info@maharatfoundation.org

009611871539

البيانات الصحافية

yes بيان صحافي - بيروت، 7 ديسمبر 2016

 

"مهارات": مسودة قانون الاعلام الجديد التي اقرتها لجنة الإعلام والاتصالات تتضمن قيودا على حرية الاعلام

تعبّر مؤسسة "مهارات" عن قلقها من تراجع مساحة حرية الرأي والتعبير وازدياد القيود على حرية الاعلام في لبنان.

في وقت تزداد الممارسات الضاغطة لحجب ومنع الاشخاص من التعبير عن آرائهم الخاصة بواسطة وسائل التواصل الاجتماعي ولاسيما مؤخرا على الفايسبوك بحجة "شتم الدولة وتحقيرها"، اعلن بالأمس رئيس لجنة الاعلام والاتصالات النائب حسن فضل الله ان اللجنة أنهت مناقشة قانون الاعلام اللبناني الجديد واقرت كامل بنوده. 

وتعتبر مؤسسة "مهارات" ان الصيغة التي اعتمدت في اقرار اقتراح القانون تهدد حرية الاعلام في لبنان وان الكثير من الاصلاحات التي تقدمت بها "مهارات" عبر اقتراح النائب غسان مخيبر لم يؤخذ بها واهمها الغاء صلاحيات مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية ومخافر التحقيق فيما يتعلق بالتعبير عن الراي بواسطة الانترنت، اضافة الى منع كافة اشكال التوقيف والاستدعاء للناشطين على ذمة التحقيق في مثل هذه القضايا. 

ان مؤسسة "مهارات" تأسف لتضمن مسودة لجنة الاعلام والاتصالات عقوبات تقضي بحبس الصحافيين في قضايا تتعلق بممارسة مهنتهم، علماً ان المسودة أفرطت في استخدام العبارات المطاطة التي من شأنها تقييد حرية التعبير والصحافة تحت عناوين خشبية مثل التعرض لشخص رئيس الدولة او ممثلي الدول الاجنبية او تعكير السلام العام وتعريض سلامة الدولة للمخاطر.

كما تؤكد "مهارات" ان لجنة الاعلام راعت مصالح فئة خاصة وضيقة من اصحاب إمتيازات الصحف الورقية  على حساب مبدأ حرية اصدار الصحف الورقية للجميع دون قيود غير مبررة. وقد اشترطت اللجنة في اقتراحها ايداع مبلغ تأمين قدره مئتي الف دولار اميركي كرسم لإجازة الاصدار وشرط لنفاذها.

كما تضمنت مسودة لجنة الاعلام والاتصالات قيودا غير مبررة ومقيدة للإعلام الاذاعي والتلفزيوني لا تراعي التطور التكنولوجي المتسارع لهذا القطاع والتحولات التي طرأت على تقنيات البث، ومن هذه القيود غير المبررة إخضاع البث التلفزيوني والاذاعي الذي يتم بواسطة الانترنت للترخيص المسبق.

وفيما لبنان ملتزم في مقدمة دستوره احكام الاتفاقيات الدولية ومواثيق الامم المتحدة التي تنص على مبدأ حرية تداول المعلومات والأراء والأفكار والوصول اليها دون رقابة او اعتبار للحدود، تقر اللجنة في مسودتها حق الرقابة لجهاز الامن العام على المطبوعات والمناشر وتمنح السلطة المطلقة لوزير الاعلام ان يقرر منع دخول اية مطبوعة اجنبية الى لبنان ومصادرة نسخها تلقائيا قبل صدور اي قرار قضائي.

وتأسف مؤسسة "مهارات" لإستبعادها عن مناقشات اللجنة التي اقرت جزءاً من الاصلاحات المقدمة من "مهارات" واهمها تلك المتعلقة بأحكام الشفافية في عمل وادارة وسائل الاعلام ولناحية حظر اي شكل من شكال الترخيص للمواقع الألكترونية وإعتماد معيار حسن النية في جرائم القدح والذم بحق الموظفين العموميين والزام المحكمة التوسع في التحقيق وطلب المعلومات الضرورية المتوفرة لدى اي جهة كانت والتي تعزز الإثباتات المقدمة من الصحافي في القضية المرفوعة بوجهه في القضايا المرتبطة بأعمال الفساد وهدر المال العام، اضافة الى اقرار النص الجديد الذي يحد من التحريض على العنصرية والتمييز والكراهية ضد الاشخاص.

تعتبر مؤسسة "مهارات" بالرغم من بعض الاصلاحات التي اقرت ان الصيغة التي توصلت اليها لجنة الاعلام والاتصالات فيما يتعلق بتنظيم الاعلام وحرية التعبير عن الرأي غير مرضية وتحتاج الى مراجعة وقراءة أكثر متأنية وواقعية بما يكفل حرية الاعلام ونموه وإزدهاره.

 

 

yesبيان صحافي- بيروت، 1 ديسمبر 2016

 

 المؤتمر الدولي "ديمومة الإعلام الرقمي" 2016 يختتم أعماله في بيروت

اختتم مؤتمر "ديمومة الإعلام الرقمي: مقاربات من الشرق الأوسط والعالم" لعام 2016، اليوم الخميس 1 كانون الأول/ ديسمبر 2016 أعماله في بيروت، نظّمته مؤسسة "مهارات" وأكاديميّة "دوتشيه فيلليه"، بتمويل من الوزارة الفدرالية الالمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية. استمرّ من 29 تشرين الثاني/نوفمبر إلى اليوم في الأول من كانون الأول/ديسمبر 2016، في الكراون بلازا بالحمراء في بيروت.

شارك في المؤتمر على مدى ثلاثة أيام في يومه الثاني نحو 50 خبيراً وناشطاً في مجال الإعلام الرقمي من الشرق الأوسط والعالم وصحافيين وعاملين في أبرز شركات التواصل الاجتماعي مثل "تويتر" و"فايسبوك". حاولت جلسات النقاش وورش العمل التي عقدت خلال المؤتمر الإجابة على هاجس المؤسسات الإعلامية في تحقيق ديمومتها عبر الإعلام الرقمي من حيث المال والتمويل والاستقلالية وجودة ونوعيّة المضمون.

ورشة عمل جذب الجيل الجديد

على هامش المؤتمر عقدت اليوم جلسة نقاش حول جذب الجيل الجديد الى الاعلام، عالجت مسألة جذب الجيل الشاب لمتابعة المحتوى الذي تقدمه وسائل الاعلام من خلال التعرف الى اهتماماته.

يسّرت الجلسة باتريسيا طورس- بورد، نائبة مدير UBC International في الولايات المتحدة، وشارك فيها عدد من الاختصاصين.

لفتت جاهو نيان، محررة في JOY FM في غانا، الى "انهم يستخدمون استراتيجية معينة في جذب الجيل الشاب تعتمد على استخدام اكثر من نوع في المحتوى مثل الفيديو التفاعلي". قالت: "نحاول اعتماد مقاربة ترتكز على النقاشات وتبادل الآراء والافكار في الموقع الالكتروني الخاص بنا". كما اشارت الى أن جذب الشباب إلى الأخبار السياسية يتم عبر منصّات مختلفة يستخدمها الشباب.

في حين أكّدت اولينا تريبوشنا، نائبة رئيس تحرير Novea Vermya في اوكرانيا، أن الشباب هم الجيل الأكبر في بلدها واهتمامهم مختلفة عن الأجيال الأخرى.  ورأت "أن الشباب لا يقرأون الأخبار، تهمّهم المواضيع الرياضية والترفيهية المتعلّقة بالحياة الواقعية". وأضافت "زدنا اهتمامنا بمواقع التواصل الاجتماعي لأنها المنصة التي يتواجد عليها الشباب. الخطأ يقع خلال نقل الخبر لأن التواصل الاجتماعي يتطلّب السرعة، لكننا نشدّد على الصدقية والدقّة والجودة في نقل الخبر".

في السياق قالت نيبال إدلبي، رئيسة قسم الإبداع في الاسكوا، إن "منظمتها تعمل على تطوير السياسات مع الحكومات وذوي المصلحة. نحاول إنشاء شراكات مع الشباب تضمن الاستدامة في التواصل. استهدفنا الشباب عبر المنصات الالكترونية من خلال دعم المحتوى الرقمي باللغة العربية، خصوصا في مجال دعم ريادة الاعمال". واضافت "حاولنا تحضير ورش عمل لبناء قدرات الشباب وتواصلنا معهم في مجال التربية والتعليم والاعلام والترفيه والديموقراطية وحرية الرأي والتعبير".

وشارك خوان استيبان لووين، نائب رئيس التحرير La Silla Vacia في كولومبيا، تجربته في نقل الاخبار السياسية للشباب، قال "نتحدث بلغة الشباب حتى في الجانب السياسي والإخباري، من خلال التواصل عبر "تويتر" و"فايسبوك" و"سناب تشات". نغطي مواضيع سياسية من الصعب طرحها بشكل يجذب الشباب. لذا نقوم باستخدام اللغة الشبابية والفيديوات والرسوم البيانيّة والاحصاءات بطريقة بعيدة عن الملل".

وفي ختام الجلسة فتح المجال لطرح الأسئلة وتبادل الاراء والافكار حول الاستراتيجيات المثلى لجذب الشباب الى المحتوى الاعلامي الرقمي.

"كامبجي" صوت إعلامي مختلف من المخيّمات الفلسطينيّة بدعم من "دوتشيه فيلليه"

في جلسة ثانية جرى عرض لمشروع "كامبجي"، من "منبر شاتيلا" من مخيم شاتيلا لللاجئين الفلسطينيين في لبنان، التابع لمنظمة "بسمة وزيتونة" غير الحكومية، ومدعوم من "دوتشيه فيلليه". يسّر الجلسة نصير الجزايري، من "دوتشيه فيلليه اكاديمي" في المانيا، معرّفاً بـ"كامبجي" التي تأسست في كانون الثاني/ يناير 2016 وترك الحديث للفريق الإعلامي الشاب للمنصّة.

تحدّث الشاب أحمد منصور حول عملهم، قال: "في 31 كانون الأول عام 2015 بدأنا 15 شخصاً لكن في ختام مرحلة التدريب صرنا 10 أشخاص، في البداية كان الناس لا يتقبّلون فكرة وجود الكاميرا في الشارع لكن الأمر تبدّل مع الوقت".

أما محمود فأعلن أن "المخيمات ما إلها صوت والإعلام يضيء عليها بصورة خاطئة"، وأضاف "كامبجي هي أول منصة إعلامية بمخيم لاجئين لبناني، سنضيء على الايجابيات التي تفوق السلبيات داخل المخيم". وقال "نحن غير ما فرجاكم الإعلام عنا".

من جانبها اعتبرت ريان أن "كامبجي يختلف من حيث لأنه منصة إعلامية مستقلّة على عكس الإعلام الموجّه، لا رقابة على مواضيعنا، نحن نعرف الأرض والناس ونستطلع آراء هم واحتياجاتهم، وهذا ما يمزنا عن غيرنا من الإعلام". وشرحت علاقة مشروعهم بمواقع التواصل الاجتماعي، قالت :"وجدنا أن الناس تتابع "فايسبوك" و"يوتيوب" لذلك أنشأنا حسابات على هذه المواقع. حقّقنا صدى من اليوم الأول لانطلاقتنا، والتفاعل مع صفحتنا يتزايد. يعتقدون أننا بحاجة للطبابة والأغذية، لكن وجدنا أننا بحاجة للإعلام. نحن فلسطينيون ولبنانيون وسوريون متنوّعون تماماً كتنوّع المخيم بأهله".

ثم عرض فيديو قصير عرّف بالمشروع ككلّ وللتحديات التي واجهته في بدايته، وفتح المجال للأسئلة.

ورشة عمل: محاكاة ميزانية تفاعليّة لمواقع ناشئة

كانت ورشة عمل تفاعليّة بهدف "محاكاة ميزانية تفاعلية" للمؤسسات الإعلامية الناشئة خصوصاً المواقع الإلكترونية، طلبت من المشاركين فيها تخيّل  أنهم يقومون بتطوير منبر اعلامي رقمي ويريدون تطوير ميزانيته لأول ثلاث سنوات. وطرحت الورشة الأسئلة التالية: ماذا ستكون المخرجات (الرواتب، ايجار، كهرباء، تجهيزات وغيره) الايرادات (اعلانات، رعاية، انشطة وغيرها)؟ ماذا يمكن استخلاص من هذه المحاكاة حول التحديات التي تواجه المبتدئين واصحاب الخبرة؟

يسّر الجلسة روديغر ماك، مدير مشروع "دوتشيه فيلليه" الألمانية في تونس، قال: "نعمل مع 6 إذاعات محليّة في تونس، ونساعدها على إيجاد طرق لتمويل أعمالها. لقد في السنوات الأخيرة إطلاق العديد من الإذاعات في تونس حيث اعتقد أصحاب المال المستثمرين فيها أنهم سيجنون الأموال منها. وهذا غير واقعي، لذا نحن نعمل مع شركائنا على وضع خطط عمل لهم ليتمكّنوا من جني الأموال فعلاً وتخطّي العقبات".

من جانبه لفت شكيب عبدالله، مستشار في مجال التسويق والإعلانات ومدرب من أكاديمية "دوتشيه فيلليه" الألمانية من تونس إلى أن "90 في المئة من الشركات انطلقت من دون خطط عمل، قد تكون الفترة الأولى ناجحة لكنها لاحقاً ستواجه المشاكل. علينا أن نعرف من نحن؟ كيف سنقوم بعملنا؟ من هو الجمهور المستهدف؟ وكذلك معرفة الأموال والميزانية وكيف يمكننا جمع المال لدفع كل هذه التكاليف. الأمر ينطبق أيضاً على المواقع الالكترونية التي عليها معرفة المحيط الذي تعمل فيه وإذا كان ثمة موقع آخر يقدم المحتوى نفسه وإذا كان بإمكانها الاستمرار ودفع الأموال".

سارت الجلسة بشكل تفاعليّ حيث عرض كلّ من المشاركين لتجربته الخاصة في بلده، وتمّ خلال الجلسة إطلاق موقع إلكتروني وهميّ كمثال، وجرى النقاش حول حاجاته وكيفية تحقيق تمويل،ه وتفاعل المشاركون على هذا الأساس وأبدوا آراءهم واقتراحاتهم.

ورشة عمل: استهداف الاقليات واللاجئين كمستهلكين جدد

عقدت اليوم أيضاً، جلسة نقاش حول استهداف الأقليّات مثل اللاجئين كمستهلكين جدد، تضمّنت عصف أفكار حول إمكانية تأمين الفئات المهمّشة أم الأقليّات للإيرادات للمؤسّسات الإعلاميّة. يسّرت الجلسة ساندرا فان ايديغ، المديرة الإقليمية في أكاديمية "دوتشيه فيلليه"، مؤكّدة أهمّية الإبداع في إنتاج قصص تهمّ اللاجئين باعتبارهم مستهلكين للإعلام.

قسّمت ايديغ المشاركين الى ثلاث مجموعات، تتناول كل مجموعة حياة أحد اللاجئين من حيث الحاجات والامكانات المتوافرة والحلول المقترحة لمساعدة أولئك. وركّز المشاركون على النقص في التعليم والصحة وبناء القدرات والحماية والدمج، على أنها قصص هامة بالنسبة للاجئين بهدف الاضاءة عليها  اعلامياً، وتالياً الحصول على تمويل يساعد اللاجئين ويعزّز الجانب الإعلاني الذي يعود بنفع مادي على وسائل الإعلام.

ديمومة الإعلام: المعوّقات الخارجية لنمو القطاع الرقمي

في حين تمّت مناقشة كيفية الحفاظ على ديمومة المؤسسات الإعلامية خلال الأيام الثلاثة للمؤتمر، عقدت جلسة أساسية اليوم حول "ديمومة الإعلام: المعوّقات الخارجية"، أدارتها وقدّمت لها رلى مخايل، المديرة التنفيذية لمؤسسة "مهارات" في لبنان. هدفت الجلسة الأخيرة إلى مناقشة القضايا التي تؤثّر في ديمومة المؤسسات الاعلامية، مثل الوضع الاقتصادي والإطار القانوني والضغوطات على حرّية التعبير.

بداية، تحدّث خالد البلشي، رئيس تحرير موقع "البداية" في مصر، عن الصعوبات السياسية التي تواجه الصحافيين المصريين خصوصاً أنه ملاحق بحكم جنائي مع 5 صحافيين آخرين، قال: "هو حكم غير مسبوق في مصر، لأوّل مرة تُستهدف نقابة الصحافة بهذا الشكل، إنه حكم ضمن مظاهر عامة راجت في السنوات الأخيرة لانتهاك الحريات في مصر". وأضاف حول الحفاظ على التعددية في ظلّ القمع: "إن الباب أغلق بوجه التعدّدية، لا تطال نقابة صحافيين وحسب بل عمال النقل العام وسواهم". واعتبر "أنه ثمة قانون يقضي بتأميم العمل العام، صدر أخيراً وأتى على الحرّيات النقابية. إذ ثمة 30 صحافياً سجيناً، إنها هجمة على الصحافة المصرية".

أما عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للصحافيين، رأى البلشي أنه "إذا فصلنا حرّية التعبير عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، يتحقّق هدف النظام بكبت الحريات أولاً بهدف عدم الحديث عن الحقوق الاجتماعية والاقتصادية". وأضاف "تنتصر الصحافة عندما يكون هناك تيار عام مساند، المجتمع المدني غير موجود".

أما من العراق فداخل سمان نوح، المدير التنفيذي لـ NIRIJ، متناولاً الظروف الأمينة الصعبة التي تواجه الصحافيين في العراق، وعن المواد الاستقصائية التي ينتجها موقعه، قال: "في الـ14 سنة الأخيرة نحن في حرب مستمرة سواء داخلية أو مع تنظيمي "القاعدة" و"داعش"، ووقع لدينا 300 صحافي قتيل، اغتيل نحو 30 أو 40 بالمئة منهم، ومنهم من قتل في المعارك خلال تغطيتهم على الجبهات بما يظهر حجم المخاطر التي يواجهها الصحافيين، من دون أن تنتهي التحقيقات في تلك الجرائم إلى حقائق بل إلى اتهام مجهولين".

وعن مساعدة النشر عبر المنصات الرقمية للصحافيين، أوضح نوح "أن كتاباتنا صرخة في البرّية، الحكومات لا تستمع إلينا، بما فيها الحكومات الغربية، رغم أن أحد التحقيقات ترجم إلى العديد من اللغات". وأكّد أن لا قانون في العراق يحمي حق الوصول إلى المعلومات.

أما البروفيسور روبير بيكار، باحث وخبير في معهد "رويترز" في المملكة المتحدة، قدّم خلاصة لعمله مع عدد من المنظمات الدولية حول مسألة المؤشرات المتعلّقة بحرية التعبير في منطقة الشرق الأوسط، وفي هذا الإطار قال: "نتعامل مع مستويات مختلفة من الحكومات، بينها الفاعل وغير الفاعل، هذا يرتبط بكل دولة". وأشار إلى أن "نصف الصحافيين الذين قتلوا حول العالم ليسوا متمرسين بل إنهم مراسلون-مواطنون لديهم مدوّنات وهذه مشكلة العالم الرقمي".

ولفت بيكار إلى ناحية ثانية من المعوقات سأل فيها عن الهيكليات والقوانين واحترام الأطر القانونية، قال: "في مصر إن النظام القانوني فاعل لكن الحكومة غير فاعلة، بما يجعل القوانين تستخدم ضد الصحافيين. النظم القانونية هامة لحماية بيئة العمل الصحافي، مثلاً مسألة حقوق الملكية الفكرية، في لبنان القانون الخاص بهذه الحقوق جيد جدا لكن التطبيق غائب أو ليس متيناً". كما لفت إلى التحدي الكبير الذي يواجهه الإعلام، تحديداً الإعلام الرقمي، بغياب الإحصاءات في مختلف المجالات.

وفتح النقاش أمام المشاركين للحديث عن خبراتهم والتحديات التي تواجه عملهم الصحافي. فكانت مداخلة من طوني كساب، رئيس تحرير موقع المؤسسة اللبنانية للإرسال LBCI، عن سرقة المحتوى الإعلامي من دون زيادة رابط خاص بالمصدر الأمر الذي دفعهم إلى توجيه تنبيهات إلى الوسائل الإعلامية الأخرى. بدورها أكّدت ديمة خطيب من AJ+ أن موقعهم لا يرحم في مسألة حقوق الملكية وسرقة المحتوى حتى لو من نقل محتواهم موقع قناة "الجزيرة" التابعين لها. كما كانت مداخلات من صحافيين أجانب.

جلسة ختاميّة: تلخيص المؤتمر والاستنتاجات

في ختام المؤتمر، لخّصت جلسة أخيرة لأبرز ما ورد في المؤتمر والاستنتاجات، وتضمنت دروس مستفادة من المؤتمر اضافة الى الامور التي يمكن تطبيقها على الفور، والخطوات القادمة في هذا الاتجاه. يسّرت الجلسة ديما ترحيني، مذيعة ومحررة في "دوتشيه فيلليه" العربية في ألمانيا، مشيرةً إلى أبرز القضايا التي تناولها المؤتمر بينها ديمومة الاعلام الرقمي، كيفية جذب الاعلانات، مشاركة تجارب ناجحة في انشاء منصات رقمية ممولة من قبل جمهورها، اضافة الى عرض لشركتي "تويتر" و"غوغل"، إضافة الى أبرز الدراسات الإعلامية الحديثة في مجال الإعلام الرقمي.

واعتبر المشاركون ان المؤتمر شكل فرصة لتبادل التجارب والآراء والأفكار والاطلاع على مقاربات مختلفة في مجال ديمومة الاعلام الرقمي، خصوصاً تجارب متطورة من افريقيا واسيا. كما اعتبر بعض الخبراء الاجانب ان المؤتمر ساهم في الترويج للاعلام الرقمي في المنطقة العربية. ورأى بعض المشاركون ان المؤتمر اشبه بعصف ذهني للافكار والنماذج التي يمكن ان نطبقها في مختلف البلدان.

واشارت ليال بهنام، مديرة البرامج في مؤسسة "مهارات"، إلى ان خلاصات المؤتمر والعروض التي قدمها الخبراء سيتم جمعها على موقع digital media viability الإلكتروني، وثمة خلاصات يومية عن المؤتمر على موقع مؤسسة "مهارات" MaharatFoundation.org.

 

 

 

yes بيان صحافي - بيروت، 30 نوفمبر 2016

 

اليوم الثاني للمؤتمر الدولي

"ديمومة الإعلام الرقمي: مقاربات من الشرق الأوسط والعالم" لعام 2016 في بيروت

استضافت بيروت اليوم 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 2016، لليوم الثاني توالياً المؤتمر الدولي بعنوان "ديمومة الإعلام الرقمي: مقاربات من الشرق الأوسط والعالم" لعام 2016، من تنظيم مؤسسة "مهارات" وأكاديميّة "دوتشيه فيلليه"، ويستمر المؤتمر ليوم غد الأول من كانون الأول/ديسمبر 2016، في الكراون بلازا، بالحمراء.

شارك في المؤتمر في يومه الثاني خبراء وناشطون في مجال الإعلام الرقمي من حول العالم، وتطرقت النقاشات وورش العمل والجلسات الى كيفية تحقيق ديمومة ماليّة ونوعيّة للإعلام الرقمي، كيفية مطابقة جودة المضمون لمتطلبات شركات الإعلانات، وكيف يمكن تأمين التمويل للمؤسسات الإعلامية سواء عبر موقع "تويتر" أو من خلال تنشيط قسم التسويق.

جلسة "دروس من مؤسسات رائدة في مجال الاعلام الرقمي"

افتتح اليوم بجلسة نقاش حول "دروس من مؤسسات رائدة في مجال الاعلام الرقمي"، عرضت للتطوّرات في أميركا وأوروبا في مجال الإعلام الرقمي، وتمّ عرض تجربة مؤسستين شهيرتين لاستراتيجيّتيهما الرقمية، وطريقة فهم سير الاعمال وكيف يمكن لتلك التطورات التأثير على الاقتصادات الصغيرة في السنوات القادمة. شارك في الجلسة التي يسّرتها ديما ترحيني، مذيعة محررة في "دوتشيه فيليه" العربية، خبيران في مجال الاعلام الرقمي من ألمانيا.

ترزكا

اعتبر بيتر ترزكا، مخطّط استراتيجي للمحتوى الرقمي في ألمانيا، أن "السوق الألماني هو الأكبر في أوروبا بالنسبة لوسائل الاعلام التقليدية وخصوصاً المطبوعات، حيث أن 50 مليون صحيفة تباع في ألمانيا يومياً". وعزا السبب في ذلك إلى "التزام الألمان بوسائل الاعلام التقليدية النابعة من عدم الرغبة في تغيير العادات". ورأى أن "السبيل الى زيادة الإقبال على الاعلام الرقمي يكون في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي للترويج للأخبار مثل موقع فايسبوك". وأضاف "من المهم أن ننتج محتوى مميزاً وأن نعرف من هو الجمهور المستهدف وهل هو مستعد أن يدفع للحصول على المحتوى".

واضاف ترزكا "من الممكن ان يتدنّى عدد القراء عند تنفيذ استراتيجية الدفع من أجل الحصول على المحتوى، لكن بعد وقت قليل سيعود ويرتفع مجدداً خصوصا اذا كان المحتوى المقدّم مميّزاً".

فهرنباخ

من جانبه، أشار كريستيان فهرنباخ، عضو مؤسس لـKarutreporter في المانيا، الى "أن الأخبار الرقمية تنمو بشكل أكبر في السوق الاوروبي والولايات المتحدة الأميركية، وسبب هذا النمو في استهلاكها من قبل الشابات والشباب". اما في ما يخصّ استهلاك الأخبار والحصول على مردود مادي في بلدان تعاني من الحروب، قال: "يمكن الإفادة من وجود اللاجئين في الدول التي يقيمون فيها في اوروبا، لأن أولئك يرغبون بمعرفة الأخبار في بلدانهم ولسوف يدفعون مقابل الأخبار الرقمية".

ورأى فهرنباخ "أن بناء الثقة بين الوسيلة الإعلامية الرقمية والجمهور يساهم في دعم المؤسسة ماديًّا، ومثال على ذلك إنشاء أحد المهتمين برياضة كرة السلة في أميركا موقعاً متخصصا تمكّن بعد ثلاث سنوات من تقديم المحتوى مجانياً من الطلب من الجمهور الدفع مقابل الحصول على المحتوى، وفي النتيجة تفاعل الجمهور بشكل إيجابي، والسبب هو وجود الثقة بين الطرفين".

فتح المجال خلال الجلسة أمام الجمهور لطرح الأسئلة والتفاعل وتبادل الأفكار والآراء.

جلسة "كيفية استعمال تويتر لجمع الأموال؟"

انطلقت الجلسة الثانية حول "كيفية استعمال تويتر لجمع الأموال؟" بعرض عملاني عن إمكانية الإفادة من موقع "تويتر" كونه من أكبر المنصّات في وسائل التواصل الاجتماعي. وتناول النقاش أبرز ما يجب على المؤسسات الاعلامية معرفته لاستعمال "تويتر" بطريقة فاعلة. كما حاولت الجلسة الإجابة على الأسئلة التالية: هل نشر الفيديو ضرورة لمستخدمي "تويتر"؟ كيف يمكن للمؤسسات الاعلامية استخدام "تويتر" لزيادة المردود المالي؟

أدارت الجلسة ديما ترحيني، مذيعة ومحررة في "دوتشيه فيلليه العربية" بألمانيا، وتحدّثت فيها  كيندا ابراهيم، مديرة الشراكات الاعلامية لمنطقة الشرق الاوسط، من شركة "تويتر".

في عرضها، تطرّقت ابرهيم إلى الزخم في استخدام "توتير" والتفاعل عبره في المنطقة العربية، مقدّمة أمثلة عديدة منها التغريدة الأولى لجاك دورسي باللغة العربية في شهر رمضان الماضي. كما عرضت أرقاماً تؤكّد انخراط الأفراد في مواقع التواصل الاجتماعي والرقميّات، حيث أن دقيقة واحدة من أصل 4 دقائق يمضيها الشخص مستخدماً هاتفه الخلوي.

وذكرت ابرهيم أن دولة الإمارات العربية المتحدة أعلنت تشكيلة حكومتها عبر "تويتر"، كما أن الفنانون العرب يطلقون ألبوماتهم عبر الموقع نفسه. وقالت: "72 في المئة من مستخدمي تويتر يزورونه كل يوم"، وأكدت "أن الموقع يستحدث بيئة للتأثير على الجماهير وأن مستخدميه هم من المؤثرين في مجتمعاتهم". إلى ذلك، قدّمت شرحاً حول "twitter amplify"، الخدمة الجديدة من "توتير"، معرّفة بها وبطريقة عملها وكيف يمكن للشركات الإفادة منها لبث أخبارها وتغريداتها.

وأشارت إلى أن 58 في المئة من مستخدمي "تويتر" يتواجدون عليه خلال مشاهدتهم للتلفاز، وأن ثلثي أولئك المستخدمين يجدونه أكثر تسلية. من هنا فإن الخدمة الجديدة تسمح بزيادة مفهوم الرعاية، وتزيد الترابط بين مستخدم amplify ومشاهد التلفزيون في الوقت نفسه.

كما لفتت إلى ربط "تويتر" لشركات عالمية مثل "ليبتون" مع صفحات وسائل إعلام عالمية "مثل باز فيد" ضمن فيديوات للأخيرة عن انتخابات الرئاسة الأميركية. وأكّدت أن استخدام الناشر لـ"تويتر" مسألة ترتبط باهتمامات الجمهور وشركات الإعلانات والمعلنين. وبحسب ابرهيم فإن شركة "تويتر" تجني الأموال عبر ربط العلامة التجارية بمضمون موقع "تويتر" والترويج لها عبره. واعتبرت "أن "تويتر" يجني الأموال ولا يخسر إذ في العام الماضي جمع ملياري دولار وركّز على إدخال تحديثات وتسهيلات مثل اللايف فيديو والفيديو ما يمكن أن يساعد الشركة على مزيد من الأرباح في العام المقبل. وأشارت إلى أن تويتر يحقق ايراداته من الإعلانات ومن خلال تقاسم واردات الإعلانات مع المعلنين لدينا".

صحافة الفيديو: دراسة حالة AJ+ في "الجزيرة"

كما عقدت جلسة حول صحافة الفيديو الرقمية قدمت فيها دراسة حالة لمنصّة AJ+ التابعة لقناة "الجزيرة". تناولت الجلسة مسألة انتقال العديد من المؤسسات الاعلامية لانتاج الفيديوات، وسألت: هل انتاج الفيديوات ضرورة لنجاح الإعلام الرقمي؟ ما هي الادوات الاكثر فاعليّة؟

يسّر الجلسة الصحافي نصير الجزائري، من أكادمية "دوتشيه فيلليه في المانيا. تحدّثت فيها ديمة خطيب، المديرة العامة فيAJ+  الجزيرة، قالت: "لا تعتبر الفيديوات النموذج الناجح الوحيد، إذ هناك العديد من النماذج الناجحة، لكن يجب معرفة كيف ومتى يمكن استخدامها. وتعتبر AJ+ العربي نسخة من AJ+ الانكليزية، والفكرة هي دمج الصور والنصوص مع الفيديو وشهدت اقبال كبير من الجمهور الشبابي بشكل خاص".

تابعت "ما تبين من تجربة AJ+ ان الشباب يرغبون بالاخبار الايجابية التي ترفض الارهاب والقتل، لذا شكلنا فريقاً من الصحافيين لتنويع الآراء والأفكار. لدينا فريق عمل في الدوحة يصل الى 50 صحافي من خلفيات متنوعة".

وأكدت خطيب "أن AJ+ تتناول مواضيع مختلفة نحاول من خلالها تسليط الضوء على الثقافة والسياسة والاخبار الاجتماعية. وAJ+ ممولة من قناة "الجزيرة" وعلى الرغم من ذلك حاولنا جني الاموال من خدمتنا لكن من دون المغامرة بصورتنا الاعلامية امام الجمهور".

اما عن طريقة استهداف الجمهور، فأشارت خطيب الى "ان تفاعل الجمهور الذي يتابعنا ساهم في تعرّفنا إلى نوعه ونوعية المواد الاعلامية التي يرغب في مشاهدتها. لذا مزجنا بين الصحافة الاخلاقية، المهنية والفيديو بشكل مهنيّ وبنوعية جيدة الأمر الذي يميزنا عن سوانا".

في ما يتعلّق بالتحديات التي تواجهها AJ+ في عملها اليومي، أكدت خطيب "ان الافكار المطروحة وطريقة تناول القضية وصياغة المحتوى هي التحدي الأكبر في عملنا اليومي. وعمل "الجزيرة" بالرغم من الانتقادات ساهم في وصولها الى كافة انحاء العالم وخصوصاً الولايات المتحدة الأميركية".

ورأت أن "تغطية AJ+ تختلف باختلاف الجمهور المستهدف، فمثلاً تقرير عن اللاجئات السوريات اللواتي يستخدمن الدرجات الهوائية للتنقّل لم يتقبله جمهور AJ+ العربية على عكس جمهور AJ+ الانكليزية".

جلسة: رعاية الإيرادات عبر التركيز على قسم التسويق

كما عقدت جلسة تفاعلية حول "رعاية الإيرادات عبر التركيز على قسم التسويق"، تعاون على إدارتها ساندرا فان ايديغ ومارتن فوغل من أكاديمية "دوتشيه فيلليه"، وتحدّث فيها كلّ من ماريا فرونوشوك مؤسسة مشاركة ومديرة قسم التسويق في platfor.ma في أوكرانيا، وشكيب عبدالله مدرب في أكاديمية "دوتشيه فيلليه" في ألمانيا، من تونس.

اهتمت الجلسة قسم التسويق في المؤسسات الاعلامية، خصوصاً أن هذا القسم في البلدان النامية يعاني من قلة تنظيم ويكون فريق العمل غير مدرب بشكل جيد. علماً أن قسم التسويق يلعب دوراً رئيسياً في زيادة الايرادات بما انه جهة الاتصال الرئيسية مع شركات الاعلانات المحتملة والشركاء آخرين.

تحدّثت ايديغ عن تركيز "دوتشيه فيلليه" على التسويق وليس فقط على الصحافة إذ بدأت المؤسسة بمناقشة ديمومة وسائل الإعلام الرقمي منذ سنوات، وأكدت أن "العام المقبل سوف نطلق مع مؤسسة "مهارات" في لبنان برنامجاً حول كيفية التخصص في مجال إدراة الإعلام والتسويق في المنطقة العربية، نظراً إلى أهمية الموضوع".

عبدالله

اعتبر عبدلله أن "استراتيجية مؤسسته تقضي بدعم شراكائنا، حيث يمكننا ملاحظة التطور في قسم التسويق مع من نتعامل معهم". في ما يخصّ جمع الأموال، قال: "لا نخصص غالباً اهتماما كبيراً لقسم التسويق، لكن علينا أن نعرف أن هذا القسم هام جدا لكل مؤسسة وثمة أهمية كبيرة للعلاقة بين التسويق والوسيلة الإعلامية بما يهدف إلى ضمان استمرارية واستقلالية المؤسسة التي نعمل فيها مالياً". وعن تلقي العاملين في المؤسسات الإعلامية في تونس للتدريب أو الدروس بما يخص مادة التسويق في تونس، أكّد "أنه لا توجد دروس مخصّصة لهم في الجامعات لكننا نتبادل الخبرات والاستشارات". وزاد قائلاً "على كل صحافي أن يفهم العلاقة الوثيقة بين التسويق والصحافة وأيضاً مع قسم الانتاج لضمان استمرار أي صحيفة".

فرونوشوك

من جانبها، أشارت فرونوشوك إلى "أن الوضع صعب في أوكرانيا في ما يخص توفير المال للإعلام لأن معظم الوسائل والشركات تعود للسياسيين وأصحاب النفوذ والمال، لذا علينا أن نبتكر في كل يوم من أجل الاستمرار". لافتتة إلى تجربة مؤسستها، قالت "أصبحنا الآن ندر الأموال ونستثمرها من المشاريع الخاصة التي أطلقناها منذ 5 سنوات، على الرغم من أننا لا نملك مموّلين". وأضافت "نعمل مع الكثير من المعلنين المرموقين حول العالم، ممن يؤمنون بالقيم التي نؤمن بها".

وميّزت فرونوشوك في مداخلتها بين قسم التسويق وقسم المبيعات المختلفين تماماً، معتبرةً أن "قسم البيعات يبيع لأي كان، أما قسم التسويق فعليه أن يفكر في المحتوى والجودة والجمهور المستهدف ويعمل بأسلوب خاص للتركيز على الرسالة التي نعمل على إيصالها".

وعن دخول التسويق إلى مؤسستهم، أكّدت "أن كل من يعمل معنا يتلقى دروساً في التسويق "الماركيتينغ"، في كلية للأعمال". وعن إدخال مادة التسويق بأسلوب مطوّر إلى الجامعات، رأت "أنه يمكن الإفادة من الكتب والمنطق وعرض الاستراتيجيات خلال الحصص".

وعن إمكانية الحفاظ على الاستقلالية المالية بينما يفرض مجال التسويق العمل مع المعلنين لضمان المردود المالي، قالت: "استراتيجيتنا تسهّل علينا الاستقلال المادي، لأننا نعمل مع أفضل المعلنين في السوق ومن العصب جذبهم خصوصاً أن عدد المعلنين كبير، لكن عندما نستهدف جمهوراً عالي الجودة علينا أن نعرف من نختار بين المعلنين". وعن جودة المحتوى الإعلاني وعدم التفريط بالصدقية والاستقلالية للمؤسسة الإعلامية، أكدّت "لم نواجه أي أخطاء في الإعلانات، نحن نقنع المعلن أننا لا نتحدث بشكل مباشر عنه لكننا نكتب عن استراتيجيته بما يخدم رسالته وأهدافه. عندما نبيع المحتوى لا ننتظر فقط الأموال من المعلن بل نجري أبحاثاً وتحليلات حول المعلن والجمهور المستهدف وحول المحتوى الذي يجب أن ننشره".

ورشة عمل حول التمويل الجماعي Crowd Funding

وكانت ورشة عمل حول التمويل الجماعي Crowd Funding، تضمنت عرض نماذج التمويل الجماعي الذي يعتبر بصيص امل لمستقبل تمويل جودة الاعلام الرقمي. وتطرق النقاش الى اخر التطورات المتعلقة بالتمويل الجماعي.

يسّر الجلسة كريستيان فهرنباخ، عضو مؤسس فيKrautreporter  في المانيا، الذي اعتبر في بداية الجلسة "انه ومن خلال تجربته فإن الصحافيين لا يسوّقون المحتوى بشكل جيد، لذلك من المهم عرض الأرقام والحقائق، والتركيز على 60 في المئة من الجمهور، وهؤلاء سيموّلون مشروعنا".

ثم عرض جاروسلاف فالوش، مدير مشروع press start من التشيك، تجربة موقع press start الذي ساهم في تمويل الصحافيين من اجل تغطية تكاليف القصص الصحافية اليومية التي ينتجونها. كما انه يمول الحملات الاعلامية مثل حملة انقاذ المباني التي تحمل إرثاً ثقافياً وتاريخياً في لبنان.

أكّد فالوش "أن حجم الأموال التي يتمّ جمعها من خلال الموقع لكل صحافي يتراوح بين 500- 1500 دولار، وهو مبلغ يعتبر كافياً من أجل تمويل الصحافي لانتاج قصته الصحافية".

وقالت نور عتريسي، من موقع Zoomaal  من لبنان، إن "هناك الكثير من الافكار الخلاقة التي لا تجد التمويل من اجل انجازها، لذلك اطلقنا هذه المنصة وساعدنا 150 مشروعاً بقيمة 2 مليون دولار. وتتنوع المشاريع التي يمولها Zoomaal  من سوريا والإمارات والأردن، إضافة الى العديد من الدول الاخرى". اما عن شروط التمويل  بحسب عتريسي "فهي تتعلق بأهمية المشروع ونوع المحتوى، وفي حال كان المحتوى ممنوع او تحريضيّ يرفض Zoomaal  تمويله".

واعتبرت عتريسي "انه ثمة دور لعائلة واصدقاء الشخص الذي يبحث عن التمويل في دعمه، لان المشروع لا يظهر على موقع Zoomaal الاّ اذا وصلت نسبة التمويل الى 30 في المئة".

كيف يمكن مطابقة جودة المحتوى الإعلامي مع متطلبات شركات الاعلانات؟

في هذه الجلسة فتح النقاش حول "كيفية مطابقة جودة المضمون الإعلامي مع متطلبات شركات الاعلانات لانتشار أوسع؟". الانطلاقة كانت مع مسألة طلب شركات الاعلانات من المؤسسات الاعلامية انتاج محتوى خفيف لجذب انتباه القرّاء، وحاول المشاركون الإجابة عن الأسئلة التالية: كيف يمكن للمؤسسات الاعلامية التي تركز على جودة المضمون ان تتماشى مع التوجهات نحو محتوى اقل جودة ومسلٍّ؟ وكيف يمكن للمؤسسات الاعلامية تقديم مقترحات مبنية على جودة المضمون لشركات الاعلانات؟.

يسّرت الجلسة ليال بهنام، مديرة البرامج في مؤسسة "مهارات" في لبنان، وتحدّث فيها عدد من العاملين في المجال الإعلامي في لبنان والعالم العربي وألمانيا، حول كيفية مطابقة المحتوى ذي الجودة مع توجهات المعلنين وطلباتهم.

أبي صعب

تحدث بداية، بيار أبي صعب، صحافي وناقد ونائب رئيس تحرير صحيفة "الأخبار" اللبنانية، عن التحديات التي تواجهها صحيفته في انتقالها إلى الموقع الإلكتروني، قال: "عند الحديث عن محتوى جيّد ندخل منطقة ملتبسة من حيث التعريف، وعن فكرة المبيع وتحقيق المهنة أعطى مثالا عن العقد الفاوستي - الشيطاني بين الصحافي والمعلن والأهم أن يبقى الصحافي قادراً على إبداء رأيه". وتطرق إلى تجربة المياومين وصحيفة "الأخبار".

واعتبر أن موقع صحيفة "الأخبار" كان "في عام 2006 موقعاً رائداً عند انطلاقته، وتوسّع جمهوره. نحن نعتبر أن الفضاء الافتراضي هو فضاء حرّ، لكن ثمة حسابات أخرى مثل حذف موقع "فايسبوك" لصفحة قناة "المنار" أو للآراء المناهضة لإسرائيل". وسأل "أين تدخل هنا الرقابة؟". ثم تطرق الى الصراع بين المعلن الذي يهتم بالمبيع وبين الصحافي، حيث تمّت وفق تعبيره "التضحية بالمحتوى الجيّد على حساب المبيع والرواج والنجاح". ورأى "أنه ثمة كباش مع المعلن إذ نحتاج لبعضنا. فالمعادلة معقدة وصعبة خصوصاً أنه يسهل التلاعب بالرأي العام في منطقتنا". وشدّد على أهمية الأخلاق والعمل وفق الشرعة الأخلاقية للمهنة.

وأضاف أبي صعب "إننا في العالم العربي متأخرون في فتح النقاشات حول المحتوى الجيد، وعلينا التوفيق بين ما نريد أن نوصله للجمهور والمتطلبات المتنوعة لهذا الجمهور مع الحفاظ على المعلنين". وعن تطوير المحتوى في ظل الأزمات الاقتصادية التي تعاني منها الصحف اعتبر "أن المسألة ستأخذ وقتاً لكن ستمنع نمو الطفيليات في المهنة وستُجبر المؤسسات على اعتماد السياسيات العقلانية اقتصادياً على عكس ما بدأته بتوظيف أعداد كبيرة من الصحافيين"، وأعرب عن تعاطفه مع المصروفين ومع أزمة المهنة.

الجمري

من جانبه اعتبر منصور الجمري، رئيس تحرير ومؤسس صحيفة "الوسط" في البحرين، أنه "ثمة نموذجان للمحتوى مثل "بي بي سي" و"دوتشيه فيلليه"، مشكلتنا نحن أننا نريد المال كي ندفع للموظفين، المحتوى الجيد يحتاج الكثير من الوقت والتدقيق، تحت الضغط ولزيادة حركة المرور لوسيلتك تلجأ إلى المحتوى السهل". وعرض لأمثلة عن أخبار نشروها، سماها "تافهة" لكنها حققت نسبة مشاهدة مرتفعة خارج البحرين.

خضر

أما دميتري خضر، المدير العام لتلفزيون "الجديد" في لبنان، فتطرّق الى مسألة النسخ بين المواقع حتى على خبر كاذب او متدني القيمة، واعتبر أن هكذا أخبار لا تحقق جمع الأموال على عكس ما هو رائج، وقال "لنكرر السؤال حول طبيعة مهنتنا كصحافيين ومن هو مديري هل رئيس مجلس الادارة او الجمهور؟ فإذا كان الأخير علي أن اقدم الأخبار التي تخدم ما يريده اذا اعتبرته انه مموّلي".

ورأى "أن الموديل الحديث اليوم يعتمد على المحتوى الذي يمكن بيعه"، وأعلن أنه "ثمة صراع حقيقي داخل مؤسستي بين المعلن والإدارة والصحافيين لأنها غير مرتكزة على القواد التجارية وفيها قيمة معنوية للعمل الصحافي".

ترزكا

من جهته أكد بيتر ترزكا، مخطط استراتيجي للمحتوى الرقمي في ألمانيا، أنه "لا يمكن تحديد كلمة جيد لأن المفهوم يختلف بين الأشخاص، ثمة  ركائز للصحافيين ودور النشر: ما هو الخط الذي أتبعه وما هي مجالات خبرتي، ما هو الجمهور وهو غير موجود بشكل ثابت بل يتحرك بحسب اهتامامته ووقته".

أضاف "ربما يودّ الجمهور مشاهدة فيديوات مضحكة عن القطط، نحن كصحافيين علينا الا ننظر فقط إلى ما يريده الجمهور بل الى اخلاقياتنا. يمكنه= الجمهور البحث عن هكذا فيديوات في مكان آخر مثل غوغل". وتابع "علينا أن نسأل ما الذي يريه المعلنون؟ أن يبيعوا منتجا ما، لكن المعلن يحبث عن موقع يقدّم المحتوى الجيّد موثوق من القراء".  وأعطى مثالاً، قال "إن شركة "مرسيديس بينز" لن تضع إعلانا على موقع يضع فيديوات عن القطط، ربما تقوم بذلك شركة تبيع مأكولات مخصصة للهررة". ودلّل على أهمية الهدف الذي تودّ المؤسسات الإعلامية تحقيقه وأي نوعية من المعلنين تريد التعامل معها، وأعلن "أنه في ألمانيا خسرنا المعلنين لفترة في الصحيفة التي أعمل فيها، بسبب قرار اتخذته ادارة التحرير للحفاظ على الجودة، لكن المعلنين عادوا الينا لاحقا لأننا صحيفة برهنت أنها جدّية".

وختم "إن لم تحاول الصحف، أن تقع ثم تقف، وأن تبحث عن افكار جديدة وتكرّر المحاولة بنفسها حتى تحقّق تجربتها الخاصة. إذا لم تفعل ذلك فإنها لن تصل إلى تحقيق استمراريتها"، معتبراً أنه يمكن الإفادة من تجارب الآخرين لكنها تبقى تجاربهم الخاصة.

ما هو الوضع الراهن لبرامج حجب الاعلانات عبر الانترنت؟

عرضت هذه الجلسة لبرامج حجب الاعلانات وتهديدها لمدخول الناشرين، وتزايد استخدامها بشكل كبير. أدار الجلسة مارتن فوغل، مدير مشاريع أكاديمية "دوتشيه فيلليه". وتحدّث فيها ماثيو كورتلاند، رئيس قسم التواصل في PageFair من ايرلندا.

كورتلاند

قدّم كورتلاند شرحاً لكيفية حجب الاعلانات على المواقع من خلال الـAd Blocking، وعرض لنمو هذه البرامج عبر الكمبيوتر والهواتف، "إذ إن نحو 200 مليون ناشط عبر الكمبيوتر و300 مليون ناشط عبر الهاتف الخليوي يعتمدون هذه الخدمة، أي نحو نصف مليار ناشط في هاتين الوسيلتين يلجأون إلى حجب الإعلانات".

أضاف "عندما سمحت شركة "آبل" بحجب الاعلانات منذ أيلول 2015 بدأنا بالتشارك مع شركة خاصة للنظر الى حجب الاعلانات في العالم. إن كل من يحمّل الـUC Browser يحجب الاعلانات تلقائياً". وإذ حاولت PageFair معرفة لم يستخدم الجمهور حجب الاعلانات عبر بيانات واحصاءات، وجدت بحسب كورتلاند "أنه من يحجبون الاعلانات لا يقومون بذلك لأنهم يكرهون الاعلانات وحسب، بل إن السبب الاساسي هو خوفهم من الفيروسات، إضافة إلى أسباب أخرى".

وأعلن أنهم كشركة "لا نشجع استخدام حجب الاعلانات، وقد احتجنا الى 6 سنوات للوصول الى نتائج ناجحة في PageFair. يمكننا اعادة الاعلانات الى الـblocked web، كيف ذلك؟ مهمتنا أن يبقى الويب حراً، وعلينا أن نعرف رأي المستخدمين الذين يؤكدون أنهم لا يريدون أن يقاطعهم أحد وأن يكون استخدام الويب آمنا ومن هنا بدأنا بحلّ هذه المشاكل". وأكّد "عملنا هو في حلّ المشاكل التي تؤدي إلى حجب الإعلانات حتى نتمكن من إعادة إظهارها".

وتابع "نتعاون مع شركات خاصة بالبرمجيات الالكترونية لتحقيق هذا الهدف وفهم أسباب الحجب. مثلاً استرد "فايسبوك" 720 مليون دولار بعد توقفه عن حجب الإعلانات إنما بعدما أمّن حماية الاعلانات ومن خلال حملات تثقيفية للمستخدمين، أي أنهم استمعوا الى المستخدمين ثم حلوا المشاكل والمخاوف عندهم، ثم حموا الإعلانات ولم يحجبوها. إنها استراتيجيتنا أيضاً".

فترة ما بعد تمويل المانحين

تناولت إحدى جلسات اليوم الثاني لمؤتمر "ديمومة الإعلام الرقمي"، مسألة "فترة ما بعد تمويل المانحين" للمؤسسات الإعلامية. يسّر الجلسة باتريس شنايدر، مدير الشؤون الاستراتيجية في صندوق الاستثمار لتطوير الاعلام MDIF في الولايات المتحدة الامريكية. تخلّلها مداخلات من بعض المبادرات الواعدة في الاسواق النامية التي تمكنت من جذب التمويل من منظمات مانحة لتأمين الاستمرارية. وطرح السؤال حول تأمين الديمومة للمانحين والمؤسسات الاعلامية بعد انتهاء التمويل.

الحج يوسف

بادرت لوجينا الحج يوسف، من راديو "روزانا" السوري الذي تأسس عام 2013 في فرنسا، بالحديث عن تجربة مؤسستها الحديثة نسبياً وهي تتعاطى الشأن السياسي والاجتماعي السوري من خارج البلاد بعد الأزمة السورية، قالت حول تأمين التمويل للانطلاقة: "عملنا على تأسيس شراكات مع منظمات غير حكومية لها صدقيتها. كما سعينا لاحقاً إلى تطوير اسلوب عملنا وشاركنا في تحقيقات استقصائية كما شاركنا في وثائق بانما". وعن استدامة مؤسستها بعد انتهاء التمويل، شرحت أن "تمويلنا الأساسي من IMS مع تمويل صغير من شركاء آخرين، خلال 5 سنوات سيكون لدينا تمويل من IMS لكنه سيكون بشكل تناقصي من هنا بدأنا بإيجاد آليات لا نعلم مدى نجاحها حتى الآن خصوصاً أننا نبث من تركيا وفرنسا والاستقرار السياسي يشكل لنا هاجساً. من ناحية ثانية عملنا على بناء خبرات لدى فريق عملنا للبدء بتدريب صحافيين آخرين عبر أكاديمية مثلاً لتمويل ذاتنا".

كايسر

ثم تحدّثت استريد كايسر، من الوزارة الفدرالية الالمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية، قالت: "نحن مسؤولون عن تطوير الاعلام ونعمل مع الأكاديمية الالمانية ومع منظمات غير حكومية في أكثر من 30 بلداً، وتصل موازنتنا السنوية الى 20 مليون يورو لتطوير الاعلام. صحيح، إنها مبالغ كبيرة لكنها تدفع للترويج لحرية التعبير ونفاذ المعلومات. شريكتنا الأساسية هي "دوتشيه فيلليه أكاديمي" وكذلك نتعاون مع منظمة "صحافيون بلا حدود" وننفذ مشروعاً بشأن رصد ملكيّة وسائل الاعلام وقد أزعجت السيد أردوغان (الرئيس التركي رجب طيب أردوغان) وأنا سعيدة بذلك. ثمة تكافل بين الجهات المانحة ومن يحصلون على هذه الأموال".

عواد

من جانبه عرض جورج عواد، مدير التواصل في مكتب اليونسكو الاقليمي في بيروت، لمهمّة قطاع التواصل والمعلومات في اليونيسكو، ورأى أن "هذا القطاع يشكل منصة للدفاع عن الحريات وتطوير وسائل الإعلام إذ لدينا برامج تتناول النفاذ الى المعلومات ونقوم بتمويل عدد من وسائل الاعلام لتطوير نماذجها. كما طورنا مجال بناء القدرات، وعملنا على مؤشر لتطوّر الإعلام وكيف يمكن تحقيق ذلك على المستوى الوطني. وقمنا مع اكاديمية "دوتشيه فيلليه" بتطوير مؤشرات حول ديمومة الاعلام من أجل هذا المؤتمر، ونحاول العمل مع الدول الأعضاء والصحافيين والمجمع المدني من أجل تطوير الاعلام". وأضاف "نحن بالنسبة للأمم المتحدة نعتبر وكالة تنفيذية، وموقعنا في المكان الوسط أي بين جمع الأموال وإعادة توزيعها، وتبلغ موازنتنا نحو 3.5 ملوين دولار سنويا".

جانسن

كما داخل مايك ايرفينغ جانسن، مدير قسم الشرق الاوسط وشمال افريقيا في مؤسسة الدعم الدولي الاعلامي من الدانمرك، قال: "نحن في الوسط على سلسلة التمويل، IMS تعمل على تمويل الاعلام وتطويره، لكنها ليست من الجهات المانحة لذلك نبحث عن شركاء يحاولون التوصل الى استقلاليّة تحريريّة واستدامة، من هنا أهمية السماع لهم ولطلباتهم. نتحمل مسؤولية تقضي في المساعدة على الخروج من المشكلة في ديمومة الاعلام".

وفتح المجال للأسئلة والنقاش.

 

 

yesبيان صحافي - بيروت، 29 نوفمبر 2016

اليوم الأول للمؤتمر الدولي

"ديمومة الإعلام الرقمي: مقاربات من الشرق الأوسط والعالم" لعام 2016 في بيروت

 

استضافت بيروت اليوم النسخة الأولى من المؤتمر الدولي بعنوان "ديمومة الإعلام الرقمي: مقاربات من الشرق الأوسط والعالم" لعام 2016، من تنظيم مؤسسة "مهارات" وأكاديميّة "دوتشيه فيلليه"، ويستمر المؤتمر لثلاثة أيام من 29 تشرين الثاني/نوفمبر إلى الأول من كانون الأول/ديسمبر 2016، في الكراون بلازا الحمراء.

شارك في المؤتمر في يومه الأول أكثر من 50 خبيراً وناشطاً وفاعلاً في مجال الإعلام الرقمي من حول لاعالم، وتطرقت النقاشات وورش العمل الى البيئة الملائمة لإنشاء واستدامة إعلام مستقل ومتعدّد وكيفية تحقيق ديمومة ماليّة ونوعيّة للإعلام الرقمي.

مخايل

ألقت كلمة الافتتاح المديرة التنفيذية لمؤسسة "مهارات" في لبنان رولى مخايل، ورحّبت بجميع المشاركين من أميركا وأفريقيا والشرق الأوسط. قالت: "يكتسب هذا المؤتمر أهمية بالنسبة لمؤسسة مهارات، نحن سعداء أننا وضعنا مع شركائنا في دوتشيه فيلليه برنامج المؤتمر، خصوصاً أن موضوع الإعلام الرقمي بات يهمّ جميع وسائل الإعلام". وأضافت: "لماذا نهتم؟ لأننا نؤمن بدور الإعلام في المجتمعات الديموقراطية لمراقبة السلطة ومكافحة الفساد وإعلام المواطنين بما يحدث حولهم. لقد شكّل الإعلام الرقمي فرصة للشرق الأوسط ولطالما تميّز لبنان عن محيطه حيث يسيطر الإعلام الرسمي غير المتعدّد".

وأكّدت مخايل أنه "ثمة فرصة لتكوين مشهد إعلامي جديد متنوّع ومتعدّد خصوصاً مع التغييرات السياسية التي تشهدها المنطقة". وتابعت "نهتم أيضاً بدعم بيئة ملائمة للإعلام من ناحية حرية الإعلام وخصوصاً الإعلام الرقمي، وقد حرصنا في "مهارات" على حرية إنشاء المواقع الإلكترونية من خلال مشروع قانون الإعلام الجديد الذي سبق وقدمناه إلى المجلس النيابي، لمنع محاولة وضع اليد على الإعلام الإلكتروني عبر العمل بإعطاء التراخيص للمواقع".

واعتبرت أن دعم مؤسسة "مهارات" للمؤتمر "يتعلّق بدعمها للمحتوى الجيّد الذي يساهم في تشكيل رأي المواطنين ضمن حقهم بالإطلاع والوصول إلى المعلومات". مؤكدة "أن هذا المؤتمر يشكّل مساحة لتبادل الخبرات والتجارب بين المشاركين فكلّ منهم آتٍ من واقع سياسي واقتصادي خاص به".

وأكدت أن "مؤسسة مهارات تعمل على حماية حرية التعبير على الانترنت والمحتوى الرقمي"، مشدّدة على ضرورة تعاون القطاع الخاص والشركات الإلكترونية الكبرى.

وختمت "نلتزم بالإعلام الرقمي وبتحقيق ديمومته، لأن الكثير من المؤسسات تعاني من صعوبات ماليّة واقتصادية، فنحن في لبنان نعاني من صرف جماعي لعديد من الصحافيين الزملاء".

راهيه

ثم تحدّث يانس أويه راهيه، نائب رئيس أكاديمية دوتشيه فيلليه الألمانية في الشرق الأوسط وشال أفريقيا، قال: "أود أن أشكركم على كل الجهود التي بذلتموها لحضور هذا المؤتمر في هذه المدينة". وأضاف "ما من حلول واحدة لتحقيق الاستدامة النوعية والمالية للإعلام. هذا لمؤتمر يهدف إلى تسهيل تبادل الأفكار والخبرات والممارسات الفضلى وعلينا التشارك بها".

وأعرب راهيه عن سروره "لأن المؤتمر يجمع خبراء من حول العالم مستخدمين شبكة "مهارات" العريقة في الشرق الأوسط". وشدّد على إيمان الأكاديمية "بإعلام يقدم معلومات متنوّعة وموثوقة ويسمح بتبادل الأفكار بين كافة طبقات الشعب وبينها وبين الحاكم". وأكّد أن بعض الوسائل الإعلامية يفشل في السوق، إذ نعلم أن وسائل الإعلام ذات النوعية الجيّدة تعاني في السوق ومن المبيعات خصوصاً أنها تمتنع عن نشر معلومات تتعارض وأخلاقياتها". وختم "استفيدوا من وجودكم في هذا البلد وهذه المدينة لأنها رمز للثقافة والإبداع والعزيمة والصمود".

ماتهاينسن

وكانت كلمة لتورج ماتهاينسن، مسؤول وحدة التعاون  الاقتصادي والتنمية في السفارة الألمانية في بيروت، رحّب فيها بجميع الحاضرين "في بيروت المدينة المتنوّعة والجميلة التي تعتبر المكان المثالي لعقد هكذا مؤتمر"، شاكراً المنظمين للمؤتمر إذ يعالج موضوع استدامة الإعلام "في ظل المشاكل المالية والقيود والأزمة التي يعاني منها الإعلام حول العالم".

واعتبر "أن لبنان يواجه تحدّيات كبيرة خصوصاً أزمة النازحين السورين الذين بلغ عددهم 2.5 مليون لاجئ سوري إضافة إلى اللاجئين الفلسطينين". وقال: "نرى أنهثمة تعايش وسلام في لبنان رغم كل الاختلاف، كما توجد مجموعات تمتنع عن ترويج العنف والكره حتى عندما يكون الخطاب سلبياً".

وشكر ماتهاينسن المجتمع اللبناني لتقبّله هذا الاختلاف والرأي الآخر منوّها بلبنان البلد المحافظ على كل هذه القيم رغم التحديات الكبيرة. معتبراً أن بيروت "أصبحت حاضنة للإعلام في الشرق الأوسط، إذ لا زلنا نشهد حرية في التعبير وتنوعاً عبر استضافة سكان مختلفين والتعايش بين طوائف مختلفة، الأمر الذي للأسف لا ينطبق على البلدان المجاورة في المنطقة". وأعلن أنه "اضطررنا إلى نقل المؤتمر إلى لبنان كما ثمة الكثير من المؤسسات الإعلامية الألمانية التي نقلت مراسليها إلى لبنان حيث توجد مساحة لحرية التعبير".

وعن استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، قال: "سنركّز اليوم على فكرة المسؤولية، الكل يملك حسابات على هذه المواقع وقد أصبحت المعايير مختلفة ومرتبطة بالنوعيّة وبالصحافة المسؤولة. لم تعتد المعايير محترمة الأمر الذي أثّر في النوعيّة والمحتوى في وسائل الإعلام التي تسعى إلى رفع نسة المشاهدة وزيادة عدد الجمهور لتحقيق الاستدامة. لكن من المهم الجمع بين الصحافة المسؤولة من جهة والاستدامة المالية من جهة ثانية. والأهم أنه علينا إشراك الفئات المستضعفة في المجتمع لتعبر عن أفكارها وآرائها".

 

ثم عرض فيلم عن ديمومة الإعلام الرقمي يلخص أبرز النقاط التي سيناقشها المؤتمر، من إعداد خالد الكاوتيت وفلوريين ميتكي من أكاديمية دوتشيه فيلليه.

جلسة نقاش أولى: التحديات التي تواجه ديمومة الاعلام الرقمي

ناقشت الجلسة الأولى بعنوان "التحديات التي تواجه ديمومة الاعلام الرقمي"، التحديات التي تعيق ديمومة الاعلام الرقمي في مختلف انحاء العالم، وكيفية تمويل محتوى ذي جودة عالية على شبكة الانترنت. أدارت الجلسة ديما ترحيني، مذيعة محررة في "دوتشيه فيلليه" العربية، وشاركت فيها مجموعة من الخبراء في مجال الاعلام الرقمي.

تويني

في السياق اشار بسام تويني، مؤسس موقع "النهار.نت"، الى "أنه ثمة مشكلة في التمويل، خصوصا ان مواقع التواصل الاجتماعي مثل "فايسبوك" و"تويتر" لا تموّل وسائل الاعلام إذ يعتمد الاعلام الجديد على محتوى وسائل الاعلام التقليدية". وأضاف "المشكلة هي في كيفية تمويل الوائل الإعلامية لخلق المحتوى. وعلى الشركات العالمية مثل "فايسبوك" و"تويتر" و"غوغل" التعاون من أجل التمويل خصوصاً اننا نضع هذا المحتوى على مواقع التواصل الاجتماعي".

فابيولا

تحدّثت فابيولا توريس لوبيز، مؤسسة مشاركة ومحررة في Ojo Publico، في مداخلتها عن تجربة مؤسستها، قالت: "ثمة عدد من المنظّمات في ليما من أجل دعم عملنا وحاولنا ايضا الحصول على الدخل من ورش العمل. العمل في الصحافة الاستقصائية ليس سهلاً". ولفتت إلى "أن المحتوى الذي ننتجه مجاني". في ما يتعلق بأهمية مواقع التواصل الاجتماعي اعتبرت لوبيز "ان التواصل الاجتماعي مهم من اجل الانتشار خصوصا ان الكثير من المستخدمين بات يقرأ من خلال الهواتف الذكية ومواقع التواصل الاجتماعي".

فرونشوك

أكّدت ماريا فرونشوك، مديرة التسويق والمؤسسة المشاركة فيplatform.ma  في اوكرانيا، خلال مداخلتها على عدم حصول مؤسستها على تمويل حكومي، وأضافت "وجدنا حاجة الى ورش عمل لرفع قدرات الاشخاص، حيث أطلقنا قبل خمس سنوات صحيفتنا الرقمية وكان قراؤنا الداعم الاساسي لنا. ثم دخلنا مجال التسويق وجمع التبرعات. يبلغ عدد قرائنا 15 الف يومياً وهم موزّوعون على كل المدن الاوكرانية. كما ان مواقع التواصل مهمة جدا لأن 50 في المئة من المتصفحين يدخلون من خلال مواقع التواصل الاجتماعي".

اوتيانو

تحدّث شرشل اوتيانو مدير تحرير nation media group ، قال: "لا يزال اصحاب المحتوى الصحافي يبحثون عن حيل جديدة لتوفير الاموال من اجل عملنا في مجال الاعلام الالكتروني". مشيراً إلى "ان وسائل التواصل الاجتماعي لا تؤمّن الاستدامة لتقديم المحتوى الصحافي، لكننا نستخدم هذه الوسائل للترويج لعملنا والتفاعل مع قراءنا". واضاف "لنا دور هام في تنمية صحافة المواطن خصوصاً انها تدعمنا من الناحية المادية، لذا علينا تنميتها وبناء قدرات أولئك المواطنين بشكل مهني".

بيكيدال

وأعلن ماركوس بيكيدال مؤسس ورئيس netzpolitik.org ومؤسس repulica في المانيا، خلال مداخلته "ان الترويج والتسويق لم يكونا صالحين على المدوّنة ووجدنا أن قراءنا هم الوسيلة المثلى للتمويل ودفعونا إلى انشاء منظّمة لا تبغي الربح من اجل الحصول على الدعم. لدينا 60 الف زائر يومياً ونحصل على 20 الف يورو شهرياً من خلال قرائنا".

جلسة نقاش ثانية: مصادر التمويل والوسائل المعتمدة

وكانت جلسة نقاش بعناون "مصادر التمويل والوسائل المعتمدة" عرض فيها كلّ من المتحدثين للخطوط العريضة لميزانية مؤسسته الإعلامية وتوصيف وسائل التمويل السابقة والوسائل المعتمدة حالياً، والوسائل الممكن اعتمادها في المستقبل. أدار الجلسة خيري أبو شاقور من أكاديمية "دوتشيه فيلليه".

المجري

وليد المجاري، مؤسس موقع انكيفادا في تونس، قال في مداخلته: "ليس لدينا مداخيل تتأتى من البيع إذ لا نبيع المحتوى، كانت انطلاقتنا متعثرة بعض الشيء قبل نحو سنتين ثم تلقينا الدعم وقررنا تطوير النموذج الاقتصادي الخاص بنا. خلقنا حول الموقع 3 مشاريع أخرى منها دورات للتدريب وديجيتال لاب وقسم انتاج سمعي وبصري زهي مشاريع تموّل موقعنا بالمال والمحتوى. إن 70 في المئة من تمويلنا هو ذاتي ونطمح لأن يصبح ذاتيا بالكامل".

نيكورادزي

ماري نيكورادزي، مديرة تنفيذية لـChai Khana في جورجيا، تطرقت إلى تجربة مشروع "شاي خانا" قائلة "إنه مشروع يجمع الأخبار من جورجيا وعدد من الدول. التمويل صعب في بلد صغير مثل جورجيا، ويأتي غالباً من منظّمات وجهات مانحة بينها "ماي ميديا" بدعم من الإدارة الهولندية، ثم دعمتنا السفارة البريطانية. ليس لدينا موظفون إذ أن الصحافيين يعملون بطريقة حرّة وليس لدينا استمرارية لدفع رواتبهم بشكل ثابت. جئنا إلى هذا المؤتمر لنتعلم كيف يمكننا أن نصمد. نحن نصرّ على عدم ببيع المحتوى".

سلطان

دعاء سلطان، من موقع زائد 18 في مصر، تحدثت عن تجربتها في تأسيس الموقع من مالها الخاص، قالت: "إنه موقع مستقل من تمويلي الخاص، متخصّص في نشر مقالات لكتاب محترفين، ليس لدينا تمويل وكنت لا أسعى للحصول على أي تمويل حتى أني أزلت الإعلانات عن الموقع، لكنني اليوم أبحث عن تمويل داخلي من معهد "غوته" في مصر لأن التمويل الخارجي ممنوع، خصوصاً بعد أزمة الدولار حيث تضاعف ثمن الخادم الالكتروني server. هدفنا أن نكون صوتا بديلاً عن الإعلام الرسمي".

داكا

مايكل داكا، مؤسس ومدير Breeze FM في زامبيا، روى تجربة عمله في إذاعة ريفية في زامبيا، قال: "خرجتُ من تدريب خاص بوسائل الإعلام. أردت معرفة ما إذا كان سكان المنطقة بحاجة لهذه الإذاعة. لذا درسنا جدوى الإذاعة وقد بعت المنزل الخاص بعائلتي لتأسيسها. النموذج التمويلي سمح لنا بتحديد من سيمول الإذاعة من مقيمين وحكومات ومؤسسات غير حكومية".

غوتيريز

أليخاندرا غوتيريز، مديرة تحرير Plaza Pública من غواتيمالا، تناولت عمل مؤسستهم في الصحافة الاستقصائية، وقالت "أنشئت الصحيفة بتمويل من إحدى الجامعات الخاصة التي تترك لنا الحرية التحريرية وتساهم في التكلفة. ثمة منظمات تساهم في تمويلنا إذ نقوم لها بأعمال خاصة وتغطيات. ولنا مصدر ثالث للتمويل هو مؤسسة الأصدقاء لـ"بلازا بوبليكا". إن المحتوى مجاني والمعلومات التي ننشرها تصل إلى عدد كبير جدا من الأشخاص".

تريبوشنا

أولينا تريبوشنا، نائبة رئيس التحرير في Novea Vremya من أوكرانيا، بدأت مداخلاتها بالسؤال التالي: "هل تعرفون يانوكوفيتش؟ قبل مغادرته البلد قتل وسائل الإعلام وأثر علي وعلى فريقي". وأضافت: "بعدها بقي لدينا سمعتنا فقط وبعض الممولين المؤمنين بنا. بعد سنتين ونصف لدينا 3 ملايين زائر شهرياً للموقع، نحن صحيفة من بين 4 أو 5 صحف مثيلة لنا في أوكرانيا. اعتمدنا على سمعتنا أولاً وعلى بعض الشركات الجاهزة للاستثمار ثانياً. ثم قمنا لاحقاً باستفزاز بعض النواب في أوكرانيا للحديث عن ثرواتهم. نعتمد حالياً في تمويلنا على سفارات الدول وعلينا البحث عن مصادر بديلة لتمويل الصحافة الجيدة".

جلسة نقاش ثالثة: توجهات الاعلام الرقمي والمعطيات

كما عقدت جلسة نقاش حول "توجهات الاعلام الرقمي- المعطيات"، تضمنت عرض مؤسستين شهيرتين بعضا من اعمالهما حول اتجاهات الاعلام الرقمي، وركّزت العروض على كيفية استهلاك المحتوى الاعلامي حول العالم من قبل المستخدمين وماذا تعني هذه المعطيات عند صياغة نماذج الاعمال. أدار الجلس عميد كلية الاعلام في الجامعة اللبنانية الدكتور جورج صدقة.

شونباخ

عرض البروفيسور كلاوس شونباخ، عميد مشارك لقسم الابحاث من جامعة "نورثويسترن" في قطر، لمجموعة من الدراسات حول الاعلام الرقمي بين عامي 2010 و2015 تركّزت حول العرض والطلب وصناعة الاعلام في الشرق الاوسط وشمال افريقيا، وتضمنت الدراسات مجموعة من المقابلات مع خبراء في الدول الموضوع كل لدراسة.

تبيّن بحسب الدراسة التي قدّمها  شونباخ، ان المحطات التلفزيونية والمواقع الاخبارية تحصل على واردات اعلانية اقل من نظيراتها في مناطق اخرى من العالم. كما بيّنت الدراسة ان الاخبار هي الاكثر قراءة ومشاهدة في منطقة الشرق الاوسط، أما الوسيلة المعتمدة لنشر تلك الاخبار فهي الانترنت. ولفت إلى "أن بعض المطبوعات الاخبارية  تعاني من تراجع كبير في عدد القراء. كما بينت الدراسة انه ثمة فجوة بين نوع الوسائل الاعلامية التي يلجأ اليها الكبار والاخرى التي يلجأ اليها الشباب في استقاء معلوماتهم". اما فيما يتعلق بايرادات وسائل الاعلام، فأوضح "أن حصة الصحف العربية من الايرادات الاعلانية تبقى الاعلى مقارنة مع غيرها من الصحف حول العالم، ويعود السبب في ذلك  إلى أن الحكومات العربية تركّز على استخدام الصحف في الوصول الى الجمهور الوطني". 

بيكار

من جانبه، قدّم البروفيسور روبير بيكار، باحث وخبير معهد "رويترز" في المملكة المتحدة، عرضاً لمجموعة التحديات لديمومة وسائل الاعلام، بينها "أن عدداً كبيراً من المواطنين لا يهتم بقراءة ومشاهدة الأخبار اليومية، وتالياً لن يدفع من اجل الحصول على الاخبار" وفق ما ورد على لان بيكار. وأضاف: "في الخمسين سنة الاخيرة تبين أن الاخبار ليست سلعة للبيع، لكن الاعلان والمستثمرين والحكومات هي من تمول وسائل الاعلام من اجل انتاج الاخبار. والسؤال المطروح لماذا على المواطن الدفع مقابل الاخبار؟".

وتابع بيكار "علينا ايجاد مواطنين يدفعون مقابل الاخبار او ايجاد جهة تدفع مقابل مشاهدة هؤلاء المواطنين الاخبار. اذا نظرنا الى وسائل التواصل الاجتماعي فإننا نرى ان هناك تغييرات كبيرة قامت بها هذه الوسائل في مجال الاخبار، إذ تضاعف مثلاً، عدد البرازيليين الذي يحصولن على الاخبار من مواقع التواصل من 10 في المئة عام 2015 الى 20 في المئة عام 2016".

ورشة عمل: كيفية جذب شركات الاعلانات

وتضمن برنامج المؤتمر في يومه الأول، ورشة عمل بعنوان: " كيفية جذب شركات الاعلانات" أدارها خيري أبو شاغور من أكاديمية "دوتشيه فيلليه". تناولت الجلسة مسألة تزايد المبلغ المدفوع على الاعلانات عبر الانترنت حيث أصبحت الأسواق أكثر تنافساً وتعقيداً. وطُرحت أسئلة حول الأساس الذي يقرّر بناء عليه أصحاب شركات الاعلانات استثمار أموالهم، وعن التعرف إلى الجمهور والأمور العملية التي تمكّن المنظمات الصغيرة من جذب شركات الاعلانات المحتملة.

شنايدر

تحدّث في الورشة من الولايات المتحدة الامريكية باتريس شنايدر، مدير الشؤون الاستراتيجية في صندوق الاستثمار لتطوير الإعلام MDIF، قال: "خلال السنوات العشرين الماضية استثمرنا في النقاشات العالمية ونقوم بذلك مع أبرز شركات الإعلام في البلقان وأندونيسيا وأوكرانيا وروسيا وعدد كبير من البلدان. استثمرنا نحو 150 مليون دولارا في السنوات العشرين الماضية، لكن في السنوات الثلاث الماضية استثمرنا بـ3 ملايين دولار إذ بدأنا بخلق مراكز إعلامية للعمل معها ما يجعل المصارف تقرّ بأننا سنتكمن من الانتقال من المعلومات المكتوبة إلى المعلومات الاكترونية".

أضاف: "على مستوى الإيرادات، نبحث عن الشركات التي نستثمر فيها، ونودّ أن نعرف كيف ينظّم قسم الاعلانات فيها. هل ترتب نفسها بطريقة تسمح للآخرين بمعرفة عملها؟ هل لديها توصيف وظيفي؟ هل ثمة علاوات على الرواتب؟ إيجازات مرضية؟ كما نركز على مسألة العلاقة بين الموظف والمستهلك وإدارة علاقة الزبائن، وإذا كنتم تسجلون كافة المعلومات مع تقرير في نهاية الشهر لمعرفة كيف تتم إدارة هذا القسم".

وركّز شنايدر في مداخلته على أهمة "جردة الإعلانات، إذ من الضروري وجودها وإعطاؤها الأولوية واستخدام القياس والتبويب وترتيبها بما يعزّز القيمة، وكذلك ضرورة ترتيبها بحسب المواسم. كما يجب اعتماد بطاقة التوصيف ليعرف المستخدمون من هو الجمهور والمعدلات والتصنيف وخصائص الإعلانات والتواصل مع الأفرقاء المختلفين". وعرض لنماذج عالمية حول كيفية كتابة جردة الإعلانات والتوصيف، معتبراً "أنه من الضروري التعرّف إلى بطاقات تصنيف الشركات الأخرى. كما يجب القيام بتحليل تنافسي وعرض توقيت التسعيرات من خلال حجم الإعلان وإمكانية تعديله".

وشدّد على أهمية الجردة والمعدل والخصائص مع التوصيات لشركات الإعلانات وضرورة التنسيق معها لتحديد الطلبات، مع ضرورة معرفة البيئة التي تعملون فيها شركات إعلانات".

أسمر

ثم كانت مداخلة لإيلي أسمر، خبير استراتيجي في المجال الرقمي والتسويق، عرض فيها لكيفية الحصول كشركات إعلامية رقمية على الأموال وكيفية جذب شركات الإعلان وكيفية تعزيز القيمة على شبكة الانترنت مع إيراد لمحة عن الاعلان الخاص بالبرامج وكيفية التوصل الى مصادر ايرادات جديدة. وتطرّق إلى "الاتجاهات الاساسية في الاعلانات العالمية وكيفية تأثيرها على المعلنين من خلال الاستهداف الديموغرافي، والنماذج الرقمية المتقدمة التي يمكن وسائل الإعلام اتباعها، وأهمية الإعلان عبر الهواتف الذي سيكون الثاني عالمياً بعد البحث على الحواسيب في عام "2018.

وتناول أسمر بروز الإعلان البرامجي والأشكل الجديدة من الإعلانات مثل الفيديو وسواه. اعتبر "أنه على كل وسيلة أن تعرف كيف تستهدف جمهورها على أساس ديموغرافي أو سلوكي أو من خلال الاهتمامات لديه. إذ يمكن تعقّب المستخدمين لجمع معلومات عن التصفّح والاهتمامات مع الحفاظ على خصوصيتهم، وهو ما يسمى إعادة الاستهداف وفق توجهات واهتامامات المستخدم". وفتح في ختام الجلسة المجال للأسئلة والنقاش.

جلسة مع "غوغل": ماذا يمكن للشركة ان تقدّم للاعلام الرقمي؟

اختتم المؤتمر يمه الأول بجلسة بعنوان: "ماذا يمكن لغوغل ان يقدم للاعلام الرقمي؟"، قدّم لها مارتن فوغل، مدير مشاريع أكاديمية "دوتشيه فيلليه"، وتطرّقت إلى المبادرات العيديدة التي أطلقتها "غوغل" والتي من شأنها دعم خلق محتوى رقمي عالي الجودة بحسب الشركة. طُرح السؤال حول ماذا يعرض غوغل بالتحديد، وكيف يمكن للناشرين الاستفادة من هذه البرامج. وركّزت الجلسة على كيفية مساعدة "غوغل" للناشرين لتسجيل أرباح ناتجة عن عمل النشر.

صفوات

تحدّث في الجلسة أحمد صفوات، شريك استراتيجي في الشرق الاوسط، من المقر الاوروبي لشركة "غوغل" في ايرلندا. قال: "نعرف أن الإرسال ضعيف في الكثير من الدول، حيث أن بعض المواقع يحتاج الدخول إليه إلى 19 ثانية، وتظهر دراسة أن ثلث المستخدمين يهتمون بالدرجة الأولى بالسرعة عبر الهواتف الذكية، فإذا تطلّب الدخول تحميل موقع إلكتروني أكثر من 5 ثوان فإن المستخدم سيخرج من الموقع". وأكّد "أن السرعة هي أولويّة لغوغل لأن المستخدم هو من يهمنا. نحن لسنا فقط شركة إنما مستخدمون أيضاً مثلكم تماماً".

وأشار صفوات إلى أن الهواتف الذكية أصبحت في مقدم الوسائل الإلكترونية المستخدمة كما أن الصدقية من أهم التحديات للشركات والوسائل الإعلامية. وتطرّق إلى أهمية أن تكون جردة الإعلانات مرنة، مشيراً إلى الوسائط التي تقدّمها شركة "غوغل" مثل "غوغل أناليتكس" لجلب مستخدمين إضافيين وبناء ثقة أكبر معهم مما يؤدي إلى مزيد من الدخول إلى المواقع. وسأل "ما هي الأدوات الأخرى التي بحوزة غوغل؟"، وأعطى أمثلة: رفع سرعة الصحفة عبر Page Speed، تحميل المقالات بطريقة أسرع عبر Accelerated mobile pages وسواها.

وعرض صفوات مقاطع فيديو توضيحية بالمعلومات التي قدّمها. كما أكد أن شركة "غوغل" قدمت مجموعة من البرامج التي تسهل عمل وسائل الإعلام في مجال ديمومة الإعلام الرقمي".

تخلّل اليوم الأول من المؤتمر لقاءات جانبية ونقاشات لتبادل الخبرات والتعارف، ويستمرّ المؤتمر يومي غد الأربعاء 30 نوفمبر/ تشرين الثاني والخميس 1 ديسمبر/ كانون الأول 2016. 

 

 

yes بيان صحافي - بيروت، في 2 نوفمبر 2016

 

"لا للافلات من العقاب على الجرائم المرتكبة بحق الصحافيين في المنطقة العربية"

2 نوفمبر 2016، مكتب اليونسكو الاقليمي في بئر حسن

لمناسبة الذكرى الرابعة لليوم العالمي لمكافحة الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة بحق الصحافيين الموافق اليوم 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، والذي اقرته الجمعية العمومية للامم المتحدة في دورتها الثامنة والستين المنعقدة في عام 2013، نظم مكتب اليونسكو في بيروت، مؤسسة مهارات، ومركز الخليج لحقوق الإنسان نشاطا بعنوان: "لا للافلات من العقاب على الجرائم المرتكبة بحق الصحافيين في المنطقة العربية"، عند الساعة الحادية عشر من يوم الاربعاء 2 نوفمبر 2016، في مكتب اليونسكو الاقليمي في بئر حسن. وتضمن النشاط لقاءا اعلامياً ومعرضاً للصور احتفاءً بهذا اليوم لتسليط الضوء على مجموعة من الصحافيين في المنطقة العربية تم قتلهم او إخفاءهم في السنين الماضية في كل من سوريا، العراق، اليمن ولبنان.

كلمات المنظمين

ألقى المنظمون كلمات شدّدوا فيها على واقع الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة بحق الصحافيين في المنطقة العربية، وأعربوا عن قلقهم من ارتفاع نسبة الجرائم التي ترتكب بحق الصحافيين والمهنيين من العاملين في وسائل الإعلام المختلفة، لاسيما الذين يعملون في مناطق الحرب والنزاعات، وبقاء مرتكبيها دون ملاحقة قضائية حقيقية. ودعا المنظمون إلى ضرورة تضافر الجهود من قبل الحكومات والمؤسسات الإعلامية لحماية الصحافين من جهة، ولملاحقة مرتكبي الجرائم والمتورطين فيها وتبيان أسمائهم من أجل ردعهم عن ممارسات ممثالة من جهة ثانية.

-   مكتب اليونسكو الاقليمي

أشار جورج عوّاد، مسؤول برامج الاتصال والمعلومات في مكتب اليونيسكو الإقليمي في بيروت، إلى"أن الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتمدت القرار163/68  في جلستها الثامنة والستين عام 2013، الذي أعلن بمقتضاه يوم 2 نوفمبر ليكون "اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة ضد الصحافيين". وأضاف "لقد حثّ القرار الدول الأعضاء على اتخاذ تدابير محددة لإنهاء الإفلات من العقاب. وقد تم اختيار هذا التاريخ في ذكرى اغتيال الصحافيَين الفرنسيَين في مالي في 2 نوفمبر 2013".

وأكّد عوّاد أنه خلال السنوات العشر الماضية "لقي أكثر من 800 صحافي مصرعهم لنشرهم الأخبار ونقلهم الحقائق للعامة، ففي عام 2015 أدانت المديرة العامة لليونيسكو مقتل 114 صحافياً ومحرراً وإعلامياً، وأدانت 123 حالة في عام 2012 الذي اعتبر الأكثر دموية بالنسبة للصحافة".

ولفت إلى أن "ما يبعث على القلق هو حقيقة أن أقل من واحدة من أصل كل عشر حالات ارتكبت ضد صحافيين تم إدانتها"، مما شجّع بحسب تعبيره مرتكبي الجرائم. وتابع "إن الإفلات من العقاب يؤدي إلى مزيد من الانفلات".

واعتبر عوّاد أن يوم 2 نوفبر "يساهم في برنامج الأمم المتحدة الجديد للتنمية من عام 2015 إلى عام 2030 وفي برنامج تحقيق التنمية المستدامة بشكل خاص، وذلك من أجل خلق مجتمعات عادلة وسلمية وشاملة، ويتضمن ذلك عدة نقاط رئيسية ذات صلة بحرية الصحافة وحرية الحصول على المعلومات والحفاظ على سلامة الصحافيين واحترام سيادة القانون".

بوكوفا

اقتطف الأستاذ جورج عواد مقاطع من رسالة مكتوبة لإيرينا بوكوفا، المديرة العامة لليونيسكو، ناشدت فيها "بمناسبة الدول الأعضاء أن تبذل كل ما بوسعها لتقديم مرتكبي هذه الجرائم إلى العدالة، من خلال وضع وتعزيز القوانين والآليات اللازمة المتوافقة مع القانون الإنساني الدولي والقرارات الصادرة عن الأمم المتحدة". وأهابت بوكوفا في رسالتها "وسائل الإعلام والمجتمع المدني وأجهزة الشرطة والهيئات القضائية إلى تعزيز الجهود المبذولة للوقاية من العنف الذي يستهدف الصحافيين ومقاضاة مرتكبي الاعتداءات عليهم".

-  تقرير مصوّر

وعرض تقرير من إعداد "مهارات" تناول الجرائم والانتهاكات التي تعرض لها 15 صحافياً من الدول العربية، وبيّن أرقاماً حول الجرائم السنوية التي تركتب بحق الصحافيين والتي تبقى هوية مرتكبيها مجهولة ويفلتون من العقاب. بين أولئك الإعلامية الدكتورة مي شدياق التي تعرضت لمحاولة اغتيال في 25 أيلول 2005، واعتربت في التقرير خلال حديثها لـ"مهارات" أن "لا للإفلات من العقاب، هو للتدليل على من قاموا بالجرائم ولكفّ يدهم وليس للانتقام من مرتكبي هذه الجرائم. فإذا لم يتضامن الإعلام مع بعضه فإن أحداً لن يتضامن معه".

-   مؤسسة "مهارات"

على أثر التقرير، أكّدت رلى مخايل، المديرة التنفيذية لمؤسسة "مهارات"، في كلمتها "أن المؤسسة ألقت الضوء على أسماء صحافيين فقدوا حياتهم بسبب عملهم، والقاسم المشترك بينهم هو الشجاعة فيما كان بإمكانهم الخروج من البلد أو المغادرة".

وقالت: "اخترنا لبنان وسوريا واليمن والعراق لكن الارتكابات بحق الصحافيين موجودة في كل البلدان. كانت الجهات أحياناً معروفة وأحيانا لا، لكن هذا لا يعني أن يبقى المجرم من دون عقاب. نستحضر قضية الصحافيين الشجعان الذين فضحوا الانتهاكات فيما غيرهم لم تكن لديه الشجاعة للإضاءة عليها. أولئك الصحافيون شغوفون بالعمل على قضايا محقة يتابعونها خصوصاً في مناطق النزاع حيث يعرفون أنهم في خطر ومعرّضون للقتل أو الخطف".

وأعلنت مخايل أن "عدم مواجهة سياسية الإفلات من العقاب سيشجع على المزيد من الاعتداء على الصحافيين والأصوات الحرّة، وهو تالياً اعتداء على حق معترف به عالمياً، على حرية التعبير وعلى الحق في الوصول إلى المعلومات".

وختمت: "يجب أن تأخذ العادلة مجراها ولنشِرْ بالإصبع على المجرمين المعروفين. ونأمل من خلال هذا النشاط وهذا اليوم أن نحثّ الحكومات على النظر في هذه القضايا في المنطقة العربية".

-  مركز الخليج لحقوق الانسان

من جهته رأى خالد ابراهيم، المدير التنفيذي لمركز الخليج لحقوق الإنسان، أن بعض أولئك الصحافيون الذين يتعرضون للانتهاكات والمضايقات والقتل كان يكافح الفساد. كما لفت في كلمته إلى إجراءات الحماية التي يقصّر بعض الصحافيين أو الوسائل الإعلامية في اتباعها، وقال: "على جبهات القتال نرى أن بعض المراسلين يقومون بعلمهم الصحافي بالملابس العادية وهذا قصور في الفهم الأمني لحماية الصحافي وهنا تتحمل المؤسسات الإعلامية المسؤولية"، كما سأل عن حماية المؤسسات الإعلامية لصحافييها الذين يعملون على قضايا فساد. وأشار إلى "أن نسبة الصحافيين الذي قد يقتلوا في الأعوام المقبلة سترتفع بسبب النزاعات في الدول العربية".

وأضاف "في بلداننا يقتل الصحافيون بسبب كتابتهم عن مواضيع تخصّ مواطنيهم، ولمّا يحاول الصحافي القيام بواجبه في الكتابة عن الفساد يُقتل". وطالب الحكومات بحماية الصحافيين وبضرورة زيادة الوعي الأمني لدى الصحافيين أنفسهم، "لأن لأولئك الحق في الحرية وفي العيش الكريم" ختم ابراهيم.

مشاركون من عائلات الضحايا

-  عائلة عمار الشاهبندر

وحضر اللقاء عدد من أهالي الصحافيين الذين تعرضوا للإغتيال أو الخطف، بينهم أنجيلا العلياوي، زوجة الصحافي العراقي عمار الشاهبندر ,المدير السابق لمعهد صحافة الحرب والسلام في العراق الذي قُتل في مساء يوم 2 مايو/ أيار 2015 خلال هجوم إرهابي نفذه "داعش". وتمنّت العلياوي "على المؤسسات والحكومات أن تحاول وضع حد للمجرمين الذين يسبّبون معاناة عائلات كثيرة. إذ يفقد حياته كل من يساهم في تقدم بلده من دون أن يعاقب قاتله قتله"، وأضافت "على كل مجرم أن ينال عقابه".

-  عائلة سمير كساب

كما حضر أنطوان كسّاب، والد المصوّر الصحافي اللبناني سمير كساب، الذي اختطف أثناء عمله كمصور قناة "سكاي نيوز عربية" مع زميله الصحافي الموريتاني اسحاق مختار في ريف حلب في 15 أكتوبر/تشرين الأول 2013)، واعتبر أنه "يفترض العمل بشكل جدي للإفراج عن سمير ورفاقه، إذ لم نلمس أي عمل جدي حتى الآن". وقال: "همنا الأول أن يتم الإفراج عنه، وهمنا الثاني هو أننا بلاد حرب ونحن نعرف معنى الحروب".

 

 

yes بيان صحافي - بيروت، في 24 أكتوبر 2016

 

لقاء مهارات و مشروع "بناء السلام في لبنان"

حول "مصادر التغطيات الإعلامية والحق بالاطلاع"

نظّمت مؤسسة "مهارات" بالتعاون مع مشروع "بناء السلام في لبنان" التابع لبرنامج الامم المتحدة الانمائي، لقاء حول "مصادر التغطيات الإعلامية والحق بالاطلاع: الواقع والتحديات"، اليوم الثلثاء 25 تشرين الاول 2016، في فندق لو غراي -وسط بيروت. أدار اللقاء الإعلامي وليد عبّود وحضره وشارك فيه عدد من الاعلاميين والخبراء وصحافيين استقصائيين ومسؤولين رسميين في مواقع عامة.

طرح اللقاء كيفية تعامل الاعلام اللبناني مع مصادر المعلومات انطلاقاً مما ورد في ميثاق الشرف الاعلامي لتعزيز السلم الأهلي في لبنان الذي أصدره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عام 2013 ووقّعت عليه 34 مؤسسة اعلامية، إذ يعمل كل من البرنامج و"مهارات" في دراسات على رصد كيفية تطبيقه من قبل المؤسسات الموقّعة عليه. وعرض اللقاء خلاصة أولية لدراسة تعدّها "مهارات" بالتعاون مع مشروع "بناء السلام في لبنان" حول "مصادر التغطيات الاعلامية والحق بالوصول الى المعلومات"، تبيّن أهمية المصادر وثقافة نسب الخبر والتعاطي مع هذه المصادر السائدة في الاعلام اللبناني اليوم، تعرض الصعوبات والعوائق التي تعترض وصول الصحافي اللبناني الى المعلومة والتعاطي معها بمهنية، وأهمية الحق في الوصول الى المعلومات لتعزيز المصادر والعمل الصحافي والشفافية والصدقية.

وناقش اللقاء أهمية المصادر في العمل الاعلامي وأثرها على معالجة القضايا المتعلقة بكشف الفساد لا سيما في ظل غياب قانون يتيح الحق بالوصول للمعلومات. وطرح اللقاء التحديات التي تواجه الصحافيين لناحية ذكر المصادر او تجهيلها والتوازن بين حماية المصادر وحق الجمهور بالتحقق من صدقية المصدر. هذا الى تعامل المواقع الالكترونية مع مصادر الاخبار والمعايير التي تتحكم بذكر المصدر او تغفيله.

مخايل

بداية، لفتت المديرة التنفيذية لـ"مهارات" رلى مخايل في كلمتها إلى إلى أهمية قانون الإعلام الجديد الذي أعدته المؤسسة، وضرورة تبادل الخبرات في ما يخص الحق في الوصول إلى المعلومات وأشارت إلى أهمية وجود قانون يحمي الصحافيين حيث نجد أن نسبة التحقيقات الاستقصائية متدنية.

التحديات التي يواجهها الصحافيون

تناول النقاش التحديات التي تواجه الصحافيين خلال عملهم الاستقصائي في الحصول على المعلومات وإمكان مراعاتهم للمصادر التي يتعاملون معها.

حاطوم

أشار الصحافي فراس حاطوم إلى ضعف في التحقيقات الاستقصائية في لبنان، مؤكداً من جهة أخرى أنه "لا يوجد ضعف في عدد الصحافيين الراغبين في العمل في التحقيقات الاستقصائية حيث بدأ عدد من الصحافيين العمل في هذا المجال". وأضاف "منذ 4 سنوات بدأت محطات محلية منح حيز للصحافة الاستقصائية وكنا بدأنا بإيجاد طرق للوصول إلى المعلومات، غير أن البرامج الأسبوعية دخلت إلى الخط. إذ أصبح التقرير يحتاج إلى أسبوع عوضاً من العمل على تحقيق يحتاج لنحو 4 أو 5 أشهر. وتميل التلفزيونات إلى هذا النوع من البرامج السريعة نظراً لضغط الوقت". ولفت إلى "أن الصحافة الأجنبية لا تعوّل على نسب المشاهدة للبرامج من النوع الاستقصائي، إذ يُدفع للصحافي ليكون متفرغاً وبعيداً من أي رشوة حيث يقوم بنحو ثلاث تحقيقات في السنة، المشكلة في البحث عن التمويل والعائق هو عدم تحمس التلفزيونات لهذا  النوع من البرامج".

قبيسي

من جهته لفت الإعلامي في قناة "الجديد" رياض قبيسي إلى المشاكل التي يواجهها الصحافي في الحق للوصول إلى معلومة ، وقال: "نعيش في بلاد الضرب تحت الحزام، بمعنى أن هذا النظام يحجز على قوانينن حماية الصحافيين مثل قانون حماية كاشفي المعلومات او قانون الحق في الوصول إلى المعلومات". وأكد "أنه يمكن سحب أوراق ومعلومات من أي إدارة بالوسائل غير التقليدية". وسأل "إذا كان الاتحاد الأوروبي قام بتمويل مشروع أرشفة الداتا فلمَ لا يسائل الاتحاد الحكومة اللبنانية عن صيرورته؟". وأكد أن البت في قانون حماية كاشفي الفساد هو العقبة الأولى وأن الخوف من الوصول إلى المعلومات عبر الطرق غير التقليدية يشكل العقبة الثانية، علماً "أن الوسائل غير التقليدية تشكل 20 في المئة من العمل الاستقصائي".

مرتضى

وفي مداخلته سأل الصحافي في جريدة "الأخبار" رضوان مرتضى أنه في حال أجرى الصحافي تحقيقاً استقصائياً وتمكن من كشف معلومات عن فساد فهل سيحاكم الفاسد أم الصحافي؟". وذكّر بمسألة تغريم صحيفة لأن أحد صحافييها تحدّث عن قاضية. وأشار إلى "أن المؤسسة تبحث عن "الرايتينغ" أولاً وفي حال أرادت كشف المعلومات فإن قوانين الحماية غير موجودة لذلك تبتعد عن هذا النوع من التقارير". ولفت إلى "أن القضاة والعاملين في العدلية أساساً غير محميين. كما أن الصحافي الاستقصائي يقوم بعمله من باب الهواية ويدفع من جيبه لأنه يرغب في تحقيق ذاته من خلال هذا العمل".

عاكوم

وكانت أكثر من مداخلة للقاضية رنا عاكوم التي تابعت قانون إنشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، وقالت: "نحن موجودون لنعالج فكرة إلى أي مدى للمواطن او الصحافي الحق في الوصول إلى المعلومة بطريقة تقليدية، وهذا ما نصبو إليه من خلال تعزيز الشفافية في القطاعين العام والخاص. إذ إن القوانين نفسها تضع في داخلها عراقيل معينة تحول دون المراقبة والشفافية والمحاسبة". ورأت أن "الرايتينغ ليس السبب بل السؤال هو ما الذي يحدث فعلاً إذا كشفنا مكمن فساد وتابعنا القضية؟ من واجب الصحافي أن يكون لديه من النزاهة ما يكفي حتى نصدق المعلومة التي يقدمها".

أضافت "إن إلغاء التراخيص للصحف يعني شجيع وجود مطبوعات ليس لديها الحد الأدنى من المهنية والمسؤولية، فالأهم هو الثقة بالجريدة والصحافي والمعلومة". واعتبرت أنه "من الجيد أن تكون للأمن العام اللبناني رقابة على المناشير لأن الضوابط مطلوبة قبالة الفوضى في المعلومات". وإذ أشارت إلى أن بعض قوانين مكافحة الفساد لم تقر إلا بدعم دولي، سألت "ما هو المطلوب إذا لم ينفع الالتزام الدولي والضغط الشعبي؟". ولفتت أن التقدم الإيجابي هو في منع توقيف الصحافي اعتباطياً. وردّت السبب في تجريم أي صحيفة إلى أن القانون مبتور أو لأن الحكم القضائي مستوجب الفسخ، في حين أن قرارات محكمة المطبوعات قابلة للتمييز".

جبارة

اعتبر خليل جبارة، مستشار وزير الداخلية نهاد المشنوق، أن "المشكلة في الحديث النظري عن مصطلحات الشفافية إذ باتت الوصول إلى المعلومات عمليّة علميّة ونظرية وغير مرتبطة بالواقع". وأضاف "نحن كوزارة معنيين بشكل أساسي. فعلى سبيل المثال إن إثارة مسألة المواكبة الأمنية للسياسيين من خلال معلومات مسرّبة تعكس واقع صراع معيّن، كما لم يتم الحديث عن المواد والقوانين المتعلقة بها". وأشار إلى "أن عددا من الصحافيين بنوا أسماءهم على كمية المصادر التي يحصلون عليها، لكن انتقل لاحقاً ربط الاعلامي بالمصادر السياسية إلى ربطه بالتسريبات والمصادر الأمنية والذي أتي بمفعول عكسي". وختم "ثمة فارق بين الوصول إلى المعلومات وفق المفهوم العالمي وبين عدم الاكتراث بالتقارير السنوية التي تصدر عن التفتيش المركزي مثلاً. ودعا إلى تكريس الحق في الوصل إلى المعلومات من خلال تشكيل قوة ضغط إعلامية".

الأمين

وفي مداخلة للصحافي رامي الأمين، قال: "منذ تابعنا تحقيقات استقصائية أنا وزميلي رياض قبيسي رفعت ضدنا الكثير من القضايا. إن المشكل الأساسي هو في مجلس النواب غير الشرعي". وسأل "كيف نحصي اللاجئين السوريين وآخر إحصاء لللبنانيين كان منذ الثلاثينات؟". وإذ اعتبر أن "السيستم بكامله يجب تغيييره. البعض يستغرب ملاحقتي لشخص طبيب مزوّر، لكن قبيسي لاحق حاكم مصرف لبنان وعدداً من الوزراء بأموال أوجعوها في سويسرا لكن ماذا تغير؟ علينا البقاء أمام المجلس النيابي حتى تغييره".

خليفة

من جانبها تناولت الصحافية مارلين خليفة مسألة عدم القدرة على التحرك بالمعلومات التي يحصل عليها الصحافي، خصوصاً في موضوع النازحين السوريين حيث تقوم المصادر السياسية بتوزيع المعلومات المناسبة لها مما خلق هذا الضياع في تقييم الموضوع. واعتبرت "أن التحديات تتمثل في إمكانية النشر بسبب تداخل مصالح المسؤولين عن الوسائل الإعلامية والمصادر المرتبطة بها وإمكان تجهيل المصادر، وفي عدم السماح بالتفتيش عن مصادر جديدة وحصرها بمصادر تتحدّث لصحافيين معيّنين إذ يمنع على آخرين تناول الموضوع". وعقبت على "انتقائية في تناول الفضائح الإعلامية وحصرها بجهات معينة سواء سياسية أو رسمية".

مخايل

تناول المستشار القانوني لمؤسسة "مهارات" طوني مخايل قانون الإعلام الجديد الذي قدمته المؤسسة إلى المجلس النيابي منذ سنوات "حيث لا يزال يناقش في لجنة الاعلام والاتصالات وفي كل مرة يقومون بتشويه المسودة" وفق تعبيره . وسأل "لماذا نربط الصحف بتراخيص وامتيازات في حين أن بعض الصحف يقفل؟ هذا ما قدمناه في  مسودتنا". وتابع "حاولنا أن نكون عمليّين لإطلاق حرية الصحافي وتأمين الضمانات والاستقلالية خصوصاً عير الديجيتال ميديا، حيث لا يزال القانون عالقاً في اللجنة". مشيراً إلى أهمية الحق في الوصول إلى المعلومات حيث يبحث الصحافي عن المعلومة السريعة داخل منظومة إعلامية سريعة. وختم "علينا تعزيز ثقافة حماية المعلومة خصوصاً تلك التي تنشر عبر الانترنت، دور الصحافي هنا هو توجيه الناس والابتعاد عن الفضائح لذا يجب ان يكون هناك سياسة مالية لدعم البرامج الاستقصائية".

أبي عقل

أما الصحافية في جريدة "النهار" مي عبود ابي عقل فشددت على التعامل باحترام مع مصدر المعلومة، وذكرت أنه في لخارج يوجد ما يسمى "ناطقاً صحافياً" موجود في كل وزارة ومجبر على إعطاء الجواب الصحيح لدى سؤال الصحافيين عن أي معلومة. ولفتت إلى "أهمية وجود من يتابع القضية من بعدك، ففي حين كنت أتابع موضوع الأثار في بيروت في عز فورة شركة "سوليدير" كنت أضع إدارتي أمام أمر واقع وهو المعلومة الصحيحة التي هي من حق المواطن، وكانت مقالات "النهار" مرجعاً للتقارير الدولية التي أجريت عن آثار بيروت وأجبرت "سوليدير" على الحفاظ على هذه الآثار، وهذا الدور لعبه الإعلام. ولفتت "إلى ضرورة التثبت من المصدر وأن يكون للصحافي صدقيته".

سبلاني

وتحدث أركان سبلاني، مدير مشروع مكافحة الفساد في المنطقة العربية التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، لافتاً "إلى كيفية إقرار قانون منع اطلاق النار عشوائياً وقانون سلامة الغذاء من خلال الحالة الضاغطة التي شكّلها الإعلام بغض النظر عن قابلية تنفيذ القانونين". واعتبر "أن قانون الوصول إلى المعلومات ليس الحل السحري. لكن ثمة ضبابية تخلق حالة من عدم المسؤولية حيث لا نعرف من هو المسؤول عن إيقاف القانون وسحب اقتراحه من الهيئة العامة لمجلس النواب". وأشار إلى أهمية نشر مشاريع القوانين التي تقدم في المجلس النيابي والعديد من المشاريع والمناقصات. ورأى أنه "يجب تشكيل حالة ضاغطة لتسيير قانون الوصول إلى المعلومات. علماً أنه في ظل غياب القانون وخلال السنوات الخمس الأخيرة ثمة تطور ومجهود لافت في الصحافة الاستقصائية خصوصاً مع مشاركة المجتمع المدني وأحكام بعض القضاة". وأضاف "الاستقصاء ليس حكراً على الصحافيين، لكن التسطيح الإعلامي والتعامل مع العناوين دون الدخول إلى العمق يميّع بعض القضايا".

الفرزلي

أما الصحافي في جردة "السفير" ايلي الفرزلي فأشار في مداخلته إلى أنه حتى الآن لا يمكن الحصول على مراسيم النفط في لبنان لا من قبل الصحافيين ولا حتى المواطنين وهو الأمر الذي يجب أن يتاح للجميع.

شعبان

وتناول الدكتور جاد شعبان مسألة القدح والذم "الجائرة في حق الصحافيين" بحسب تعبيره، ولفت إلى "أنه يتمّ ربط الوظيفة العامة بالشخص الموجود فيها حيث لا يمكن الحديث عنه حتى لو خرج من منصبه". وقال :"علينا اصلاح مواد القدح والذم وحماية كل من ينتقد أي أحد موجود في الدولة، وإّذا كان أحد مثبت أن سمعته ليست جيدة فلماذا يكون ممنوع علينا الحديث عنه ومساءلته وهو الأمر المتاح في الولايات المتحدة مثلاً".

نسر

من جانبه رأى الإعلامي محمد نسر في قناة "المنار" أن "المشكلة ليست في الصحافيين والداتا موجودة وسهلة برأيي لكن المشكلة في مكان آخر أي في المؤسسات الرقابية ، التي لا تتحرك أمام أي إخبار حتى لو قدّم في حوار نجريه مباشرة على الهواء". وشدّد على "أهمية حق إيصال المعلومة  أكثر منه في الوصول إلى المعلومة". واعتبر "أن أصل النقاش هو في إيصال العلومة حيث يتم إيقاف بثّ محطة عبر قمر صناعي أو يتمّ إيقاف صفحة عبر "فايسبوك" لأنها نشرت صورة ما. هنا الدعوة إلى التكافل الإعلامي والحفاظ على أهل البيت الواحد".

التحديات التي يواجهها المسؤولون عن المواقع الالكترونية

وتناول النقاش المشاكل التي يواجهها المسؤولون عن المواقع الإخبارية الالكترونية في التعاطي مع

 وتنسيبها.

كساب

وفي هذا الصدد أشار طوني كساب من المؤسسة الللبنانية للإرسال (LBCI)، إلى "معاناة المواقع من بطء في تصرف الوزارات والإدارات الرسمية حيث لايمكننا الوصول بسرعة إلى المعلومة الصحيحة في حين تكون المعلومات المتضاربة تنشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي. ففي جريمة عشقوت مثلاً تريثنا لكن المعلومات غير الدقيقة نشرت على باقي المواقع". وأضاف "ننتظر صدور البيان الرسمي في حين تكون المعلومة الأولية المغلوطة قد رسخت في أذهان الناس، وعليه يجب على الإدارات الرسمية والمعنيين التكيف مع السوشيل ميديا بشكل أسرع وبوتيرة سريعة".

العلاقة بين المؤسسات الأمنية والاعلام

مسلم

لجهة تعامل المؤسسات الإعلامية والصحافيين مع المصادر الأمنية، تحدّث رئيس شعبة العلاقات العامة في قوى الأمن الداخلي العقيد جوزف مسلم عن المواكبة السرعية للمؤسسات العامة والبطء في المعلومات، معتبراً أنه "ليس لينا بطء بقدر ما لدينا صدقية. هدفنا هو إيصال الصورة الرسمية الصحيحة. ثمة صراع وتحدٍّ يومي لمواكبة وسائل الإعلام ومواقع التواصل والوصل إلى المعلومة الأمنية الدقيقة إذيتوجب علينا الحصول على المعلومة من رتيب التحقيق من مكان الحادث".

وأشار في مداخلته عن موضوع اللاجئين السوريين والتعاطي الإعلامي معه، إلى أن "اللاجئ السوري ليس سبب جريمة في لبنان، بل هم جماعة ضعيفة ولديها مشاكل وخوف منا أكثر مما يشكلون خطراً علينا. التحدي ليس أمنيا بل في مواجهة الارهاب". وأكد "أن مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية ليس للرقابة بل لملاحقة الشبكات". وأضاف نستفيد من التحقيقات الاستقصائية سواء كانت أسبوعية أو معمّقة حيث يمكن كشف فساد معين، حتى داخل قوى الأمن الداخلي، ونقوم بالملاحقة المطلوبة الأمر الذي علينا تقبله في بلد ديموقراطي يكون فيه المواطن أيضا صحافيا استقصائياً".

صدقة

في ختام اللقاء كنت مداخلة لعميد كلية الإعلام في الجامعة اللبنانية الدكتور جورج صدقة، أشار فيها إلى "دور الأخلاق الاعلامية في العمل الإعلامي وكيفية التعاطي مع المصادر". واعتبر أن ما طرح في اللقاء من تجارب لصحافيين إنما يمكن استخدامه في المحاضرات الخاصة بطلاب الإعلام. وأكّد "على أهمية قيام الصحافي بنقد ذاتي وتوثيق معلوماته والتأكد من مصادره"، مشدداً على ضرورة "ذكر الوسائل الإعلامية للمصادر حتى لو كانت من وسيلة إعلامية زميلة لها، كي لا يستمرّ الاستخفاف بالتعاطي مع المصادر".