ادوار الاعلام هو نقل المعلومات والكشف عن الحقائق ومراقبة اداء السلطة وكشف الانتهاكات والفساد. وموضعيا لا يمكن لهذا الاعلام ان يقوم بدوره ما لم يكن هناك حراك مجتمعي ومواطنون فاعلون ويتفاعلون معه. الاعلام يظهر الصورة. فماذا في الصورة؟ على مدى عامين، عمر المشروع تنقلت نشاطاتنا بين البلديات الستة التي وقع عليها اختيار العمل في منطقة الضنية. وعملنا مع المجتمع المحلي على ان نضع "الضنية بالصورة" عبر سلسلة نشاطات مجتمعية وتدريبات هدفت الى تطوير قدرات المجتمع المحلي . في هذا الملحق عن الاعلام وبناء السلام: "الضنية بالصورة"، سنحاول عبر تحقيقات من المنطقة ان نضيء على واقع التنمية هناك واثر اللجوء السوري عليها

يصدر هذا الملحق ضمن مشروع "دعم وتمكين البلديات والمجتمع المحلي في الضنية" الذي تعمل عليه مؤسسة مهارات مع شركائها جمعية مرسي كور الدولية وجمعية بيس لابس والممول من الاتحاد الاوروبي

للاطلاع على التحقيقات زوروا موقع مهارات نيوز

 لتحميل الملحق: ملحق الاعلام وبناء السلام