اطلاق تقرير حرية الرأي والتعبير في البلدان العربية من بيروت

بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافي، اطلقت "الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان" و "مركز الخليج لحقوق الانسان" و"مؤسسة مهارات" تقريرهم عن "حرية الرأي والعبير في البلدان العربية للعام 2016" اليوم الاربعاء 3 ايار في مكتب اليونسكوالاقليمي- بيروت. وقد احتفلت اليونسكو بالمناسبة بالتعاون مع مؤسسة مهارات ومركز الامم المتحدة للاعلام من خلال نشاط بعنوان"دور وسائل الإعلام في النهوض بمجتمعات سلميّة، ومنصفة، وشاملة".

في البداية أكد مسؤول برامج الاتصالات والمعلومات في اليونسكو جورج عواد انه "في الزمن الذي يصفه البعض بأنه حرج لمهنة الصحافة، سيركز اليوم العالمي لحرية الصحافة لعام 2017 على إدراك مدى أهمية تعزيز الصحافة الحرة والجيدة لتمكين وسائل الإعلام من الإسهام إسهاما فعالا في تحقيق الهدف 16 للتنمية المستدامة. وسيتم على وجه التحديد استقصاء واستجلاء الأمور المتداخلة بين حرية التعبير، والعدالة للجميع وسيادة القانون، والسلام، واستيعاب الجميع وعدم الاستبعاد".

وخلال عرض التقرير أكدت المديرة التنفيذية في "مؤسسة مهارات" رلى مخايل على ان هناك قلق من المؤشرات المتعلقة بحرية الرأي والتعبير في البلدان العربية. "فلبنانيا، حرية الاعلام ليست بخير طالما ان الازمة الاقتصادية تهدد نموالصحافة المستقلة وازدهارها لاسيما ان عددا كبيرا من الاعلاميين صرفوا من عملهم من دون تعويضات عادلة، ولا يزال غيرهم ينتظر دوره، وحرية الاعلام ليست بخير طالما ليس هناك ضمان للاستقرارالاجتماعي والاقتصادي للعاملين في هذا الحقل، وطالما ايضا يلاحق الناشطون على الانترنت على خلفية ادلائهم بآرائهم".

اما عربيا، فهناك تزايد اللانتهاكات التي تطال الصحافيين بحسب مخايلعلىخلفية تأدية مهامهم والادلاء بآرائهم. اذ تتزايد المضايقات والاعتقالات واستخدام العنف والتعذيب والمحاكمات غيرالعادلة واسقاط الجنسية ومنع السفر.

كذلك قال مدير مركز الخليج لحقوق الانسان خالد ابراهيم ان التقرير يثبت سوء الوضع الحقوقي في العالم العربي، اذ بات المجرمين يحصلون على حقوق اكثر من الناشطين والصحافيين في السجون. واشار ابراهيم الى عدة قضايا حقوقية يسجن بها ناشطين بشكل تعسفي ابرزها قضية اعتقال الناشط الاماراتي اسامة النجار بسبب تغريدة طالب فيها الافراج عن والده، اضافة الى قضية صحيفة الزمن العمانية التي تم ايقاف صدورها ورقيا من قبل السلطات وسجن ثلاثة من صحفييها.

ولفت المحامي في الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان كريم عبد الراضي الى ان انتهاك الحريات يتخذ عدة اشكال ابرزها منع السفر كما هو حاصل مع الحقوقي المصري جمال عيد. وقال عبد الراضي " ان الانتهاكات بحق الناشطين دفعتهم الى الاستعانة بالانترنت كوسيلة للتعبير، وبالتالي باتت شبكة الانترنت هي المستهدف الرئيس في الفترة الاخيرة من قبل الحكومات العربية عبر قوانين مكافحة الجرائم الالكترونية". واضاف عبد الراضي ان هناك عدة حجج مستخدمة لتكميم الافواه وخنق الحريات في البلدان العربية ابرزها الاساءة الى الأديان والتحرض على الارهاب.

يذكر ان التقرير عرض واقع حرية الرأي والتعبير في 14 دولة عربية، ووثقالانتهاكات التي تطال الصحافيين والناشطين على خلفية تأدية مهمتهم او ادلائهم بآرائهم. اذ تزايدت المضايقات والاعتقالات واستخدام العنف والتعذيب والمحاكمات غير العادلة واسقاط الجنسية ومنع السفر.. من أجل خنق أصوات النشطاء والصحافيين المعارضيين لسياسات التهميش والتمييز والتضييق على الحريات العامة مما يقلل من هامش الحرية المعطاة للتنوع داخل البلدان العربية، ويعطي هامشا اكبر لزيادة البروبغندا السياسية. كما لا تزال الحروب الدائرة في المنطقة العربية تعرض حياة الصحافيين والنشطاء للقتل والاختتطاف. وكذلك ترخي الازمة الاقتصادية بظلالها على نمو الصحافة وازدهارها وضمان الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للعاملين فيها.

كما أبرز التقريرمسألة استغلال قوانين مكافحة الإرهاب والتشريعات الاخرى لملاحقة الناشطين والصحافيين، اضافة الى سوء استغلال تشريعات مكافحة الجرائم الالكترونية والتضييق القضائي على المنظمات المستقلة المعنية بحقوق الانسان، وانتشار حالات التعذيب وسوء معاملة الناشطين في السجون.

ويأتي اطلاق هذا التقرير، في اطار التعاون المشترك بين المؤسسات الثلاثة من اجل زيادة الوعي على تحديات حقوق الانسان في المنطقة العربية ولاسيما اوضاع حرية الراي والتعبير التي تعتبر الاشد تأثرا في ازمنة التغييرالسياسي والحروب.

للحصول على البيان الصحافي باللغة الانكليزية، اضغط في الاسفل:
Press Release.pdf

لتحميل التقرير الكامل: حرية الرأي والتعبير في الوطن العربي 2016
لتحميل الملخص: حرية الرأي والتعبير في الوطن العربي 2016