مجموعات حقوقية تدين تنفيذ حكم الإعدام خارج نطاق القضاء بحق المدافع عن حقوق الإنسان ومهندس البرامجيات باسل خرطبيل

أكدت أسرة مدافع حقوق الإنسان ومهندس البرامجيات باسل خرطبيل، أنه كان قد تعرض لإعدام خارج نطاق القضاء في أكتوبر/تشرين الأول ٢٠١٥. تدين منظمات حقوق الإنسان الموقعة أدناه بشدة الإعدام خارج نطاق القضاءلخرطبيل وتدعو إلى إجراء تحقيق في الظروف المحيطة بإنهاء حياته.

في 01أغسطس/آب 2017، أعلنتنورا غازي الصفدي، زوجة خرطبيل، على الفيسبوك أن زوجها أعدم. وكتبت قائلة: "تغص الكلمات في فمي ، وأنا أعلن اليوم باسمي و اسم عائلة باسل و عائلتي ، تأكيدي لخبر صدور حكم إعدام وتنفيذه بحق زوجي باسل خرطبيل صفدي بعد أيام من نقله من سجن عدرا في تشرين الأول 2015 ... نهاية تليق ببطل مثله."

عمل خرطبيل، وهو مولود في سورية من والدين فلسطينيين، على تطوير البرمجيات والشبكة، واستخدم خبرته لتعزيز حرية التعبير والوصول إلى المعلومات عبر الإنترنت.

بتاريخ 15 مارس/آذار 2012، احتجزته المخابرات العسكرية بمعزل عن العالم الخارجي لمدة ثمانية أشهر قبل أن تنقله إلى سجن عدرا المركزي بدمشق في ديسمبر/كانون الأول 2012. لقد تعرض خلال هذا الوقت للتعذيب وغير ذلك من ضروب سوء المعاملة. بقي باسل في سجن عدرا حتى 03 تشرين الأول/أكتوبر 2015، عندما تمكن من إبلاغ أسرته بأنه سيتم نقله إلى موقعٍ لم يُكشف عنه. كانت هذه آخر مرة سمعت أسرته منه.

وبعد ذلك تلقت أسرته معلومات غير مؤكدة بأنه ربما نُقل إلى المحكمة العسكرية التي تديرها القوات العسكرية داخل قاعدة الشرطة العسكرية في القابون بدمشق. وتشتهر هذه المحاكم بإجراء إجراءات مغلقة لا تفي بالمعايير الدولية الدنيا للحق بالمحاكمة العادلة.

وقبل اعتقاله، استخدم باسل خرطبيل خبرته الفنية للمساعدة في تعزيز حرية التعبير والوصول إلى المعلومات عبر الإنترنت.لقد حصل خرطبيل على عدد من الجوائز لعمله، بما في ذلك جازة مؤشرالرقابة لسنة ٢٠١٣ للحرية الرقمية لاستخدام التكنولوجيامن أجل تعزيز الإنترنت المفتوح والمجاني، وكان أحد اللذين سمتهممجلة "فورين بوليسي" ضمن أفضل مائة مفكرٍ عالمي عام ٢٠١٢، "للإصرار، ضد كل الصعاب، على الثورة السورية السلمية."

ومنذ اعتقاله، قامت جماعات حقوق الإنسان على الصعيد الوطني والإقليمي والدولي بحملة لإطلاق سراحه فوراً ودون قيدٍ أو شرط. وفي 21 نيسان  2015، أعلن فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي أن احتجازه يشكل انتهاكاً للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ودعا إلى الإفراج عنه، إلا أن السلطات السورية أستمرت على رفضها الإفراج عنه.

تعرب المنظمات الموقعة عن حزنها الأعمق لوفاة باسل خرطبيل ونعتقد أن اعتقاله وإعدامه لاحقاً هو نتيجة مباشرة لعمله في مجال حقوق الإنسان وجهوده الرامية إلى تعزيز حرية التعبير والوصول إلى المعلومات.

نحث السلطات السورية على:

  • الكشف الفوري عن ظروف تنفيذ حكم الأعدام بحق باسل خرطبيل؛
  • إنهاء عمليات الإعدام خارج القضاء، والاختفاء القسري، والاعتقالات التعسفية، والتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة؛
  • الإفراج عن جمیع المعتقلين في سوریة من المحتجزین لممارستھم السلمیة لحقوقھم المشروعة في حریة التعبیر وتكوین الجمعیات.

البيان في اللغة الانجليزية