مهارات: الاعتداء على الصحافي محمد زبيب مؤشر خطير يهدد حرية العمل الصحافي

تستنكر "مؤسسة مهارات" الاعتداء الذي تعرض له الصحافي محمد زبيب ليل امس الاربعا ء 12 شباط 2020 ، وتعتبره انعطافة خطيرة في مجال الحريات في لبنان، عشية قرارات مصيرية على حكومة حسان دياب ان تتخذها في المجال الاقتصادي لاسيما في ما يتعلق بدفع مستحقات لبنان في 9 اذار 2020. كما يشكل هذا الاعتداء ترهيبا للأصوات المطالبة بإصلاحات بنيوية في الواقع الاقتصادي والسياسي واعتداء سافرا على حرية الصحافيين في التعبير عن آرائهم والتنقل والمشاركة في الندوات والتجمعات المطالبة بالتغيير.

فالصحافي محمد زبيب متخصص في الصحافة الاقتصادية، صاحب موقف ورأي من السياسات الاقتصادية ومدافع عن العدالة الاجتماعية، وله مواقف واضحة مستندة على عمل مهني رصين مدعم بالارقام والمستندات.  ان الاعتداء عليه هو اعتداء على حرية التعبير وحرية العمل الصحافي  ومحاولة لترهيب الاعلاميين وثنيهم عن متابعة عملهم المهني في اطلاع الجمهور على ما يحدث وتزويده بالمعلومات. 

كان زبيب يلقي محاضرة في B. Hive بدعوة من النادي العلماني في الجامعة الأميركية في بيروت حول السياسات المالية والاجراءات المصرفية. وبعد الانتهاء من الندوة، توجه زبيب الى سيارته التي كان يركنها في احد مواقف شارع الحمرا حيث اعترضه ثلاثة مجهولين واعتدوا عليه بالضرب، مما استدعى نقله الى مستشفى الجامعة الاميركية. وخرج زبيب بعدها من المستشفى بعد اجراء الفحوصات اللازمة.  

وكان زبيب قد تقدّم في 4 تشرين الثاني 2019 باستقالته من صحيفة "الأخبار" التي يشغل منصب رئيس قسم الاقتصاد فيها، احتجاجاً على موقف إدارة الصحيفة من الانتفاضة كما صرح في تغريدة على حسابه الشخصي.

يسجل هذا الاعتداء في وقت تتزايد فيه الاعتداءات على الصحافيين والناشطين منذ بدء الثورة في 17 تشرين الاول من العام 2019، وتقاعس السلطة والاجهزة الامنية من تأمين الحماية لهم ومحاسبة المسؤولين.

تستنكر مؤسسة مهارات كل اشكال العنف بحق الصحافيين و تطالب بتحرك سريع من قبل القضاء والاجهزة الامنية للقيام بتحقيق جدي وشفاف يؤدي الى كشف المعتدين وتقديمهم للعدالة. مع العلم ان لبنان لديه تاريخ طويل من الافلات من العقاب بحق مرتكبي الجرائم والاعتداءات ضد الصحافيين.