“الأخلاق الأعلامية بين المبادىء والواقع” هو كتاب للدكتور جورج صدقة، نشرته جمعية مهارات التي تعنى بقضايا وسائل الإعلام. يتمحور هذا الكتاب حول موضوع الأخلاق الإعلامية عارضاً القيم الأساسية التي يتوجب على الصحلفة ووسائل الإعلام التحلي بها من أجل الحفاظ على دورها كخدمة عامة وكي تبقى متحررة من أصحاب النفوذ.
هذا الكتاب مقسم إلى ثلاثة فصول. يدور الفصل الأول حول الصحافة وأخلاقها. يعرض الكاتب في هذا القسم أهمية الأخلاق في العمل الإعلامي محدداً الأسس الرئيسية للمهنة، إطار عمل الأخلاق الإعلامية و كيفية تعزيز الأخلاق الإعلامية. بالإضافة إلى ذلك، يضم هذا الفصل المخاطر الناجمة عن غياب الأخلاق الصحافية، من حيث مساوىء تبعية الصحافي والوسائل الإعلامية، ووقوع الصحافة في أخطاء أخلاقية ومهنية، وتفشي الفساد الإعلامي، بلإضافة إلى خطورة غياب النزاهة الإعلامية، وغياب الموضوعية والتوازن، و تسخير الإعلام في خدمة قوى اللأمر الواقع. في هذا الفصل أيضاً مثالاُ عن تغطية ثورة رومانيا والحرب في العراق. يتكلم الكاتب في هذا المحور عن أزمة الثقة بوسائل الإعلام متناولاً مسألة تراجع الثقة بالإعلاميين، ومبدأ المسؤولية الإجتماعية، بالإضافة إلى مستلزمات الإعلام الجديد وهيمنة رؤوس المال على المؤسسات الإعلامية.
يضم الفصل الثاني من الكتاب الشرعات الدولية للأخلاق الإعلامية. ينطلق هذا الفصل من كيفية تطور الأخلاق الإعلامية من حيث التطور التاريخي للشرعات، و إعلان ميونيخ حول الشرعة العالمية. بالإضافة إلى ذلك يضم هذا المحور القيم البارزة في الشرعات الأروبية مثل حرية التعبير والنقد والدفاع عن هذه الحقوق، وحماية استقلال الصحافي ونزاهته المهنية، واحترام الحقيقة في البحث عن الإخبار وصياغتها واعتماد الطرق السلمية في البحث عن الإخبار، واحترام المصادر والأشخاص والمساواة بيتهم، وتحاشي التمييز العنصري. فضلاً عن ذلك يضيف الكاتب خصائص الشرعات من خلال دراسة مقارنة تبعاً لطبيعة القواعد و لميدان المبادىء ولفئة الإعلاميين وللمسؤولية المرتقبة ولمراحل العمل. كذلك خصوصية بعض الشرعات وخصوصية أخلاق الصورة.
يدور الفصل الثالث من الكتاب عن واقع الأخلاق الإعلامية في لبنان. يعرض هذا الفصل أولاً الشرعات و المواثيق اللبنانية منذ سنة 1974 إلى سنة 2006. بعد ذلك يقيم مواثيق الشرف. فضلاً عن ذلك يعرف الكاتب عن مبدأ الرقابة الذاتية والسلوكيات في القانون اللبناني من حيث جرائم قانون المطبوعات وموجبات قانون السمعي المرئي. بالإضافة إلى واقع الممارسة المهنية في لبنان حيث تمت دراسة ميدانية و تقييم للنتائج. في القسم اللأخير من هذا الفصل يعرض الكاتب الصعوبات التي تعترض الأخلاق الإعلامية مثل الصعوبات العامة، المصالح الشخصية، الصعوبات المهبية، تقنيات التواصل الحديث، ضعف كفاءة الصحافيين. بعد ذلك عرض الكاتب صعوبات الواقع اللبناني حيث الهيمنة السياسية، هيمنة لغة العنف، صعوبو الوصول إلى المعلومات، ترهل البنى الإعلامية، غياب القيم الإجتماعية، و ألأغراءات المادية.
في النهاية هناك ملحق بجدول المناشير والشرعات المنشورة.
